“كنت أعرف أنه نمر من ورق”.. ترامب يهاجم “الناتو” لهذا السبب!
هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفا إياه بأنه “نمر من ورق”، وذلك على خلفية الخلاف المتصاعد مع حلفاء واشنطن الأوروبيين بشأن الحرب الجارية مع إيران.
وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة التلغراف إنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من حلف (الناتو)، مؤكدا أن ذلك بات “أبعد من مجرد إعادة النظر”، ومنتقدا ما وصفه بفشل الحلفاء في دعم واشنطن خلال الحرب على إيران.
وأضاف: “لم أكن يوما مقتنعا بالناتو. كنت أعلم دائما أنه نمر من ورق، وحتى بوتين يعرف ذلك”.
وتابع أن الحلفاء لم يقفوا إلى جانب الولايات المتحدة رغم دعمها لهم في أزمات سابقة، مشيرا إلى أن واشنطن كانت دائما مستعدة للدفاع عنهم، بما في ذلك خلال الحرب في أوكرانيا.
وفي سياق حديثه، وجّه ترامب انتقادات لاذعة إلى رئيس الوزراء البريطاني “كير ستارمر” بسبب رفض لندن المشاركة في الحرب الأمريكية-الصهيونية ضد إيران، بالقول إن بريطانيا “لم يعد لديها حتى أسطول بحري حقيقي”، مشيرا إلى أن حاملات الطائرات البريطانية “قديمة ولا تعمل بالشكل المطلوب”.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى إعادة تقييم علاقتها مع الناتو بعد انتهاء الحرب، معتبرا أن الحلف تحول إلى “شارع باتجاه واحد”.
وأوضح أن بعض الدول الأعضاء رفضت السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية خلال الحرب، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى استمرار واشنطن في هذا الترتيب الدفاعي.
وكشفت الصحيفة أيضا أن الإدارة الأمريكية تدرس إدخال تغييرات كبيرة على آلية عمل الناتو، من بينها نموذج “الدفع مقابل المشاركة”، والذي قد يحرم الدول التي لا تفي بالتزاماتها المالية من التأثير في قرارات الحلف.
يُذكر أن المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو، التي تنص على أن “الهجوم على عضو هو هجوم على الجميع”، فُعّلت مرة واحدة فقط في تاريخ الحلف، وذلك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. لكن هذه المادة لا تنطبق على الحرب الحالية مع إيران، لأنها لم تبدأ بهجوم مباشر على دولة عضو في الحلف.