كرة اليد: كأس إفريقيا لا يجب أن تكون الشجرة التي تغطي الغابة
نجح المنتخب الجزائري لكرة اليد، في إعادة الاعتبار للكرة الجزائرية الصغيرة، عقب تغلبه على منتخب تونس الذي كان مرشحا بقوة للحفاظ على تاجه الإفريقي، قبل انطلاق الطبعة الـ21 في الجزائر العاصمة.
وقد تمكن رفقاء الحارس سلاحجي، من انتزاع اللقب من نسور قرطاج في مباراة بطولية، كان قائدها جمهور قاعة حرشة حسان، الذي حضر بقوة منذ الساعات الأولى لنهار السبت، ولكن الفوز لا يجب أن يكون الشجرة التي تغطي الغابة، وتحجب كل المشاكل التي تعاني منها كرة اليد الجزائرية.
وعشية انطلاق البطولة الإفريقية، تنقل قائد المنتخب الوطني، رفقة المدرب زڤيلي، إلى مكتب رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة اليد سعيد بوعمرة، ونقلا له بعض مشاغل اللاعبين بما فيها سلم المنح الخاصة بالدورة، ولم يجد بوعمرة ما يرد به إلا تقديم السلّم الذي تعتمده وزارة الشباب والرياضة.
قنبلة المنح تفجّر هيئة بوعمرة
وبعد بلوغ دور نصف النهائي، طرحت قضية المنح مرة أخرى على رئيس الاتحادية، الذي لم يتمكن من إقناع اللاعبين، قبل أن تتدخل الوزارة الوصية لتهدئة الأوضاع وتطلب التركيز على مباراة أنغولا، علما بأن تصرف اللاعبين يدل على انعدام الثقة بينهم واتحادية كرة اليد، التي بدورها عرفت الاستقرار مؤخرا، بعد مسلسل طويل من الخلاف والمشاكل بين أعضاء أسرة كرة اليد.
ويعتبر إعلان عدد من لاعبات منتخب كرة اليد، عن استيائهن من رئيس الاتحادية سعيد بوعمرة، لعدم تهنئتهن عقب التأهل لنصف النهائي أو بعد هزيمتهن أمام منتخب الكونغو في المباراة الترتيبية، واستقالة المدرب كريم عاشور، دليل على وجود مشاكل عديدة، قد تختفي تحت ظل تتويج منتخب الرجال.
ويجب التذكير أن التتويج بكأس إفريقيا للأمم بعد غياب لمدة 17 سنة عن خزائن المنتخب، لا يعكس الصورة الحقيقية لكرة اليد الجزائرية التي تعاني من مشاكل جمة آخرها توقف المنافسة لمدة عامين، كما أن هناك تباينا كبيرا في الإمكانات المتوفرة لدى أغلب الفرق، والمجمع البترولي الذي يسيطر على المنافسة المحلية.
والفرجة التي صنعها جمهور قاعتي حرشة حسان والشراڤة، قد لا تتكرر إلا بعد عقد من الزمن أو أكثر، أي حينما تفوز الجزائر بشرف تنظيم بطولة افريقية أخرى، ولا يمكننا أن نقول عالمية، لأن خبرة التنظيم تكاد تكون منعدمة، علما بأن مباريات كرة اليد المحلية تجرى في قاعات شبه فارغة أسبوعيا.