-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تألق دولي.. من وهيبة إلى القارئ العالمي عبد الله عريبي

قرآنيون من سطيف أثبتوا للعالم أن الجزائر بلد المليون قارئ

الشروق أونلاين
  • 6390
  • 6
قرآنيون من سطيف أثبتوا للعالم أن الجزائر بلد المليون قارئ
ح م

تحوّلت ولاية سطيف إلى مشتلة لحافظي كتاب الله والمتألقين محليا ودوليا، والذين أثبتوا للجميع أن عاصمة الهضاب ليست عين الفوارة فقط، ولا وفاق سطيف فقط، بل فيها رجال ونساء من أهل الله أبهروا العالم بقدراتهم الخارقة في التفاعل مع القرآن الكريم.

فبعد وهيبة تومي ابنة بلدية بئر حدادة بجنوب ولاية سطيف، التي فازت بالجائزة الدولية لجامع الأزهر بالقاهرة، جاء الدور على الظاهرة عبد الله عريبي ابن بلدية عين ولمان الذي خرج للعلن في صمت، وتمكن من الفوز بالمرتبة الأولى في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية، وهي أكبر مسابقة في العالم لحفظ القرآن وتلاوته وتفسيره، وقد تأهل ابن عين ولمان إلى نهائيات هذه المسابقة بمكة المكرمة بعد حصوله سابقا على المرتبة الثانية في مسابقة مصر الدولية، ونال المرتبة الأولى لإبداعه في الحفظ بصوت جهوري تقشعر له الأبدان، وتألق عبد الله في تفسير كتاب الله فكان يجيب بكل ثقة على أسئلة لجنة التحكيم وتفوّق على ممثلي السعودية الذين بسطوا سيطرتهم على المسابقة طيلة السنوات الماضية. 

هذا الشاب المتألق عمره 24 سنة، طالب في جراحة الأسنان بجامعة سطيف حفظ القرآن الكريم وعمره 15 سنة، وكان ذلك بمسجد البدر بعين ولمان على يد شيخه توفيق لعموري والعديد من الشيوخ الذين لقنوه أحكام الترتيل، وقد سبق له أن شارك في مسابقات بمصر والأردن والسودان ودبي، إلى أن شرّف عين ولمان وولاية سطيف والجزائر في أكبر مسابقة قرآنية في العالم، وهو الإنجاز الذي يعد الأول من نوعه لمتسابق جزائري، ليثبت عبد الله أن عين ولمان ليست فقط مدينة الشواء والتوابل بل هي أيضا محضن للقرآنيين الذين سطع نجمهم في الأفاق. 

 

الفارسة التي كرمها بوتفليقة ومحمد مرسي

وهيبة تومي من بلدية بئر حدادة جنوب ولاية سطيف، هي الفارسة القرآنية الوحيدة التي كرمها رئيسا دولتين، فيداها امتدت للرئيس عبد العزيز بوتفليقة والرئيس المصري السابق محمد مرسي لاستلام أعلى جائزة لحفظة القرآن الكريم، وهي الدرجة التي لم يبلغها أفضل الفرسان على المستوى الوطني والدولي. 

فهي ظاهرة في الحفظ مع إتقان كبير لأحكام الترتيل، وإحاطة واسعة بالأحاديث النبوية، أبهرت كل من تابعها في مختلف المسابقات، وهي من الصنف الذي يحفظ من القراءة الأولى، وهيبة التي تابعناها منذ أن كانت تلميذة في الابتدائي هي الأن طالبة في الشريعة الإسلامية بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، قصتها مع كتاب الله ألفها والدها المعروف كمعلم للقرآن بالمنطقة، والذي كان يصطحبها معه إلى المدرسة القرآنية التي يعمل بها، ومن المسجد انطلقت مسيرتها مع اللوح والقلم على طريقة الكتاتيب الجزائرية. 

وحسب الوالد كمال تومي فإن وهيبة اعتادت على الاحتكاك يوميا بكتاب الله، فلم تكن تلعب مع أترابها إلا نادرا، ومعظم وقتها تقضيه مع القرآن، فلا تجد راحتها إلا في الارتماء بين دفتي المصحف الشريف، هي الآن تواظب على المراجعة دوريا ولها القدرة على مراجعة 15 حزبا في اليوم، وتحفظ كما هائلا من الأحاديث والأناشيد الإسلامية، وبعد سيطرتها على المسابقات المحلية والوطنية، توجت إنجازاتها بتكريم من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سنة 2009، ودخلت العالمية سنة 2012 عندما كان الموعد مع المسابقة العالمية لحفظ القرآن بجمهورية مصر العربية برعاية الرئيس محمد مرسي، أين احتلت المرتبة الأولى في الفرع الخاص بحفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، وتمكنت من التفوق على متنافسين يمثلون 60 دولة عبر العالم، لتبقى ابنة سطيف وهيبة أميرة الفرسان، ونجمة قرآنية تسطع في كل مكان.

 

شهيرة.. دكتورة الفيزياء التي تحفظ القرآن بالإنجليزية

وأما شهيرة عمران من بلدية عين أزال بولاية سطيف فهي ظاهرة في الحفظ، فبعدما حفظت كتاب الله كاملا تمكنت من حفظ 20 حزبا بالإنجليزية، وبإمكانها أن تخزن في ذاكرتها مختلف النصوص والأحاديث من القراءة الأولى.

فهي حاصلة على دكتوراه في الفيزياء بجامعة قسنطينة، كانت من المتفوقين في كل مراحل الدراسة، ورغم كثافة برنامجها الدراسي قررت الشروع في حفظ كتاب الله، ولها في سورة الأنعام عبرة، حيث حفظت هذه السورة بين صلاتي المغرب والعشاء بالرغم من أن فيها حزبين ونصف، فتمكنت شهيرة من استيعابها في جلسة واحدة، وهي السورة التي نزلت جملة واحدة، وأثناء مسيرة الحفظ استوقفتها العديد من الآيات للتمعن فيها بمنظار الفيزياء، فقررت البحث في خيوط بيت العنكبوت وصلابتها وعلاقتها بمادة الرصاص، وهو البحث الذي انطلقت فيه ولازلت لم تصل بعد إلى نتائجه، ومن خلال احتكاكها بالأجانب والتواصل معهم، اجتهدت شهيرة في تطوير لغاتها الأجنبية، وتمكنت من حفظ 20 حزبا باللغة الإنجليزية، وقد رددت أمامنا سورا بهذه اللغة فكانت تنطقها بإتقان كبير.

بعد هذا الانجاز تفكر شهيرة في إنشاء مخبر قرآني فريد من نوعه، وترغب في تحصيل القراءات العشر، هذا النجاح كان وراءه والدها الذي تابع ابنته على درب القرآن منذ الصغر، فكان يرافقها في كل رحلاتها القرآنية، كما يعود الفضل أيضا لمعلم القرآن الشيخ دحمان الذي أحدث ثورة قرآنية بمنطقة عين أزال وحرض شهيرة على الحفظ، حيث صرح لنا بأن تلميذته تمتلك ذاكرة خارقة للعادة، فيها أسرار عجيبة تشمل كل التخصصات، ومن خلال جلستنا معها لاحظنا بأن نباهتها وإيمانها القوي، أهلاها لتكون في المقدمة فهي دوما تسير على درب التألق وكأن ثوب النجاح صنع على مقاسها، فحققت الانجاز تلو الآخر وحصدت العديد من الجوائز في حفظ القرآن وإتقان أحكام الترتيل، لتكون بذلك الدكتورة شهيرة نموذجا حيا للفتاة الظاهرة التي تجمع بين العلم والقرآن، وبلُغات متعددة.

هذه نماذج من ولاية سطيف وما جاورها أثبتت للعالمين أن منطقة الهضاب العليا والعديد من مناطق الجزائر، تبقى دوما خزانا للقرآنيين المتألقين محليا ودوليا، وهؤلاء أولى بالتكريم والتحية والتقدير، فهم الذين رفعوا السقف وأتعبوا من حاول تقليدهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • عبدو

    القرآنيون أو أهل القرآن هو اسم يطلق على تيار إسلامي يكتفي بالقرآن كمصدر للإيمان والتشريع في الإسلام. فهم لا يأخذون إطلاقا بالسنة النبوية من الأحاديث والروايات التي تُنسب للنبي محمد نبي الإسلام، على أساس أن الله قد وعد بحفظ القرآن ويستدلون على ذلك بأن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي اجتمع كافة المسلمين على صحته، بينما الأحاديث فيها اختلاف كثير على صحتها بين الفرق الإسلامية المتعددة. كما لا يعتمد القرآنيون على علماء أهل السنة أو الشيعة لأنهم يستعينون في إستدلالاتهم بمصادر غير القرآن. "منقول"

  • ana

    الله يبارك يارب جميع أطفال و شباب المسلمين ان شاء الله

  • بدون اسم

    كل المسلمون قرآنيون
    عجيب كيف صار القرآن مسبة عند بعضهم

  • بدون اسم

    رب يبارك

  • استاذ

    المطلوب تصحيح العنوان لان العنوان الحالي ( قرآنيون ) لايدل على حفظة القرآن من ابنائنا الجزائريين بل ان القرآنيون هم اصحاب مذهب شبيه بمذهب الاحمديين لانه لايعترف بسنة رسول الله بل بالقرآن فقط .

  • طيب

    فاعتبروا ياأولي الأبصار ... القرآن خير مانطق به الانسان ، فهو دين ودنيا .