قرين: سأقاضي كل الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء
طغت قضية الخبر على الندوة الصحفية التي عقدها أمس، وزير الاتصال حميد قرين بفوروم المجاهد، مع رجال الإعلام بمناسبة يومهم العالمي لحرية التعبير، واعتبر أن هيئته الوزارية لا تملك صلاحية غلق الصحيفة التي يعود تاريخ تأسيسها إلى أكثر من 25 سنة وإنما العدالة وحدها من ستبث في مصير الجريدة اليوم مشيرا “بصفتي وزيرا في الحكومة يتوجب علي الحرص على تطبيق القوانين وفي نظري الصفقة غير قانونية وإذا رأت العدالة عكس ذلك فإن الوزارة ستقبل وستمتثل لقرارها”.
وأعطى قرين، الانطباع على أن القضية قانونية وليست سياسية، كما يؤكده مالكو جريدة الخبر موضحا “لا أكره الصحافة وليس لي مشاكل معها ولم أُعين للتضييق على حرية التعبير، لكن هناك بعض الجرائد “سماهم باللوبي” يستهدفوني وينتقدون كل شيء في الجزائر” ويزرعون اليأس والإحباط، وسئل قرين من يقصد بالضبط وهل هناك إمكانية لمقاضاة من يسميهم باللوبي الإعلامي، ليرد “لن أقاضيهم بل سأقاضي بعض الصحافيين الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء”!
وكسر قرين كل الطابوهات، عندما صنف نفسه كضحية بعض وسائل الإعلام التي كانت تعتبره شخصا جيدا عندما كان يشتغل في شركة الهاتف النقال “جازي”، وكان يقدم لها الإشهار، لكن بمجرد أن تقلد منصبا في الحكومة تغيرت المعطيات حسبه وأصبح يتعرض للانتقاد.
وبخصوص نشاط القنوات التلفزيونية الخاصة، لفت حميد قرين، أنه يوجد حاليا 45 قناة تلفزيونية أغلبها غير قانونية، وتعيش بـ”القرصنة”، وسلطة ضبط السمعي البصري ستفصل قريبا في مصيرها، وستقدم الاعتمادات فقط، للقنوات التي تستحقها وأن حالة التسامح لن تدوم طويلا.
وأضاف قرين، إن سلطة الضبط التي ستنصب بأعضاء المكتب هي التي ستتكفل بمراقبة بث القنوات، موضحا أن موعد تنصيب هذه السلطة تبقى من صلاحيات الرئيس.
ووصف المسؤول الحكومي، قطاع السمعي البصري بالإيجابي، رغم حداثة ولادته، لكنه اعترف بنقص الاحترافية في معالجة بعض المواضيع أو في التعامل مع المعلومات. مشيرا إلى أن تعديلات قانون الإعلام متواجدة على مستوى الأمانة العامة للحكومة.
بالمقابل، أقر الوزير بالوضع الصعب الذي يعيشه الصحافيين في الجزائر، فالبعض لا يزال يفتقد للتغطية الاجتماعية، في وقت يتقاضي آخرون مرتبا زهيدا يتناقض وحرية الصحافة بالإضافة إلى تجاهل التكوين.
وتابع “التفكير حاليا ينصب على تعديل سلطة ضبط الصحافة المكتوبة التي ستعوض بمجلس لأخلاقيات المهنة، وقال إن هذه السلطة لم يعد لها معنى ولا توجد في أي دولة باعتبار أن الزمن قد تجاوزها”.
كما رفض قرين الحديث عن فضائح أوراق بنما التي ورد اسم وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب”.