لا ختان جماعي في المستشفيات إلا برخصة من الداخلية
حرمت الكثير من الجمعيات ولجان المساجد من دعم البلديات فيما يتعلق بتنظيم حفلات الختان الجماعي، بسبب اشتراط رخصة جديدة تمنح من الولاة المنتدبين للجمعيات الراغبة بتنظيم هذا النوع من النشاط الذي يزيد الإقبال عليه بشكل كثيف خلال العشر الأواخر من رمضان.
وتلقت المستشفيات والمؤسسات الصحية تعليمة بعدم استقبال الجمعيات التي لا تملك رخصة لتنظيم عملية الختان، والتي حرمت منها الكثير من الجمعيات التي انتهت صلاحيات ملفات اعتمادها، وباتت في نظر وزارة الداخلية غير معتمدة، وليس من حقها تنظيم أي نشاط.
وتتضمن الرخصة المعتمدة من طرف مصالح الدوائر تقديم الجمعيات لملف يتضمن محضر الاعتماد، والتقرير الأدبي والمالي لسنة 2013، بالإضافة إلى بطاقة فنية عن نشاط الختان، يتضمن الموافقة المبدئية للمؤسسة الصحية التي ستستقبل الأطفال، وملف صحي لكل طفل يبين عدم إصابته بأي مرض يتعارض مع عملية الختان.
هذه الشروط الجديدة صدمت الكثير من الجمعيات ولجان المساجد والأفواج الكشفية التي دأبت على تنظيم عملية الختان كل عام، والتي يستفيد منها الأطفال المحتاجون واليتامى، وحرمتهم من تنظيم هذه العملية رمضان الجاري.
وتأتي الإجراءات الجديدة بعد الفوضى التي شهدتها المستشفيات في عملية الختان التي استفاد منها العام الماضي أزيد من 13 ألف طفل، توافدوا على المستشفيات في فترات متقاربة ما جعل مصالح جراحة الأطفال تواجه أزمة حقيقية في التعامل مع الكم الهائل من الأطفال، ما تسبب في بعض الأخطاء التي حولت حياة بعض الأطفال إلى جحيم.
من جهتهم، حذر أطباء الأطفال من مضاعفات عملية الختان في فصل الصيف، أين تحتاج العملية الجراحية إلى وقت أطول للشفاء وتكون معرضة للنزيف جراء ارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى تعرض بعض الأطفال إلى الجفاف بسبب منعهم من شرب الماء قبل عملية الختان، ومع الضغط الكبير الذي تشهده مصالح جراحة الأطفال فإن بعض المستفيدين من الختان الجماعي يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة من أجل تمكينهم من الختان وهذا ما يعرضهم للجفاف والعطش الشديد.