-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الوزير الفرنسي الأسبق عزوز بقاق لـ "الشروق"

لا يمكن ترميم العلاقات الجزائرية الفرنسية في ظل حكم ساركوزي

الشروق أونلاين
  • 9463
  • 7
لا يمكن ترميم العلاقات الجزائرية الفرنسية  في ظل حكم ساركوزي
عزوز بقاق وزير تكافؤ الفرص السابق في الحكومة الفرنسية

دعا عزوز بقاق، وزير تكافؤ الفرص السابق في الحكومة الفرنسية، الجزائريين إلى التوقف عن مطالبة السلطات الفرنسية بالاعتذار عن الجرائم التي ارتكبها جيشها في الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية، وحثهم على مساندة مواقف الجهات الرافضة للطروحات اليمينية داخل المؤسسات الرسمية الفرنسية.

وقال بقاق في حوار مع “الشروق” “هناك نواب في البرلمان الفرنسي من أصل جزائري، ويتعين على الحكومة الجزائرية العمل من أجل تجميع قواهم، والدفع بهم للرد  على قانون 23 فيفري  الممجد للاستعمار”، وأوضح المتحدث أن من بادر ودافع عن قانون 23 فيفري هم نواب من جنوب فرنسا، معروفون بعلاقاتهم المتشابكة مع الأقدام السوداء والصهيونية العالمية، معتبرا إصرار بعض الأطراف على مطالبة فرنسا بالاعتذار، مضيعة للوقت.

وقال إن الكثير من الفرنسيين لا ينظرون إلى الاستعمار على أنه ارتكب جرائم في مستعمرتهم السابقة، بل يعتبرونه أسدى خدمات للجزائر والجزائريين، كشق الطرقات وإنشاء الجسور وتشييد العمارات وإقامة الموانئ والمطارات.. ولذلك نجدهم اليوم يتحدثون عن الجوانب الإيجابية للاستعمار، الذي هو في حقيقة الأمر أقدم على “سلب حرية وأرض وممتلكات شعب آخر بالقوة العسكرية “.ويرى بقاق أن عودة العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى الاستقرار، لا يمكن أن تحصل في ظل سيطرة اليمينيين برئاسة نيكولا ساركوزي، على سدة الحكم في باريس، ويعتقد المتحدث أن حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، الذي حمل ساركوزي إلى سدة الحكم في 2007 خلفا لجاك شيراك، صار أخطر من حزب الجبهة الوطنية الفرنسية، بزعامة اليميني المتطرف، جان ماري لوبان، لأن “ساركوزي تبنى كل الأطروحات والمطالب التي رفعتها الجبهة الوطنية من أجل استقطاب أنصار هذه الأخيرة، في حين أن مواقف الديغوليين معروفة باتزانها”.

ويستدل بقاق في هذا الصدد بما شهدته الانتخابات الجهوية الأخيرة بفرنسا، والتي تميزت برفع الآلاف من الأعلام الجزائرية مكتوب عليها “لا للإسلام”، وهو ما يعني برأي المتحدث، أن اليمين الفرنسي، لا يفرق بين الإسلام والجزائر، بين المسلم والجزائري، ويعتبرهما خطرا على فرنسا. ويضيف “هم لم يتحدثوا لا عن المسلم التونسي ولا عن المغربي ولا غيرهما.. إن الكثير من الفرنسيين لا زالوا مكبّلين بالاعتبارات المتعلقة بخسارتهم للجزائر وبحرب الجزائر”.ويعتقد بقاق أن العداء في فرنسا لكل ما هو جزائري يتزايد من يوم لآخر، مستدلا في هذا الصدد بقرار إلغاء ملتقى حول الأمير عبد القادر بمقر اليونيسكو في باريس مؤخرا، قرار اعتبره ينطوي على الكثير من الغموض، طالما أنه لم يجد له من تفسير سوى في رمزية هذا البطل بالنسبة للجزائر.

و يرى السياسي الفرنسي من أصل جزائري، أن الحل في إيقاف هذا “الانحراف”، يمر عبر الوقوف وراء المرشح الديغولي، دومينيك دوفيلبان، في رئاسيات 2012، الذي يعتبر الأوفر حظا للفوز، بالنظر للظروف الصعبة التي يمر بها ساركوزي هذه الأيام، والتي هوت بشعبيته إلى مستوى غير مسبوق حتى داخل حزبه الاتحاد من أجل حركة شعبية، وهي الوضعية التي لا يمكن أن يخرج منها سالما إلا في حالة واحدة، وهي حدوث عمليات إرهابية على التراب الفرنسي في غضون العام المقبل، من شأن ذلك أن يقفز بالبعد الأمني إلى الواجهة فيزداد حجم العداوة للإسلام والجزائريين على وجه التحديد، وهو ما يحاول ساركوزي استغلاله للقفز على الأسباب الحقيقية التي تسببت في تراجع شعبيته مثل البطالة والتردي الاقتصادي. ويعتقد أن الجزائر تتوفر على الوسائل التي تمكنها من صناعة الفارق في رئاسيات 2012، لكونها تنام على 200 مليار دولار كاحتياطي صرف، وهو معطى يسيل لعاب الكثيرين، علما أن فرنسا غارقة في بحر من الديون يعادل 2000 مليار أورو.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • didine

    الان الا عتماد على الله وحده التطور هو التوجه نحو الشرق اسيا هى الحل

  • kharyantou

    bravo

  • farid

    الي التعليق رقم4 مع فرنسا سنتقدم كما تقدمنا منذ 1830 الئ يومنا هذا...

  • journaliste

    لو تعاونا مع فرنسا من الناحية الاقتصادية ومن الناحية العلمية احسن من ان نتعاون مع العرب فهذا سيجعل الجزائر تتقدم كثيرا

  • mohamed13

    سواء اعترفت فرنسا أو لم تعترف ما الفائدة من ذلك،كلما أستطاعت الجزائر الخروج من الأزمة يخلق لها مشكل اخر، اتركوا التاريخ للمؤرخين ودعونا نفكر فى جزائر2020، بركات من المتاجرة بقضية بن مهيدى وديدوش مراد وعبان رمضان...وكما يقول القائل-ياو فاقوا- كما أؤكد ان الذين يتاجرون فى الأزمة لا يتأخرون ساعة من الذهاب الى فرنسا للاستجمام...أتعتقدون أن الذى ولد فى1980-30-سنة
    لا عمل لا سكن لا سيارة لا اى شيئ مهتم ؟

  • جزاير يا حاير...

    ما هو الهدف من تجريم الاستعمار؟هل سيحقق ذالك معجزات؟
    هل اشترط الاتحاد الأوروبي على المانيا تقديم اعتذرات؟
    هل اعتذرت امريكا عن جريمتي هيروشيما و ناكازاكي؟
    هل تناسى الانجليز و الفرنسيون و الاسبان ووو ماضيهم الملطخ بالدماء بين بعضهم بهذه السهولة؟
    لماذا هم دوما في المقدمة؟
    لماذا حققت النمور الأسيوية مانعجز عن تحقيقه رغم الانفجار السكاني عندهم ووفرة الثروات عندنا؟

  • aa

    لا علاقات و لايحزنون الجزائر لا تحتاج الى فرنسا ......
    الفرنسيين يكرهون الجزائر و يحملون البغض و الحقد عليها بعدما خرجوا منها أذلاء و مطأطئي الرأس .
    فرنسا لايهمها الا بيع السلع ..
    يكفي أنها لوثت الصحراء الجزائرية بالاشعاعات النووية التي لاتزول الا بزوال الدنيا ...