لستم فوق النقد
يحاول بعض الممثلين الشباب منذ بداية الشهر الفضيل تقمص دور “الضحية” حتى إن بعضهم دخل في مشاحنات ومشادات على مواقع التواصل الاجتماعي مع صحفيين ومع زملاء في الوسط الفني لأنهم انتقدوا أعمالهم.
المثير “للشفقة” أن بعض هؤلاء الممثلين الذين نجحوا في أعمال سابقة وتصدروا نسب المشاهدة في أكثر من سبر للآراء لأكثر من معهد متخصص لم يحققوا شيئا يذكر هذه السنة بوقوعهم في فخ “الابتذال” ورغم ذلك يصرون على أن المشاهدين لا يحلوا إفطارهم إلا بمتابعتهم، بل ولا يعتبرون الانتقادات التي طالتهم عبر “الفايسبوك” مقياسا رغم أن أغلبها صادر من فنانين وإعلاميين متخصصين.
ومنهم من ارتدى “الجبة السوداء” وتحوّل إلى محامي عن المنتج تارة وعن المخرج تارة أخرى مستميتا في الدفاع عن عمل لم يتجاوز دوره فيه النصف ساعة.
تستوقفني هنا ذكريات جمعتنا بأسماء لامعة ومبدعة.. قامات فنية في المسرح والتلفزيون لم تتذمر يوما من أي انتقادات ولم تدخل في صراع أو عداوة مع من انتقدها أو أبدى ملاحظات عن أعمال شاركت فيها.
جيل تخرج من المعاهد وتتلمذ على يد الكبار لم يحصل في زمن “اليتيمة” على عروض للمشاركة في أضخم الانتاجات التي تتنافس عليها القنوات الخاصة، ولا حظي بفرصة نشر مقاطع من أعماله على اليوتوب ولا تجرأ على اقتحام مجالات لا تخصه فتحول بين ليلة وضحاها وبدون أي تكوين إلى كاتب سيناريو أو مخرج .. باختصار جيل احترم نفسه وفضّل “ملاليم” الفن على”ملايين” العفن.