فرنسا تحصي أولى خسائرها في العملية العسكرية بمالي
بدأت فرنسا تحصي خسائرها البشرية في العملية العسكرية التي باشرتها في مالي، فقد أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، أن ضابطا فرنسيا قتل خلال غارة شنتها مروحيته الجمعة على “رتل لإرهابيين” وسط مالي، كانوا يزحفون باتجاه الجنوب بعد استيلائهم على مدينة كونا في وسط مالي، والتي استعاد جيش مالي السيطرة عليها في ما بعد.
وأضاف الوزير أن “جنديا فرنسيا تعرض لإصابة قاتلة خلال هجوم بمروحية ضد مجموعة من الإرهابيين كانت متوجهة إلى الجنوب بعد سيطرتها على مدينة كونا يوم الجمعة”، وأشار إلى أن الأمر يتعلق بقبطان المروحية التابعة للقوات الخاصة الفرنسية، مضيفاً أن جنديا فرنسيا آخر يعتبر في عداد المفقودين.
فيما أشارت مصادر إعلامية فرنسية، إلى أن مروحيتين فرنسيتين تم تدميرهما من طرف الجماعات المسلحة وذلك عندما كانتا في طريق العودة بين منطقة المعارك والقاعدة العسكرية في وغادوغو ببوركينافاسو، وهو الأمر الذي أعلنه القيادي العسكري في أنصار الدين، عمر ولد حماها، والذي قال إن مسلحي حركته أسقطوا مروحيتين فرنسيتين من نوع “كازل”، مضيفا أنهم لم يتمكنوا بعد من تحديد حجم القتلى بسبب الحادثين.
كما يخوض الطرفان الفرنسي والمالي من جهة، وجماعة أنصار الدين من جهة أخرى، حربا إعلامية حول التطورات الميدانية، ففي الوقت الذي تؤكد فيه السلطات المالية إعادة سيطرتها على بلدة كونا الاستراتيجية التي تضم المطار الوحيد في وسط البلاد، وذلك بعد هجوم مضاد بدعم فرنسي وإفريقي، نفت أنصار الدين ذلك وقالت أنها أجبرت القوات الجوية الفرنسية على تقليص هجماتها في ظل تطوير الحركة المسلحة لدفاعاتها في محيط المدن التي تسيطر عليها.
ووسّعت القوات الفرنسية من نطاق عملياتها العسكرية لتمتد إلى مدينة ليره المالية، القريبة من الحدود مع موريتانيا، ما دفع هذه الأخيرة إلى نقل عدد معتبر من عساكرها إلى تلك المناطق لمراقبة الوضع، من جانبها أعلنت بوركينافاسو تدعيم القوة العسكرية في مالي، حيث أرسلت 500 عسكري لمساندة القوات الفرنسية والمالية.