فواتير أشغال وهمية في مشروع ميترو الجزائر
انتهت التحقيقات التي أشرفت عليها فصيلة الأبحاث للدرك بالعاصمة بكشف المسؤولين عن ثغرة مالية في ميزانية أشغال الميترو التي خصصتها الشركة المختلطة المشرفة على أشغاله، حيث بينت التحقيقات حسب مصادر “الشروق” تورط مسؤول في الحسابات وشركات مناولة أبرمت عقودا مع الشركة المشرفة على المشروع فيما تعلق بأشغال نقل التربة الناتجة عن حفر أنفاق الميترو في العاصمة.
بلغ عدد المتورطين في الفضيحة 5 أشخاص بينهم مسؤول في حسابات الشركة المختلطة والآخرين أصحاب شركات نقل عمومي تحصلوا على عقود مناولة مع الشركة صاحبة المشروع في الشق المتعلق بنقل التربة الناتجة عن الحفر تحت الأرض.
وكشفت التحقيقات التي حركتها خلافات بين المتورطين في اقتسام “الغنيمة” الناتجة عن تحصيل مستحقات فواتير أشغال لم تنجز، أي بعبارة أخرى كانت شركات المناولة تقدم نفس الفاتورة لعدة مرات على أساس أنها قيمة المستحقات المترتبة، في حين أن هناك أشغالا لم تتم وأخرى تمت مرة واحدة، لكن دفعت مستحقاتها أكثر من مرة.
واكتشف المحققون أن نفس الفاتورة كانت تدون عدة مرات لتحصيل مستحقاتها ولولا تواطؤ أحد مسؤولي الحسابات لما تمكنوا من تحويل مليار سنتيم في واحدة من العمليات ولاتزال التحقيقات متواصلة لتحديد القيمة المحولة، وهو ما تشرف عليه مصالح القضاء التي أمرت بإيداعهم الحبس بعدة تهم.
ومن بين ما توصلت إليه التحقيقات أن ملفات الحصول على عقود مناولة مع الشركة المختلطة مزورة مما يكشف سوء النية والتخطيط لتحويل أموال أكبر والاختفاء فيما بعد، خاصة وأن وثائق تلكم الشركات مزورة ولا يمكن تحديد هوية المتورطين.
ولاتزال التحقيقات متواصلة في صفقات المناولة التي أبرمتها الشركة المختلطة مع شركات جزائرية فيما تعلق بأشغال الحفر ونقل التربة وهي تحقيقات جاءت بناء على معلومات تفيد بتكرار نفس العملية في عدد الأشغال التي جرت على مدار الثلاث سنوات الماضية.
يذكر أن الشركة صاحبة المشروع ألغت عقود المناولة مع الشركات التي تورطت في تحصيل فواتير أشغال لم تتم وقررت مراجعة حساباتها توازيا مع التحقيقات الجارية .