لن نرفض ملف أي تأشيرة للجزائريين وسنربط اسطمبول بوهران وقسنطينة
بين العلاقات الدبلوماسية والآفاق الاقتصلادية والوجهة السياحية، تنقل السفير التركي بالجزائر في حواره مع “الشروق” ليؤكد أن ما بين الجزائر وتركيا أكبر بكثير من عقود وصفقات اقتصادية، مطمئنا كل الجزائريين أن السفارة لن ترفض أي ملف تأشيرة، ونافيا في نفس الوقت إمكانية إلغاء التأشيرة في الوقت الراهن.
- * سعادة السفير، نبدأ من حيث يهتم الجزائريون، لقد أصبحت في الآونة الأخيرة تركيا قبلة لعدد من السياح الجزائريين، هل سيتم إلغاء التأشيرة على الجزائريين؟
-
** السفارة التركية بالجزائر لن ترفض أي ملف تأشيرة، ووثائق الملف جد بسيطة، وفي أقل من يومين بإمكان أي جزائري الحصول على التأشيرة، لكن هذا لا يعني إلغاءها في الوقت الراهن.
-
لقد منحنا أزيد من 50 ألف تأشيرة سياحية خلال العام الماضي 2010 مقارنة بـ 42 ألف تأشيرة منحت خلال العام الذي قبله، وخلال الثلاثة أشهر الأخيرة من العام الحالي 2011 منحنا 5000 تأشيرة، وتتعلق هذه التأشيرات بجزائريين سياح وأيضا برجال أعمال
-
* لقد ساهمت الثورات العربية في مصر وتونس وما يحدث حاليا في ليبيا وغلق الحدود بين المغرب والجزائر في أن تصبح تركيا وجهة سياحية للجزائريين، هل من إجراءات لصالح الجزائريين؟
-
** السياحة بتركيا جد مطلوبة من الطرف الجزائري، حيث سجلت السفارة اعتماد 50 وكالة سياحية جزائرية لنقل السياح إلى كل من اسطنبول وأنطاليا، كما تم السنة الفارطة تسليم 57 ألف تأشيرة ونتوقع هذه السنة تسليم أكثر من 60 ألف تأشيرة، ونسعى إلى أن نعرف كل جزائري بكل شبر من تركيا.
-
بالنسبة للنقل الجوي بين الجزائر وتركيا فهو مضمون من طرف الشركة التركية ”تركيا للطيران” و”الخطوط الجوية الجزائرية” هناك رحلة يومية نحو اسطنبول انطلاقا من الجزائر، وقد طالبنا منذ عدة سنوات بمضاعفة عدد الرحلات إلى ثلاث رحلات في اليوم، مع تنظيم رحلات من اسطنبول إلى كل من وهران وقسنطينة، بالنظر للطلب المتزايد على هذه الخطوط، ونحن نأمل أن يتم قبول هذا الطلب.
-
* بلغت في الآونة الأخيرة العلاقات الجزائرية التركية مستوى هاما، لعل أهم ما يعكس ذلك حجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، هل لكم أن توضحوا مجالات التعاون بين البلدين؟
-
** في الفترة الأخيرة فعلا سجل ارتفاع في حجم الاستثمارات التركية بالجزائر حيث بلغت 650 مليون دولار، سيضاف إليها استثمار من الحجم الكبير مع أكبر مجمع تركي في مجال الحديد والصلب يدعى ”توسياني”، حيث سينجز مصنع للحديد والصلب بولاية وهران بقيمة 500 مليون دولار، وقد تم الانتهاء من دراسة المشروع بعد ثلاث سنوات، ويتوقع الطرف التركي أن يكون الاستثمار فرصة لتوفير طلبات السوق الجزائرية في مجال الحديد.
-
* اختيرت تركيا هذه السنة لتكون ضيف شرف الطبعة الـ 44 لمعرض الجزائر الدولي المزمع تنظيمه حاليا، هل من كلمة في هذا الأمر؟
-
** نحن جد سعداء لنكون ضيف شرف الطبعة الـ 44 لمعرض الجزائر الدولي، حيث نطمح لجعل اللقاء خطوة جديدة في مسار تطوير العلاقات الدائمة بين الدولتين الجزائر وتركيا حيث وجهنا الدعوة لقرابة 60 مؤسسة تركية، أغلبها شركات مختصة في مجال البناء والإنجاز، علما أن قطاع البناء بتركيا يحتل المرتبة الثانية عالميا، وبما أن اهتمامات الاقتصاد الجزائري منصبة على عدة مشاريع في مجال البناء فسنحاول التركيز على هذا الجانب لتنويع العلاقات ما بين البلدين.
-
وسيكون هناك وزير الصناعة والتجارة السيد ”ميهات ارغون” حيث سيشرف على افتتاح يوم إعلامي بالمناسبة حول العلاقات التجارية بين الدولتين ينشطه مجموعة من الخبراء الأتراك بالتنسيق مع عدد من المتدخلين الجزائريين لمناقشة سبل تطوير وتنويع العلاقات الجزائرية التركية، مع توسيع مجالات الاستثمارات التركية بالجزائر.
-
* اقتصاديا وبلغة الأرقام كم يبلغ حجم الإستثمارات التركية بالجزائر وما هي أهم المنتجات المتبادلة بين البلدين؟
-
لقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 05 مليارات دولار، كما بلغ حجم الإستثمارات التركية في الجزائر نحو 300 مليون دولار”.
-
أما فيما يخص باقي المنتجات التركية المتواجدة اليوم بالسوق الجزائرية فهي متنوعة وتتمثل في الصناعات الغذائية والنسيجية، وما ساعدها على احتلال المراتب الأولى لدى المستهلك الجزائري هي الجودة العالية بأسعار معقولة.
-
ويقدر عدد الشركات التركية بالجزائر من 200 شركة تركية منها 100 شركة متخصصة في مجال البناء.
-
* سوريا بلد صديق بالنسبة لكم، كيف تنظرون إلى ما يحدث هناك، وما هو موقف تركيا من الأحداث الأخيرة في عدد من الدول العربية مما أصبح يعرف بالربيع العربي؟
-
** الأحداث الأخيرة التي تعرفها كل من ليبيا وسوريا وتونس تتابعها الحكومة التركية ونحن نطالب بعدم استعمال القوة والتدخل الأجنبي، غير أن الأوضاع في ليبيا تعقدت، الأمر الذي اضطر تركيا إلى ترحيل 5 آلاف عامل تركي.
-
لكننا نأمل وقف إطلاق النار وفتح حوار بناء بين كل الأطراف، أما بخصوص الأوضاع بسوريا فهناك اتصالات بين رئيسي الدولتين، وتمت دعوة رئيس سوريا السيد بشار الأسد لحل الأزمة بالطرق السلمية والإسراع في تنفيذ الإصلاحات والاستماع لرأي الشعب السوري، وذلك بعيدا عن القوة.
-
* تنوي تركيا إرسال أسطول ثان نحو غزة، ويهدد الطرف الإسرائيلي بشن هجوم مماثل لما حدث لسفينة مرمرة، هل ستتراجع الحكومة التركية عن إرسال الأسطول؟
-
** تركيا وشعبها لن ينسيا ما فعلته إسرائيل من همجية إرهابية، غير أن هذا التهديد لن يثني من عزيمة كل التركيين ومعهم المؤمنون بالقضية الفلسطينية من فك الخناق عن المواطنين في غزة، سينطلق الأسطول الثاني رغم التهديد، ونأمل أن لا ينفذ هجوم إرهابي ثان على الأسطول التركي.