-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
امرأة تروي حكايتها مع الالتزام

لبست الحجاب عندما كان الناس يستهزؤن بصاحباته!

سمية سعادة
  • 14380
  • 9
لبست الحجاب عندما كان الناس يستهزؤن بصاحباته!
ح.م

من السهل الآن، أن نقنع فتاة في مقتبل العمر بارتداء الحجاب، لأن المحجبات في مجتمعنا أصبحن يشكلن الأغلبية الساحقة التي تتواجد في كل مكان وتتبوأ أعلى المناصب، بحيث لن تجد أي فتاة ممن اعتادت على التبرج ومازالت راغبة فيه، حرجا في ارتداء هذا “الحجاب” الذي يتعارض مع الشرع، ولا يحقق الالتزام المطلوب.

إذا وضعنا في الاعتبار أن أكثر من نصف المحجبات في مجتمعنا يرتدين لباسا يتعارض مع الحجاب الشرعي، أما بالنسبة لهذه الفتاة، فلن يكون هذا الحجاب بعيدا عن ثيابها التي كانت تلبسها قبل أن تتخذ هذا القرار، خاصة إذا كانت من الفتيات اللواتي لا يعنى لهن الحجاب أكثر من ظاهرة أو عادة اجتماعية تأتي أحيانا تحت ضغط الأسرة، أما أن ترتدي الفتاة الحجاب في بلد تتكالب فيه حكومته وشعبه عليه وعلى تعاليم الإسلام، كما يحدث في بعض الدول الأوروبية، أو في زمن كان الحجاب فيه غريبا عن الناس والمجتمع، فتلك هي الفتاة التي تبتغي رضا الله، غير آبهة بعبارات الاستهزاء والسخرية التي تسمعها من هنا وهناك، كما حدث مع هذه المرأة التي تروي حكايتها مع الحجاب، فتقول: 

نشأت في مجتمع يرى الناس فيه أن عبادة الله لا تخرج عن نطاق أداء بعض الشعائر التعبدية، كالصلوات الخمس وصوم رمضان والحج .. الخ، وهي مع هذا تقتصر على كبار السن والعجائز، أما الصغار فلا أحد يأمرهم ولا ينهاهم. 

ودخلت المدرسة، وبعد ثلاث سنوات من الدراسة، رأيت تلميذتين فقط من قسمنا تؤديان الصلاة، فحزَّ في نفسي، وقلت لم لا أصلي وقد تعلمت في المدرسة كيفية أداء الصلاة ، وعرفت أنها واجبة على كل مسلم صغيرا كان أو كبيرا.

ومنذ ذلك اليوم بدأت أصلي، ولكن الصلاة وحدها لا تكفي، لما لا أحفظ شيئا من القرآن؟ لما لا أرتدي الحجاب؟ لما أستمع إلى الغناء المحرم وأراه مباحا؟ لما ولِمَ، كل هذه الأفكار والخواطر كانت تتردد في ذهني. 

ولما قاربت سن البلوغ، وكان ذلك سنة 1980، وهي السنة التي انتشرت فيها ظاهرة الحجاب إن صح التعبير، رأيت أختين شقيقتين في مدرستنا ترتديان الحجاب، فكنت أوليهما احتراما بالغا أكثر من غيرهما، بيد أني لم أكن بعد أدرك كنه هذا الحجاب، لكنني كنت محتارة ومرتابة فيما يقوله الناس عنه من أنه بدعة، وإخفاء للحقائق والشخصية!

وهنا أتذكر حادثة وقعت لي بعد أن عرفت أن الحجاب فرض على المرأة المسلمة، وهي أن الشيطان تمثل لي في شخصية ابنة عم لي كانت تهوي الفسق والغناء الماجن، ففي أحد الأيام عدت من المدرسة، فسمعتها تطعن في الحجاب والمحجبات، فقلت لها في غضب : أتقولين هذا ؟! .. فأنا أيضا سأرتدي الحجاب، فردت عليّ بسخرية وخبث: ولما تخفين جمالك ؟! فأنت ما زلت صغيرة. 

هذه الحادثة أثّرت في نفسي ، وجعلتني أتخذ قرارا بأن أرتدي الحجاب، وفي أقرب وقت. 

وبعد أيام، زرت إحدى قريباتي، ولما أردت الخروج إلى منزلي قدّمت لي جلبابا وخمارا،  لم أسألها عن السبب، لأني أدركت أنها تدعوني لارتدائه، ثم أردفَت قائلة : ربما يأتي يوم وتحتاجينه. 

وتحقق كلامها، فجاء يوم وأردت الخروج، فتذكرت الحجاب فلبسته دون تفكير، وخرجت به لأدع الناس من حولي يندهشون، ثم ينقلب هذا الاندهاش من البعض إلى سخرية واستهزاء. 

وأتذكر العامين السابقين لاحتجابي، ولا أقول إلا الحق، فخلالهما لم أذق طعم النوم لخوفي الشديد أن يتوفاني الله وأنا على تلك الحال، فبأي وجه سأقابل ربي بعد سماعي لكلامه وعصياني له، خاصة عند ما أستعرض سورة النور، وقد حفظتها ولله الحمد كاملة، وكذلك حين أتذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: ( نساء كاسيات عاريات مائلات  مميلات رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا).  

وختاما أقول لكل فتاة متبرجة: إلى متى ستظلين هدفا للسهام المسمومة، والأعين المحمومة، أنسيت أن الله مطلع عليك، أنسيت أم جهلت أم تجاهلت أن جمال المرأة الحقيقي في حجابها وحيائها وسترها؟!.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • بدون اسم

    26 الله إسلمك ونفس التحية لأمك كذلك وقولها عيد مبارك سعيد لك ولكل اسرتك النبيلة .

  • karim harague alger

    kéch mabka hijab ya bént néss hijéb wélla une mode ou déguisement ou fitna kbira allah yastor brk

  • الفيلسوفة الصغيرة

    سلملي على امك فقط

  • بدون اسم

    17 أنت أكثر الناس دراية بمدى عزة نفسي وتقديري لك ناتج عن عزة نفسك وملحقاتها وذلك يجعلني أعمل دوما على اللأستفادة من اخطائي التي لاينبهني إليها سوى صديق صادق وقد تكون جسيمة وأنا أجهلها والغير سيء النية لاينبهني إليها ، لذلك ارجوك أن تشيري إليها ، خدمة أخوية ، قضية الحجاب والخمار تم الفصل فيها وأعتقد أنها ليست الأساس بسبب اختلاف وجهات نظرنا لا قناعاتنا ، إيعيش اختي قوليلي تربحي سينو مانيفيتيكش . نقاوسي

  • بدون اسم

    17 ( ايفيتيني ) قلتلك امربية ورأسك الحامل للأخلاق هو من يتقن أختيار الألفاض وليس خمارك وربما وقت كتابة التعليق يكون خمارك بعيد عن راسك ولو كان بالقرب منه لقلت بعدني يرحم باباك ، محبيتيش اتقوليها بالعربية كون ألفاظها جامدة وقاسية ، أحترم رأيك . نقاسي

  • الفيلسوفة الصغيرة

    نقاوسي ربي يعيش خويا ايفيتيني

  • بدون اسم

    اعلابالك لوكان نتلاقى مع خالتي بوعكوش حدة ، الله يحفظها ويطول عمرها وأسرد عليها ماتعتقدينه في بعض الأحيان قناعة وأفكار ( خاصة فيما يخص الخمار وملحقاته ) رايحة اتقولك راكي غالطة دون تردد وتضبف يابنتي اعلاه اعليك اخشانت الراس فكري امليح قبل ماتحكمي على الناس فالأخلاق في الراس وليس في غطاء الراس وهي بذلك تقصد الخمار باللغة العربية الفصحى(الليخايف منو خاصة مع رمضان هو أنك بكل هدوء اتكسريلها لماعن هذوك كاملين واتنحيلها لمحرمة الباهية واتديرلها خمار كيما انتاع مفيدة اكحل )الوقاية خير من العلاج .ن

  • بدون اسم

    اعلابالي مانفهمك ماتفهمني ، مانحبك مانكرهك ، مانغلبك مانوض اعليك ، مانأيدك مانخالفك ، بصح كلش اتطبقيه . من انهار زدتي وانت ضدي اتخالفيني في كلش ( اعلابالك بلي أنا امليح بصح محبيتيش تستعرفي ) بلاك رمضان والمبالعة في عبادة الله ، ياخي للعدل إيقولو اشوية للعبد واشوية لربي

  • الفيلسوفة الصغيرة

    لا اريد مخالفتك و لا تاييدك وجهة نظري معروفة في هذا المجال كما انها غير قابلة للمخالفة خاصة منك