قرار إجراء الانتخابات بالضفة من دون حماس تكريسٌ خطير للانقسام
وصف المتحدث باسم حركة حماس، فوزي برهوم، قرار المحكمة العليا الفلسطينية بإجراء الانتخابات في الضفة الغربية من دون قطاع غزة بأنه “قرار مسيّس يكرس الانقسام ويعزز تقسيم الوطن”، ويؤكد أن حركة فتح غير جادة تجاه العملية الديمقراطية من خلال استخدام أدواتها بما فيها القضاء لتدمير كل الخطوات العملية للتحضير للانتخابات المحلية.
واعتبر برهوم خلال تصريح لـ”الشروق ” أن القرار المجحف يعمل على تكريس الانقسام والاستحواذ على المؤسسات الفلسطينية بعيدا عن مفهوم الشراكة الوطنية، موضحا أن حركة حماس تنظر بخطورة إلى هذا القرار وستتشاور مع الفصائل الفلسطينية لمواجهة كل حالات الاستفراد بالمؤسسات الفلسطينية من قبل حركة فتح وأبو مازن تحديدا.
واستبعد برهوم “الرد على الخطأ بالمثل” في إشارة إلى إجراء الانتخابات في الضفة فقط، وإجراء الانتخابات بشكل منفصل في قطاع غزة، مشددا على ضرورة التشاور مع باقي الفصائل الفلسطينية المشارِكة في الانتخابات لمواجهة ما وصفه بـ”القرار الفتحاوي المسيَّس”.
وكانت محكمة العدل العليا الفلسطينية قد قرّرت في جلستها المنعقِدة الاثنين برام الله، تعديل قرار مجلس الوزراء والاستمرار بإجراء الانتخابات في الضفة الغربية وإسقاط إجرائها في قطاع غزة لعدم وجود قضاء شرعي مشكَّل حسب القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة. وأوقفت المحكمة العليا في 8 سبتمبر الماضي إجراءات الانتخابات المحلية بعد أن تقدم المحامي نائل الحوح باعتراض لدى المحكمة العليا لعدم شرعية المحاكم والأجهزة التنفيذية في قطاع غزة.
وعن جهود المصالحة، أكد برهوم أن ما يقال عبر وسائل الإعلام غير حقيقي، في ظل عدم تلقي حركة حماس دعوة رسمية من قبل قطر، مشددا على أن حديث الرئيس محمود عباس عن تلقي حركته دعوة قطرية لعقد جولة جديدة من الحوار جاء للتغطية على إفشال العملية الديمقراطية والانتخابات المحلية ولإشغال الرأي العام عن قضايا حركة فتح الداخلية المتعمقة والمتأزمة بين تيارات متعددة.
واتهم المتحدث الحمساوي حركة فتح بأنها غير جادة في ملف إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، لأن حماس لا تريد لقاءات على مزاج حركة فتح وعلى مقاسها متى تريد وكلما شاءت، وإنما تسعى إلى حوارات وطنية فلسطينية شاملة في كافة القضايا المتعلقة بالوضع الفلسطيني على قاعدة الشراكة الوطنية.