-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ذكرى 8 ماي وعيد الطالب

فارس الإعلام علي فضيل يعود من سطيف

م. هند
  • 1050
  • 0
فارس الإعلام علي فضيل يعود من سطيف
ح.م

نظّمت الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل، بالتنسيق مع المركز الجزائري لمنظمات المجتمع المدني، ملتقى وطنيا تاريخيا إعلاميا، بدار الثقافة “هواري بومدين” بسطيف، تخليدا لذكرى الثامن من ماي وإحياء أيضا ليوم الطالب الذي يصادف الـ19 من نفس الشهر.
وقد حضر الملتقى، إضافة للسلطات الولائية والعسكرية، وعلى رأسها والي الولاية، مجاهدون على عتبة قرن من أعمارهم، عايشوا الأحداث التي لا تزال راسخة في عقولهم بكل تفاصيلها المرعبة، وهو ما أكده المجاهد خالد، الذي ناهز عمره الـ95 سنة، وقد استرجع شريط ذكرياته مع المستعمر الغاشم بكل حسرة والدموع تملأ عينيه، مؤكدا أنهم تعرضوا لكل أنواع التعذيب والتجويع من طرف الاستعمار، وواصل والعبرات تخنق العبارات، وهو يقول “بأن الجزائر بلدنا، وليس لنا سواه” وأوصى الشباب الحاضر في القاعة على ضرورة صون الأمانة، ورفع المشعل واستكمال طريق البناء.
وفي ذات السياق، أكدت المجاهدة علجية يعقوب، التي تجاوز سنها المئة بخمس سنوات، بأن ما ذاقته من تعذيب وتنكيل من المستعمر لا يمكن أن تنساه أبدا، ثم صمتت وقالت بعبارات محزنة: “أنا مريضة وحضرت اليوم فقط من أجل الوطن”.
وبعد عرض فيلم وثائقي لشهود عيان، عايشوا أحداث الثامن من ماي، قدّم مجموعة من الإعلاميين وعلى رأسهم الأستاذ ياسين فضيل والأستاذ شفيق فتحي لمحنط، من مجمع “الشروق”، مداخلات حول الإعلام والثورة، فكان المثل الأجدر للثورة المجاهد الحاج مسعود فضيل، رحمه الله، أما الإعلام، فقد كان من نصيب فارسه التاريخي الذي لا يزال نجمه يضيء وسط العتمة، الأستاذ علي فضيل، الذي كان المدرسة والمعلم وهو ما أكده الأستاذ ياسين فضيل، إذ أن رجل الإعلام بدأ بالصحافة المكتوبة ثم السمعي، البصري ثم نجح نجاحا باهرا كمسيّر، فقد كان الملهم والقدوة وهو الذي فتح أبوابه لكل الناس، فمعظم نجوم الإعلام الذين يزينون القنوات المحلية والعربية، من مدرسة “الشروق”، وكان فتحي شفيق من بين تلامذة المدرسة المقتدرين والأكفاء، فقد أثرى الملتقى بطريقة مميزة وكانت مداخلته حول تجربته في إنتاج الأفلام الوثائقية الخاصة بالثورة، ناجحة وفرصة لمشاركة تجربته أمام ضيوف الملتقى خاصة طلبة الإعلام.
وبعد استكمال برنامج المداخلات، برمجت الكونفديرالية الجزائرية لأرباب العمل، بالتنسيق مع المركز الجزائري لمنظمات المجتمع المدني تكريمات للحاضرين من الأسرة الثورية والأسرة الإعلامية، وكان تكريم الأستاذ علي فضيل والأستاذ سليمان بخليلي، رحمهما الله، مميزا وهادفا لراحلين وهبا حياتهما للإعلام، بل إن الإعلام كان لهما الحياة والرسالة، ولتذكير الجيل الجديد بأن الحفاظ على الذاكرة والتشبث بقيم المجتمع التي كان يتبناها الإعلام المحترف هي واجب وطني، وجب الحفاظ عليه والتشبث به في ظل التأثير السلبي الذي يحاول أن يشوه الإعلام، خاصة التطورات الجديدة، على غرار الذكاء الاصطناعي الذي أصبح نقمة تهدّد المجتمع وأخلاقه ومبادئه، وتبقى الأقلام الذهبية راسخة في العقول إلى الأبد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!