لدينا دليل حصول مسؤولين جزائريين على رشاوى “سايبام”
أجلت محكمة ميلانو الإيطالية، جلسة الاستماع الأولية الثانية من نوعها، المتعلقة بفضيحة الرشاوى والفساد الدولي سوناطراك إيني سايبام، أو ما يعرف برشوة الـ 200 مليون أورو، إلى العاشر من شهر جويلية المقبل، وسط احتجاجات عارمة من طرف دفاع فريد بجاوي حول التهمة الموجهة إلى موكلهم، في وقت أكد فيه قضاة التحقيق أمام رئيسة الجلسة، أنه بحوزتهم الأدلة والبراهين التي تثبت استفادة حكوميين وسياسيين جزائريين من أموال تلك الرشاوى.
مثلما كان عليه الحال بمجلس قضاء الجزائر الذي أجل قضية سوناطراك 1 إلى الدورة الجنائية المقبلة، فقد أقدمت محكمة ميلانو على تأجيل الفصل في إحالة ملف فضيحة سوناطراك إيني سايبام، حيث لم تقرر بعد إحالة الملف على المرافعات، وتقرر تأجيل الحسم إلى 10 جويلية المقبل بعد إنهاء الاستماع للمتهمين الثمانية ودفاعهم،
وبحسب ما تسرب من جلسة الاستماع المغلقة، فإن قضاة التحقيق الذين عملوا على القضية لسنوات قدموا للقاضي أليساندرا كليمنتي، جملة من الدلائل والوثائق التي تحصلوا عليها طيلة 4 سنوات من التحقيق، مشيرين إلى أنه من بين الوثائق عدة رسائل إلكترونية تم تبادلها بين المتورطين في القضية ومكالمات هاتفية تم التنصت عليها، وعمليات مالية عبر عدة بنوك كان مصدرها حسابات شركة سايبام والتي بواسطتها تم اقتناء عقارات من طرف بعض المتورطين في القضية.
وتضمنت الوثائق والأدلة الجديدة التي كانت بحوزة القضاة فابيو دسي باسكوالي وإيزودورو بالما وجيوردانو باجيو، ما يثبت حصول سياسيين جزائريين على جزء من الرشاوى وهي أموال كان مصدرها حسابات مالية تابعة لشركة سايبام، في وقت احتج فيه وبشدة دفاع بجاوي على التهم الموجهة إلى موكله، رافضا إياها جملة وتفصيلا حسب ذات التسريبات.
ورفضت القاضية أليساندرا كليمينتي طلب التأسس كطرف مدني من طرف حركة المواطنين الجزائريين بفرسنا وكذلك من طرف تنسيقية جمعيات الدفاع عن المستهلكين في إيطاليا المعروف اختصار بـ“كوداكونس“، وأبقت على الوكالة الإيطالية للإيرادات Agenzia delle Entrate وهي هيئة حكومية، كطرف مدني وحيد في القضية، وهو ما يعكس رغبة روما الحثيثة في استعادة جزء من أموال الرشاوى على الأقل.
وفي ذات السياق، أكد منسق حركة المواطنين الجزائريين بفرنسا عمر آيت مختار الذي تنقل إلى مقر المحكمة أول أمس في بيان، أن الممثلين القانونيين لسوناطراك لم يظهر لهم أي أثر في المحكمة، ما يطرح حسبه علامات استفهام حول هذا الغياب، خاصة أن الشركة الجزائرية للمحروقات تعرضت لحرج كبير خلال جلسة ماي الماضي، حين رفضت رئيسة الجلسة اعتبارها كطرف متضرر من القضية، وهذا بسبب أخطاء إجرائية في تقديم الطلب.