غلق المتاجر والمهن التي ليس لها تأثير على الحياة اليومية للمواطن بالبليدة
أعلن رئيس ديوان والي ولاية البليدة، آيت أحمد الطاهر، الإثنين، عن تشكيل لجنة لإغلاق المتاجر والمهن التي لا تؤثر على الحياة اليومية للمواطن، وذلك لتفادي انتشار فيروس كورونا.
وأوضح السيد آيت أحمد خلال ندوة صحفية عقدها بمقر الولاية حول الإجراءات المتخذة للتصدي لهذا الفيروس أن والي الولاية كلف مدير التجارة ورؤساء الدوائر ومصالح الأمن بتشكيل لجنة والشروع ابتداء من اليوم بإغلاق المحلات التجارية التي لا تؤثر على الحياة اليومية للمواطن، وذلك لحصر عدوى انتقال الفيروس بين الأشخاص على أن يستثنى من هذا الإجراء محلات المواد الغذائية والأسواق الصغيرة وغيرها من المتاجر الضرورية للمواطن.
وأضاف ذات المسؤول أن هذا الإجراء الذي يندرج في إطار المصلحة العامة للمواطنين يشمل أيضا إغلاق مقاهي الانترنت وقاعات الحفلات والحمامات وقاعات ممارسة الرياضة وغيرها، مشيرا إلى أن “أصحاب المحلات الأخرى كالألبسة والمقاهي ليسوا مجبرين لحد الآن على الإغلاق، إلا أن كل مبادرة من هذا النوع يتخذها أصحابها هي مرحب بها”.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس ديوان الوالي عن تنصيب خلية موسعة، بتعليمات من الوزير الاول، تتشكل من القطاعات الطبية والإدارية والأمنية، وذلك للسهر على تحسيس المواطن بهذا الفيروس وكيفية الوقاية منه، بالإضافة إلى ترقب أي حالات جديدة محتملة والتكفل بها.
كما دعا المتحدث إلى تجنب نشر القلق والهلع في أوساط المواطنين وتفادي إعطاء المعلومات الخاطئة، لاسيما عبر شبكات التواصل الاجتماعي مستدلا بتهافت المواطنين خلال الـ48 ساعة الأخيرة على شراء المواد الغذائية خوفا من عزل ولاية البليدة “رغم أن الوضع متحكم فيه ولا يدعو لكل هذا التهافت”.
وقال في هذا الصدد “لم نصل إلى مرحلة العزل العام ولم ندخل في المرحلة الثالثة للوباء والأمر لا يستدعي كل هذا القلق والهلع الكبيرين”، مؤكدا أنه يتوجب على وسائل الإعلام لعب دورها في تحسيس وطمأنة المواطن”.
ومن جهته، دعا البروفيسور بوحامد محمد، رئيس مصلحة الإنعاش بمستشفى “فرانس فانون” الجامعي المواطنين إلى ضرورة تقيد المواطنين بتعليمات وزارة الصحة فيما يتعلق بالنظافة كغسل اليدين باستمرار وتفادي الاتصال الجسدي وتجنب التجمعات، وذلك لتفادي انتشار هذا الفيروس، خصوصا وأنه لم يتم إلى حد الآن العثور على اللقاح المناسب له.
وشدد على أهمية استعمال المطهرات كماء جافيل في عمليات التنظيف لأنه – كما قال – “رغم خطورة الفيروس إلا أن الوقاية منه وإضعافه في حالة الإصابة به هو أمر سهل ويتطلب تغيير السلوكات اليومية واتباع الصحيحة منها”.
كما قال البروفيسور بوعمرة عبد الرزاق، رئيس مصلحة الأوبئة بذات المستشفى أن “الجزائر ولحسن الحظ لم تصل حاليا إلى مرحلة خطيرة من انتشار المرض، إلا أننا شرعنا في الإجراءات الوقائية والاستباقية تحسبا لأي طارئ كتخصيص مصلحة بمستشفى فرانس فانون للحجر الصحي للحالات المحتملة، وذلك في إطار تسيير هذا الوباء” وتفادي الوصول لمرحلة العزل الشامل للسكان.
وبعدما قدم عرض شامل لتاريخ أول اكتشاف للمرض وكيفية انتقاله ومراحل تطوره، ذكر البروفيسور بوعمرة في هذا السياق بشروط النظافة التي يجب إتباعها طبقا لما دعت له المنظمة العالمية للصحة وفصل كافة الخطوات الوقائية اليومية التي يجب على الفرد إتباعها في المنزل أو في الشارع أو في أي مكان آخر مشددا على أن “الوقاية هي نقطة قوتنا”.
س. ع