غوركوف ثالث مدرب فرنسي لـ “الخضر” ومطالب بتفادي سيناريو مواطنيه لوديك وكافالي
يعد المدرب الجديد للمنتخب الوطني كريستيان غوركوف ثالث تقني فرنسي يشرف على المنتخب الوطني، والمدرب الأجنبي رقم 11 الذي مر على “الخضر”، وسيكون مطالبا بإعطاء صورة إيجابية لتكريس الإنجازات المحققة بعد التألق في مونديال البرازيل، والحرص على تجسيد أهداف وطموحات الجماهير الجزائرية في المواعيد المقبلة.
وينتمي المدربون الأجانب الذين مروا على المنتخب الوطني إلى 6 مدارس كروية أغلبها من أوروبا الشرقية، حيث نسجل 3 مدربين من رومانيا، و3 تقنيين من صربيا، البوسنة وروسيا، و3 آخرين من فرنسا واثنين من بلجيكا. والملاحظ أن أغلبهم لم يترك بصمات نوعية باستثناء الصربي رايكوف بداية الثمانينيات، وبعده الروسي روغوف في نفس الفترة تقريبا، إضافة إلى البوسني وحيد خاليلوزيتش الذي تألق مع “الخضر” في مونديال البرازيل، فيما فشلت المدرستان البلجيكية والرومانية، وبدرجة أقل المدرسة الفرنسية.
وكان المدرب الفرنسي لوسيان لوديك أول من أشرف على المنتخب الوطني منذ الاستقلال، وتمكن من تأهيل الخضر لأول مرة لنهائيات كأس إفريقيا دورة 68 بإثيوبيا، لكن المشاركة كانت سلبية إثر الخروج من الدور الأول بعد خسارتين أمام كوت ديفوار وإثيوبيا وفوز شكلي أمام أوغندا، كما أقصي في الدور الأول خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 67 بتونس، وتمت تنحيته بعد الإقصاء من تصفيات مونديال 70 أمام تونس، أما الروماني فالانتين ماكري (من 74 إلى 75)، فقد فشل في التأهل لنهائيات “كان 76” والألعاب الأولمبية لنفس السنة وهو ما عجل بإقالته. ويبقى المدرب الصربي رايكوف الأفضل من سابقيه، حيث وصل إلى نهائي “كان 80” بمعية خالف محي الدين، وحاز على الميدالية البرونزية في الألعاب المتوسطية ووصل إلى الدور ربع النهائي في الألعاب الأولمبية، وحين تولى المهمة بمفرده إلى غاية ماي 1981 فقد أوصل الجزائر إلى نهائيات “كان 82” وإلى الدور التصفوي الأخير لمونديال 82. أما الروسي روغوف فقد ساهم بشكل فعال في تأهيل “الخضر” لنهائيات مونديال 82 رفقة معوش وسعدان، ونال المرتبة الثالثة في نهائيات “كان 88” بالمغرب على حساب أصحاب الأرض.
وتمت العودة مجددا إلى خيار المدرب الأجنبي مع نهاية التسعينيات، حيث عمل المدرب الروماني بيغولا بين مارس وديسمبر 1998، فترة ميزتها تعثرات في تصفيات “كان 2000” عجلت بذهابه، أما مواطنه رادوليشكو فقد اشتغل مع جداوي بين سبتمبر 2000 وفيفري 2001 فقد كانت حصيلته سلبية هو الآخر في التصفيات وانسحب قبل خسارة الجزائر في مصر على وقع خماسية مقابل هدفين.
وسارت المدرسة البلجيكية على خطى التقنيين الرومانيين في الفشل، فقد استلم جورج ليكنس المهمة في جانفي وجويلية 2003، وخاص لقاء واحدا أمام ناميبيا وفاز بهدف لصفر دون إقناع وغادر بعد مسيرة لم تتعد 7 أشهر، أما مواطنه روبرت واسايج فيعد أسوأ مدرب أشرف على المنتخب الوطني (بين ماي وسبتمبر 2004)، حيث عاد بالتعادل من زيمبابوي لكنه خسر بثلاثية كاملة في ملعب 19 ماي في عنابة أمام الغابون ما رهن حظوظ الخضر في التأهل لنهائيات “كان 2006”. وفشل الفرنسي ميشال كافالي أيضا في التأهل لنهائيات “كان 2008” بعد الخسارة أمام غينيا في ملعب 5 جويلية في الوقت الذي تألق في المباريات الودية أمام منتخبات عالمية على غرار الأرجنتين والبرازيل.
ويبقى البوسني وحيد خاليلوزيتش أفضل مدرب أجنبي مر على المنتخب الوطني رفقة رايكوف وروغوف، حيث تمكن من التأهل لنهائيات “كان 2013” وخرج من الدور الأول، قبل أن يصحح مساره في مونديال البرازيل بوصوله إلى الدور ثمن النهائي، وهو إنجاز مميز سمح بتحطيم الكثير من الأرقام مقارنة بالمشاركات المونديالية السابقة، في انتظار ما ستفرز عنه مسيرة المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف الذي سيكون مطالبا بتحسين المسيرة وتفادي سيناريو مواطنيه لوديك وكافالي.