لا تمرضوا.. نحن صائمون
فشلت وزارة الصحة في إجبار المستشفيات والعيادات الجوارية على العمل بنظام المداومة، المحدد من الساعة الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء، بالرغم من تهديدات الوزير عبد المالك بوضياف بعقوبات صارمة ضد المتغيبين والرافضين للتوقيت الجديد، حيث أمر باحترام هذا النظام خاصة في رمضان، باستقبال المرضى إلى غاية نهاية المداومة، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع، حيث تغلق المصالح الاستشفائية والعيادات الجوارية أبوابها في وجه المرضى على الرابعة مساء، ضاربة تعليمات الوزير عرض الحائط.
والغريب في الأمر أن المؤسسات الصحية بدل أن تجتهد في تطبيق نظام المداومة بالعمل 12 ساعة في اليوم، قلصت من حجم العمل إلى سبع ساعات بغلق أبوابها عند الساعة الثالثة بدل الساعة الرابعة، بحجة إلغاء ساعة الغذاء.
وفي جولة قادت “الشروق” إلى بعض المستشفيات الجامعية على غرار مصطفى باشا وبني مسوس ولمين دباغين، وقفت على أن المصالح الطبية لا زالت تعتمد على التوقيت القديم، وترفض استقبال المرضى بعد الرابعة مساء، وتكتفي بتوجيههم لمصالح الاستعجالات.
كما رفضت العديد من العيادات الجوارية تطبيق قرار الوزير، خاصة تلك التي تقع في بئر خادم وباش جراح وبئر مراد رايس والمدنية، أين أكد الأطباء أن تعليمة الوزارة ستبقى حبرا على ورق، لأنها لم توفر الإمكانات المادية والبشرية، لتطبيق نظام المداومة، والذي حدد العمل في العيادات الجوارية بنظام الفرقتين، كل فرقة تعمل ست ساعات في اليوم، الأولى من الثامنة إلى الثانية بعد الزوال، والأخرى ومن الثانية إلى الثامنة مساء، غير أن أغلب المستوصفات لا تتوفر على الإمكانات البشرية لتطبيق هذا النظام.
من جهتها، رفضت النقابة الوطنية لمستخدمي الصحة العمومية التوقيت الجديد الذي أعلن عنه الوزير، حيث أكد لياس مرابط لـ”الشروق” أن تعليمة الوزير لم تراع مصلحة العاملين في القطاع الصحي، ولم توفر لهم الإمكانات لتطبيقها، حيث تعاني المصالح الطبية والعيادات الجوارية من نقص حاد في الموارد البشرية والمادية، وتطبيق نظام المداومة يتطلب تدعيم هذه المصالح بكم هائل من الإمكانات، واعتبر المتحدث قرار الوزير قرارا ارتجاليا يجب دراسته وتوفير الإمكانات لتطبيقه.