لا تسريب للوثائق السرّية وتمديد دراسة القوانين الاستعجالية لـ20 يوما
رفضت لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، إسقاط المادة 87 مكرّر من مشروع القانون العضوي المُحدد للعلاقة بين الحكومة والبرلمان، التي تمنع البرلماني من نشر وتسريب الوثائق السّرية المصنفة في خانة الممنوعات، بينما أعطت موافقتها على تمديد فترة دراسة مشاريع الحكومة الاستعجالية إلى 20 يوما بدلا من أسبوعين.
تبنى أعضاء لجنة الشؤون القانونية بالغرفة السفلى للبرلمان 8 تعديلات من أصل 36 تعديلا تقدم به النواب حول مشروع القانون العضوي 16-12 المُحدد للعلاقة بين الحكومة والبرلمان، في حين رُفضت وسحبت أخرى بعد أن اقتنع أصحابها بمبررات اللجنة على غرار التعديل رقم 26 الذي طالب مندوبه بإلغاء المادة 87 مكرر التي تمنع على المنتخب نشر المعلومات والوثائق التي تكتسي طابعا سريا واستراتيجيا يتعلق بالدفاع الوطني وأمن الدولة الداخلي والخارجي، وتلك المتعلقة بوقائع تكون محل إجراء قضائي.
كما لقيت المادة 37 مكررّ 1 معدلة التي تدعو لرفع آجال دارسة مشاريع القوانين الاستعجالية موافقة أعضاء اللجنة، حيث اقترح النواب رفعها من 15 إلى 20 يوما، وجاءت المادة على الشكل التالي: “تخضع دراسة مشاريع هذه القوانين بعد الإحالة إلى الإجراءات العادية، وتجرى خلل عشرين يوما من تاريخ إيداعها لدى مكتب الغرفة المعنية، في وقت أسقط مقترح تعديل ينص على إخضاع طلب الحكومة إجراء استعجال على قانون لموافقة مكتب الغرفة المعنية”.
وبالنسبة للتعديل رقم 17 الذي ينص على ضرورة موافقة البرلمان على طلب تمديد الدورة العادية للهيأة التشريعية، رفضت اللجنة تبني المقترح لمخالفته مضمون المادة 138 من الدستور التي تنص على أن الوزير الأول هو الذي يطلب تمديد الدورة لأيام بهدف استكمال جدول الأعمال. ومن بين التعديلات التي لم تتبنها اللجنة تخفيض آجال إعادة المبادرة بمشروع قانون أو اقتراح قانون من 10 أشهر إلى 6 أشهر، حيث اعتبر أعضاء لجنة الشؤون القانونية أن مدة 10 أشهر معقولة ومطابقة لمدة الدورة البرلمانية من جهة ومن جهة أخرى تضمن الأمن القانوني، واستقرار القوانين وضمان نضوجها.
وبالنسبة للتصويت الالكتروني توصلت اللجنة إلى صياغة توافقية جزئية مع مندوبي أصحاب التعديلين رقمي 5 و35 باعتماد عبارة الاقتراع العلني بدل الاقتراع العام، أما بخصوص التعديل رقم 14 فلم تتبنه اللجنة، على اعتبار أن اللجنة أدرجت تعديلا في تقريرها التكميلي، يؤسس لنمطين من التصويت سواء بالاقتراع العلني أو السري، كما حددت اللجنة طرق التصويت في الاقتراع العلني بـ3 طرق، وهي إما برفع اليد، أو بالطريقة الإلكترونية أو بالمناداة الاسمية، كما اقترحت إمكانية التصويت الإلكتروني في حالة اللجوء إلى الاقتراع السري.
كما سحبت اللجنة التعديل رقم 29 بعد اقتناع أصحابه بمبرراتها، في حين ينتظر المصادقة على المشروع نهاية الأسبوع بالمجلس الشعبي الوطني بعد أن أثار جدلا استمر لأشهر.