“لا يمكن لنوري المالكي توعد المتظاهرين السلميين بالعقاب”
يتحدث النائب البرلماني عن القائمة العراقية ورئيس لجنة العشائر حسين الشعلان في حواره مع الشروق، عن جذور الأزمة التي تشهدها عدة محافظات عراقية، ويشيد بدور السنة في مواجهة الجماعات الإرهابية.
كيف تنظرون إلى الحراك الشعبي في العراق؟
اعتقد أن التطورات الحاصلة في محافظة الأنبار وانتقلت إلى محافظات أخرى كنينوة وصلاح الدين، هو تعبير عن الشعور لبعض المطالب، كما أن المظاهرات هي حق دستوري مكفول، لذلك من حق الجميع التعبير عن متطلباتهم.
.
لكن رئيس الوزراء نوري المالكي توعد المتظاهرين؟
إذا كانت تصرفات المتظاهرين سلمة، ترمي لتبليغ الساسة مطالبهم فهي مشروعة، وفي اعتقادي لا يحق لرئيس الوزراء نوري المالكي أن يقول ذلك، أما في حالة انزلاق التظاهر والمطالب وتحولها إلى تصرفات غير مسؤولة فله أن يأمر الأجهزة الأمنية بضبط الأمور، وللأمانة فلم نر منذ بداية الحراك في محافظات العراق أي تصرفات غير مقبولة من قبل الأهالي.
.
المناطق السنة تقول أنها مستهدفة، وهذا هو سبب خروجها للشارع، هل توافقون على هذا الطرح؟
شخصيا والقائمة العراقية التي انتمي إليها لا نميل لاستعمال هذا المصطلح، فالعراق قائم بكل مكوناته، كذلك الحال مع القائمة العراقية التي هي قائمة وطنية تتصل مع جميع المذاهب والأطياف.
وعطفا على سؤالكم، أقول أن هنالك بعض التصرفات في المناطق السنية جعلت المواطنين يتصورون ان هنالك إقصاء للطائفة السنية في العراق.
.
وما الذي يحدث تجاه السنة؟
الحقيقة أن الساحة السنية استخدمت من الجماعات المسلحة وتنظيم القاعدة، وللرد على تلك الجماعات قامت الحكومة بعمليات أمنية واسعة النطاق في تلك المناطق، ولكن لا يمكن معاقبة أبناء السنة على تصرفات الجماعات المسلحة في المناطق السنية كما قلت. كما لا يمكن نكران دور أبناء السنة في مواجهة تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة وخير دليل على ذلك الصحوات التي حققت ما لم يحققه الجيش الأمريكي، من هذا المنطلق لا يمكن أن نتصور أن كل أبناء السنة إرهابيون.
.
ما الدور الذي قمتم شخصيا والقائمة العراقية التي تنتمون إليها لحلحة الأزمة؟
لقد تحركت مع بعض النواب وشيوخ العشائر مع بداية الأزمة، ومن ذلك قيامنا بنقل رسائل و وضيح الأمور للمعنيين، وسنعقد اجتماعا نهاية الأسبوع، لنزع فتيل الأزمة الأعقد التي يمر بها العراق.
.
ما مدى تأثير غياب الرئيس جلال طالباني عن الأحداث الراهنة؟
لا أحد يمكن له أن ينكر دور الرئيس جلال طالباني بما له من علاقات متجذرة مع كل الفاعلين، لكن ولو كان الرئيس حاضرا في العراق فلم يكن له أن يوقف الأزمة.