فيديوهات وصوّر مفبركة لترويع الأفارقة بالجزائر!
توصلت التحقيقات التي قامت بها مصالح الأمن المختصة، في مكافحة الجريمة المعلوماتية والإلكترونية، إلى تحديد هوية صفحات التواصل الاجتماعي خاصة “الفايسبوك”، التي تم من خلالها ترويج ونشر صور وفيديوهات تظهر اللاجئين الأفارقة وهم يتعرضون لحرق أغطيتهم وأفرشتهم في عدة ولايات من الجزائر، حيث تبين أن الأمر يتعلق بهويات مزورة لمغاربة جندوا شبكات التواصل الاجتماعي لاتهام الجزائريين بالعنصرية.
ونقلت مصادر “الشروق” أن التحقيقات الأولوية لمحققي فرقة مكافحة الجريمة المعلوماتية والإلكترونية، والتي باشرتها منذ 6 أيام بخصوص تداول صفحات على مواقع “الفايبسبوك” و”تويتر”، بينت أنها تحمل هويات مزورة من مغاربة انتحلوا صفة جزائريين لترويج ونشر صور وفيديوهات تظهر اللاجئين الأفارقة وهم يتعرضون لـ”الحقرة” من خلال حرق أغطيتهم وأفرشتهم عبر العديد من ولايات الوطن.
كما كشفت التحقيقات ذاتها أن الحملات المجهولة المصدر على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تدعو إلى ترحيل وطرد اللاجئين والمهاجرين الأفارقة غير الشرعيين، بدعوى أنهم يشكلون خطرا على المجتمع الجزائري، كان وراءها مغاربة استغلوا صور وفيديوهات ما يعرف بـ “أفريكا تاون” نسبة للتسمية التي أطلقها سكان الجزائر العاصمة على منطقة واد الكرمة، بسبب استقرار الآلاف من اللاجئين والمهاجرين الأفارقة، وتنصيبهم خيما تحت الجسر.
فيما ذهب عدد من أصحاب صفحات “تويتر” إلى توجيه انتقادات بالجملة للسلطات، استنادا إلى معلومات وصور مفبركة ودعائية، حيث نشروا صورا لأطفال ونساء وشباب أفارقة وهم في حالة يرثى لها، وعلقت عليهم “بدلا من طرد هؤلاء الذين هربوا من الحروب والنزاعات وظروف العيش الصعبة في بلدانهم، على السلطات الجزائرية التكفل بهم، وعدم تركهم يهيمون ويتشردون في الشوارع، ويستقرون حيثما يحلو لهم، وبالتالي يستحقون الحصول على صفة لاجئ، وعليه ومن الضروري تسوية وضعيتهم، وتمكينهم من العيش والعمل كغيرهم من المواطنين الجزائريين إلا أن تستقر الأمور في بلدانهم”، مدعين أن حملة طرد المهاجرين غير الشرعيين “حملة عنصرية، وأنه من غير المقبول أن يعامل هؤلاء مثلما يعامل الجزائريون في عدد من الدول الأوروبية”.
واستباقا لهذه الحملة المغربية، كانت الخارجية الجزائرية، أكدت أن اللاجئين السوريين والأفارقة، هم ضيوف لدى الجزائر وليسوا لاجئين، وهو الطرح الذي يقف معه أغلب الجزائريين الذين يقدمون ما بوسعهم من مساعدات وتضامن لهؤلاء الذين هربوا من الحروب في بلدانهم.