-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا تلمسوا الشحيحة!

جمال لعلامي
  • 2328
  • 4
لا تلمسوا الشحيحة!

عندما تخسر الجزائر أو تضيع من “الشحيحة” ما لا يقلّ عن 87 مليار سنتيم خلال 3 أشهر، ويُعلن وزير “الدراهم” تجميد المشاريع الجديدة والإبقاء فقط وحصريا على تمويل البرامج قيد الانجاز، فهذا مؤشر يستدعي التوقف والتحليل والنقاش، بعيدا عن التأويل والتهويل والعويل!

الوزير الأول وقبله الكثير من الوزراء، اعترفوا وأكدوا بأن الوضع المالي للبلاد خطير، نتيجة تراجع مداخيل البترول خلال السنوات الأخيرة، وتآكل احتياطات الصرف، ولعلّ كلّ التعليمات والأوامر المتعلقة بتقليص الميزانية وترشيد النفقات وتشديد التقشف، هي دليل على الوضعية الحرجة التي إن استمرّت فإنها برأي اقتصاديين وخبراء تتهددّ بالأسوأ!

بعيدا عن الأرقام التي لا يفهمها عامة الناس، بل يكرهونها، فإن الشكل العام، يعطي الانطباع بأن “الحالة ما تعجبش” فعلا، لكن هل يُعقل في ظل هذا الهرج والمرج، أن يستمرّ ولاة وأميار في تكسير “الطروطوارات” وإعادة تزفيت الطرقات وتزيين الشوارع والساحات ببلاط مستورد؟

للأسف، لم يتخلص عديد المسؤولين، من عقلية “التفرميج” في صفقات مشبوهة وأخرى ليست ضرورية، رغم أن الوضع الحالي يتطلب الحيطة والحذر وشدّ الحزام، لكن المشاهد اليومية هنا وهناك، تؤكد أن نوعا من المديرين والولاة والأميار، وغيرهم، لا يكترثون للخطر ولسان حالهم يردّد: تحيا الحاسي وتخطي راسي!

حتى الحاسي، لم يعد نافعا، في ظلّ انكسار أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتحوّل بورصتها إلى مجرّد “بقشيش” لا يقدّم ولا يؤخر، موازاة مع الفشل في اختراع مخارج النجدة والبدائل العاجلة والناجعة لهذا البترول الذي مثلما أكرم البلدان التي رزقها الله بنعمته، فإنه بدأ “يذلها” نتيجة هبوط أسعاره!

إن مخرج مضاعفة الضرائب و”الإتاوات” والتوجّه إلى خيار “الزبر” و”النتف” من الأجور والصناديق وإلغاء التقاعد المسبق وتعطيل أو تأجيل المشاريع “الشعبية، و”تحرير” أسعار المواد الاستهلاكية ومختلف البضائع والخدمات، والزيادة في أسعار الوقود والكهرباء والغاز والماء، وغيرها من “سيروم” الحياة، لا يُمكنها في كلّ الأحوال إلاّ أن تضاعف الاحتقان!

لقد أصبحت المرحلة المالية شبيهة بحكاية “دراهم المشحاح ياكلهم المرتاح”، ولذلك “دراهم المشماش راحو في الباكور”، وهذه الخسارة المفجعة، تبقى مسؤوليتها موزعة على أكثر من طرف، لكن الظاهر أن المواطن الزوالي هو وحده من سيتألم لتداعيات القحط ويدفع بطريقة أو أخرى فواتير سوء التسيير والارتجال وخطيئة “الدور ألـّي يجيبو النهار ياكلو الليل”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • الجاهل

    "الشح فينا" لإنتخابنا مسؤولي "الزلط والتفرعين"

  • محمد

    الصرامة في الانفاق و تمويل المشاريع و تشجيع المؤسسات في الاستثمار و سياسات رشيدة في الزراعة و الصناعة و التجارة و برامج ثقافية لترسيخ الهوية عند الطفل و اعلام محترف و صحافة نزيهة..الحل في التعايش مع الازمات من حيث قبول الوضعية قياس درجة الخسائر و رفع مستوى الانتاج..بزيادة وتيرة العمل و المردودية تتقلص اثار الصدمة و ما يزيد المواطن الا رفع للتحدي و كما يقال "ما لم يقتلني يزيدني قوة"

  • جزائري مسلم مسالم

    يا أستاذ جمال * نحمد الله الذي لم يخلق الإنسان ببطنين يعني الحمدلله اللي ربي سبحانه وتعالى خلق للانسان كرش وحدة من الامام ولم يخلق له كرش ثانية من الخلف والاّ حكام تاخير الزمان اقصد من رحيل الموسطاش بومدين رحمه الله / حكام الهمهمة ما يخلوش للمسكين حتى الفتات وممكن يصير حرب بينه وبين الطيور اشكون اللي يلتقط الفتات اذا كان خلاوه اصحاب زوج كرش وحدة من القدام وحدة من الخلف يالطيف وممكن يصبح الطير ما يرقدش في الليل . 2 كروش وقيلة هؤلاء البشر هم الطامة الكبرى التي تقول هل من مزيد؟

  • كريم.

    و السي "سل آل" دايما يكول بالي الجزائر بخييييييير.... روحو فحالكم راه سايقين الجزائر الى الهاوية....اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه...