لهذه الأسباب فشل ميسي ورونالدو؟
أكثر المتفائلين، لا يرى رونالدو في مونديال 2022 حيث سيدق سن 37 سنة ولا حتى ميسي الذي سيكون في سن 35 وحتى لو لعبا أو لعب أحدهما فسيكون في فورمة دون المستوى، بسبب عامل السن، بمعنى أن ميسي الذي شغل الناس وأبهرهم منذ أكثر من 12 سنة لن يفوز بكأس العالم، ورونالدو الظاهرة الذي حصد كل الألقاب الفردية والجماعية لن يفوز بكأس العالم أيضا.. والسبب؟
المحللون الكبار والعارفون بكل صغيرة وكبيرة عن لعبة كرة القدم اتفقوا على أن الظروف التي مكّنت بيلي أولا ثم مارادونا ثانيا من التتويج بكأس العالم تختلف تماما، ولو وُجد هذان النجمان حاليا لما تمكّنا من التتويج بالكأس، فعلى سبيل المثال لم تكن المنظومة الدفاعية في زمن بيلي بنفسها حاليا، كما أن بيلي كان يلعب للمنتخب أكثر من ناديه ولم تكن له رهانات قوية كالتي يعيشها ميسي حاليا حيث يعيش ما يشبه المونديال في كل مباراة يلعبها مع نادي برشلونة سواء في الليغا أم رابطة أبطال أوربا، ويشرب رونالدو من نفس الكأس بعد أن تجرّع من كل المذاقات في مانشستر يونايتد وريال مدريد، وكان بيلي يتوجه إلى المونديال ولم يلعب حينها مباريات كبيرة، بينما سافر رونالدو إلى روسيا مجهدا بموسم أشبه بالجحيم، حصل فيه على لقب رابطة أبطال أوربا التي يُجمع الناس على أنها أقوى مستوى من المونديال، وحتى الظاهرة مارادونا كان يلعب مع نادي نابولي الإيطالي عندما توّج باللقب العالمي في سنة 1986، في موسم لم يكن صعبا على نابولي الذي لم ينافس حينها على أي لقب ولم يكن معنيا بالمنافسة الأوروبية فتوجه مارادونا إلى المكسيك وهو في كامل لياقته، ولم يفز باللقب الإيطالي وكأس الاتحاد الأوروبي مع نابولي إلا بعد الفوز بكأس العالم.
خروج ميسي ورونالدو من الدور السادس عشر وصفه الكثير بأنه الوداع الأخير، فقد حملا كل الألقاب وسيملآن خزانتيهما بكل التتويجات إلا بلقب كأس العالم، وللأسف فإنه الأغلى في تاريخ أي لاعب، وسيكونان أقل شأنا من بيكنباور الذي حصل على كل الألقاب من دون استثناء، ودون زين الدين زيدان الذي حصل أيضا على كل الألقاب من دون استثناء ولكن التاريخ سيذكر دائما ميسي ورونالدو.