-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إثر تسجيل انهيارات وضحايا بشرية

قاطنو المنازل الهشّة في رعب.. !!

نادية سليماني
  • 937
  • 0
قاطنو المنازل الهشّة في رعب.. !!
أرشيف

انهيارات للمنازل، وتسرّبات لمياه الأمطار من الأسقف.. وسقوط ضحايا بشريّة، هي بعض مخلفات التساقط الأخير للأمطار، على بعض الولايات، وهو ما جعل الخبراء، يستعجلون السلطات المحلية وقبلهم وزارة السكن، للتعجيل بترحيل العائلات القاطنة في البنايات المُصنفة في الخانة الحمراء.

شلغوم: الأولوية في الترحيل لقاطني المساكن المصنفة في درجة الخطر

تعيش كثير من العائلات على أعصابها، متخوّفة من حدوث انهيارات لمنازلها الهشة والفوضوية، إثر التساقط غير المسبوق للأمطار في ظرف أيام قليلة فقط على عدد من الولايات، خاصة بعد وفاة 6 أشخاص في انهيارات لمنازلهم ليلا، فالتساقط الأخير، كشف عيوب البنايات بالجزائر، وخاصة المشيدة خلال الحقبة الاستعمارية، التي لم يسلم من تسرب مياه الأمطار إليها سوى القليل.

400 ألف منزل هشّ في الجزائر العاصمة فقط

“فاطمة” سيدة قاطنة بشقة تعود للحقبة الاستعمارية ببلدية القبة بالعاصمة، تقول بأنه منذ بداية تهاطل الأمطار الأخيرة، تفاجأت بتسرّب غير مسبوق للمياه، لدرجة سقط نصف السقف بإحدى الغرف، وقالت “تحوّلت شقتي إلى مكان مليء بالدلاء التي وضعتها تحت التسربات..فسقف المطبخ يقطر والبهو كذلك وحتى غرفة النوم، وهو ما جعلني أنام على قطرات المياه المتساقطة في الأوعية.. !!”.

إقبال لافت على تغليف أسطح المنازل بالألمنيوم
وكشف لنا صاحب محل لبيع الخردوات والعقاقير ببلدية حسين داي، عن ازدياد الطلب مؤخرا وبشكل لافت، على ورق الألمنيوم المخصص لتغليف حواف الأسقف، منعا لتسربات الشتاء، أما العائلات ذات الدخل لضعيف، فأقبلت على شراء مادة البلاستيك لتغطية أسطح منازلها.
ويعاني من ظاهرة تسرّبات المياه مؤخرا، الشقق المتواجدة في الطوابق الأخيرة، سواء بعمارات مشيدة حديثا، أو عائدة للحقبة الاستعمارية، بحيث لم يترك التهاطل المفاجئ والمتواصل لأمطار الخريف الأولى، الوقت للمواطنين، لإعادة تصليح أسقف منازلهم. وهو العمل الذي يفترض أن يتم القيام به خلال فصل الصيف.
وبدورهم، عانى سكّان البيوت القصديرية الأمرّين، خلال هذا التساقط، فحتى ولو سلمت منازلهم من تسرّب المياه، بسبب سهولة تغطية أسطحها بـ “الباش”، لكن كثيرا منهم غمرتهم فيضانات السيول، وخاصة الذين يقطنون على أطراف الوديان والمنحدرات.
وفي هذا الصدد، أكّد رئيس نادي المخاطر الكبرى، عبد الكريم شلغوم في اتصال مع “الشروق”، بأن ولاية الجزائر العاصمة بمفردها، تضم 400 ألف منزل هشّ، غالبيتها تم تشييدها خلال الحقبة الاستعماريّة وأخرى متواجدة على أطراف الوديان ومبنية على أرضية هشة، على غرار بلديات بولوغين وبلوزداد والتي سجلت ضحايا بشرية مؤخرا بسب انهيار للمنازل.
وقال محدثنا، إنه من المفروض أن تتحمل كل من السلطات الولائية والبلدية مسؤوليتها في هذا الشأن، “لأن العائلات القاطنة في شقق هشة، ومصنفة في الخانة الحمراء، لهم أولوية الأوليات، في الاستفادة من سكنات اجتماعية، وحتى قبل أصحاب البيوت القصديرية” على حد قوله.

ضرورة استعجال إصدار قانون تحديد المسؤوليات
واعتبر شلغوم، بأن ساكني العمارات والشقق الهشة بالأحياء العتيقة، خاصة بالجزائر العاصمة، يمتلكون مساكنهم بصفة قانونية وبوثائق الملكية، وبالتالي لهم كامل الحق في الترحيل المستعجل، قبل غيرهم.
وتأسف شلغوم، لغياب سياسة واضحة في هذا الشأن، سواء بوزارة السكن، أو لدى السلطات المحلية، وهو ما يُغيّب المسؤولية في حال تم تسجيل ضحايا بشرية إثر انهيارات المنازل.
وشدّد المتحدث على ضرورة الاستعجال، في إصدار قانون تحديد المسؤولية، من طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية، حتى يتحمّل كل طرف مسؤوليته القانونية، في حال حدوث انهيارات للمنازل والمباني، خاصة وأن فصل الشتاء “سيكون قاسيا وممطرا هذه السنة، حسب توقعات عالمية لمصالح الأرصاد الجوية، والتي تنبأت بفيضانات عبر كثير من دول العالم”.
وقال رئيس نادي المخاطر الكبرى، إنّه كلما حدثت كارثة طبيعية بالجزائر سواء كانت زلازل أو فيضانات أو سيول أو شح للأمطار، إلا وكشفت عيوبا كثيرة، تتحمل مسؤوليتها الجهات المكلفة بها.. والتي كان المفروض، أن تخطط وتتنبأ للأمر، وأن يكون لديها نظرة استشرافية واستباقية للكوارث، للحفاظ على الأرواح البشرية والخسائر المادية، وحسبه “لو تمّ ترحيل جميع العائلات من الشّقق المصنفة في الخانة الحمراء، منذ سنوات، لما وصلنا لهذه الوضعية المأساوية، خاصة وأن المشاريع السكنية موجودة”.
ودعا المتحدث القاطنين بالبيوت الهشّة، لاتخاذ أقصى إجراءات الحيطة والحذر، أثناء التساقط الغزير للأمطار، ولو استدعى الأمر مغادرة منازلهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!