-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فوطيو عليّا ندخلكم الجنة!

جمال لعلامي
  • 3405
  • 5
فوطيو عليّا ندخلكم الجنة!

دخلت محلا تجاريا في إحدى بلديات العاصمة، وبالصدفة، وجدت مواطنا يتحدث مع آخر، فقال له: “سي فلان راه يقول الخمس سنين ألـّي فاتو خدمت على روحي وفاميلتي، والخمس سنين الجاية، إذا فوطيتو عليّا، رايح نخدم ليكم”(..)..وكان الحوار بين المواطنين، يخصّ “مير” بلديتهم، الذي ترشح مجددا، في حزب آخر غير الحزب الذي أوصله المحليات السابقة إلى المجلس “المخلي”!

مثل هذا الكلام، وهذا التشخيص، وهذه المقاربة، وهذا الاعتراف، قد ينطلي على الكثير من الأميار والمنتخبين المحليين، ورئيس البلدية الذي كان المواطن يتحدث بشأنه مع صديقه، ما هو في الأصل سوى نموذج فقط للعديد من أمثاله، الذين خدموا أنفسهم بالنفس والنفيس على ظهر الشعب والدولة بالبلدية التي وجد نفسه رئيسا عليها، بالصدفة أو بتشابه الأسماء!

عندما تصل حال البلديات إلى مثل هذه “المقايضة”، فهنا لا ينبغي فقط دقّ ناقوس الخطر، وإنـّما يجب كذلك استدعاء كلّ الأحزاب المعتمدة، لتقديم حصيلة منتخبيها وأميارها، أمام المواطنين، بحضور الولاة ورؤساء الدوائر، ومديري المصالح، السابقين منهم والحاليين، من أجل الاستماع إلى شهاداتهم!

ليس سبقا أو تحاملا، لو قال قائل إن بعض “مسؤولي الإدارة” تورطوا أو تواطؤوا مع أميار ومنتخبين، عبر المجالس الشعبية المنتخبة، وهناك من الأميار من “صادق” الوالي أو رئيس الدائرة، ليس بهدف تنسيق العمل والتعاون في دفع المشاريع والبرامج التنموية وخدمة المواطنين في بلديته وولايته، وإنّما لأغراض أخرى لها علاقة مباشرة بالحماية وغضّ البصر!

عقلية “أنا ثم أنت”، هي التي “خلات” المجالس وحوّلتها إلى مجرّد ديكور، يطالب المنتخبون وقيادات أحزابهم، في كلّ مرّة، بإعادة الصلاحيات لهم، بدل تجميعها وحصرها في أيدي الولاة، لكن هذا لا يعني أن “صلاحية التأميم”، قد سُحبت منهم أيضا، لأن الشكاوى والتحقيقات والمتابعات القضائية، وسجن عدد من المنتخبين والأميار، دليل على ذلك!

قديما قالوا: “ألـّي يروح خير من ألـّي يجي”، وقالوا أيضا “الموالفة خير من التالفة”، ولهذا يفضل الكثير من المواطنين تجديد الثقة في المير الذي لم ينفعهم بشيء، عوض اختيار آخر لا يعرفونه أصلا وفصلا، لكن هذا النوع من المنتخبين استغلّ هذه الثقة العمياء، واختزل مهمته الانتخابية في ملء جيبه وحصد ما أمكن حصده من غنائم وريوع والابتعاد عن القيل والقال!

الاختيار سيكون هذا الخميس، والكلمة طبعا للصندوق، ولا معنى بعدها لأيّ غضب أو احتجاج، لأن “المير” أو المجلس الذي سيفرزه الاقتراع، سيكون أمرا واقعا، وسيكون حتما مقضيا، وبعدها قد يخدم “المير” لنفسه مرّة أخرى، وقد يهديه ربّ العالمين ويخدم للمواطنين!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    نعم عندك حق ياختي كلهم يستغلوا في الشعب مكانش واحد نيته صافية ويريد خدمة المواطن وحتى لوكان كاين يديروله العراقيل والعثرات حتى باش ميخدمش ومايبانش يخدم رب يهدي ماخلق

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    سي -دي قديم " أنا ثم أنت " أو "الصدقة في المقربين"
    .. شهوة حب المنصب يعني مرض حب الظهور
    .. حاجة في راس يعقوب- حب نفسه وأهله وبس ؟!
    - رانا نشوفو فلان متصدر القائمة -
    من دون أن يدري أنه يحمل "أمــــــــــانة في رقبته "
    سيحاسب عليها يوم القيامة ؟؟!
    الله يهدينا
    وشكرا

  • نصيرة/بومرداس

    راهم يوعدو بمناصب الشغل بالسكن....بالزواج..حسبو رواحهم هما الي يررزقو.......المهم الناس يفوطو.
    انتخبوني رئيس بلدية..انحيلكم الميزيرية...ندريلكم زردة مالصبح الى عشية...درت التاويل على ظهر البلدية... وخصني غير شوية...نخلصلكم قهوة وجاجا مشوية....المهم نهار الفوط روحو صوتو عليا....وكي نقعد فالكرسي الصبح ننساكم فلعشية.

  • نصيرة/بومرداس

    لا اؤمن بانه يوجد مير يخدم الشعب ولو بقي في كرسيه 20 سنة......دخل البعض المجالس المحلية و كانوا لا يملكون 10 دج في جيوبهم ..بعد 5 سنوات اصبحوا يملكون البيت والسيارة......لقد وجدتني واحدة منهم اعرفها انتظر الحافلة فسالتني بنوع من التكبر لم يسبق له مثيل تروحي فالكار ...فقلت نعم وهي كانت تننظر سيارة عضوة اخرى لتاخذها فاندهشت لتصرفها لانها بالامس حتى تلك الحافلة لم يكن بمقدورها دفع 10 دج للركوب فيها.......

  • الطيب

    دخل أحدهم خلال حملته التحرشية مقهى و قال للشباب " اتهلاو فوطو علي و كاش حاجة راني هنا " فرد عليه شاب انا نفوطي عليك بصح نصور معاك الآن ! فقال له المتحرش و علاه !؟ فقال الشاب : راني خايف من اليوم ما نزيدوش نشوفوك و اذا انت فزت و نسيتني نجبدلك صورة ذكرياتنا باه تتفكرني بسرعة كي نجي للبلدية !