-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حسان خليفاتي وسليم عثماني في منتدى "الشروق":

لوبيات السوق السوداء تعمل على تحطيم البورصة خوفا من الشفافية

الشروق أونلاين
  • 5664
  • 0
لوبيات السوق السوداء تعمل على تحطيم البورصة خوفا من الشفافية
يونس أوبعيش
حسان خليفاتي وسليم عثماني في منتدى "الشروق":

كشف الرئيس المدير العام لشركة “أليانس للتأمينات”، حسان خليفاتي، أن قرار إدراج شركته في بورصة الجزائر، كان مغامرة بكل المقاييس، لأن العملية كانت أكبر بكثير من مجرد عملية بسيطة لرفع المال.

وأضاف خليفاتي، في منتدى “الشروق”، أن الشركة كانت تملك مجموعة من البدائل لرفع رأسمالها، وخاصة بعد قرار الحكومة العام 2009 والقاضي بإلزام شركات التأمين بالفصل بين نشاط التامين على الأشخاص والتأمين ضد الكوارث، وهو ما سمح للشركة بالاتصال بصناديق استثمار عالمية كانت على وشك الدخول في رأسمال الشركة، قبل أن يتقرر في النهاية اللجوء إلى البورصة لرفع رأسمال المال بشكل يضمن مساهمة ايجابية وإستراتيجية من الشركة في تطوير السوق المالية المحلية على الرغم من المخاوف والتردد السائد لدى أوساط الأعمال في الجزائر .

وقال ضيف “الشروق”، على الرغم من المخاوف والتردد وعدم تحمس أوساط الأعمال والمتعاملين الخواص والمستثمرين المؤسساتيين، إلا أن عملية الاكتتاب حققت نجاحا كبيرا حيث سمحت للشركة بتجاوز المبلغ المطلوب وحصلت على 142 % من المبلغ المطلوب من السوق المالي، مضيفا أن العملية تعتبر ناجحة بكل المقاييس على الرغم من أن الخبرة التي أجريت على الشركة قبل العملية والتي قدرت قيمة الأسهم المطروحة بين 830 إلى 2100 دج للسهم.

وأوضح خليفاتي، أنه على الرغم من الهامش الجيد للتقييم إلا أن المساهمين اختاروا التضحية بالقيمة الأعلى للسهم وقرروا تحديد السهم عند الإدراج بـ830 دج وهي العملية التي سمحت برفع 14 مليون اورو من السوق، في مقابل 25 مليون اورو التي اقترحت من صناديق استثمار عالمية مقابل الحصول على 34 % من الأسهم.

وأضاف ضيف “الشروق”، أن المغامرة الايجابية لشركة “أليانس”، كانت سببا في خلق ديناميكية ايجابية للسوق المالية التي تعززت بداية جوان الجاري بدخول شركة “روبية للمصبرات” المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية والتي تعتبر من أكثر الشركات عراقة في الجزائر في شعبة الصناعة الغذائية، والتي شرعت صبيحة الاثنين في عقد أول جلسة للتداول على أسهمها، فضلا عن إعلان وزير المالية إدراج 10 شركات عمومية لإعطاء حركية للسوق المالية الجزائرية.

وانتقد المتحدث التخلف الذي تعانيه السوق الثانوية في الجزائر، مشيرا إلى أن الشركات المدرجة راسلت رسميا هيئة الإشراف على عمليات البورصة ووزارة المالية لوضع مكيانيزمات جديدة لتنشيط السوق الثانوية ومنها توفير شروط سيولة أسهم الشركات المدرجة بعد نهاية المدة الأولية للسيولة التي تقدر حاليا بسنة واحدة.

وقال خليفاتي، إن سيولة الأسهم ستساعد على تنشيط السوق الثانوية، فضلا عن تعزيز نشاط وسطاء عمليات البورصة لإعطاء حركية تسمح ببلوغ مستويات الأسواق المالية في الدول المجاورة.

 

سليم عثماني: الحكومة تتحمّل مسؤولية تخلف السوق المالية 

وكشف رئيس مجلس إدارة رويبة للمصبرات، سليم عثماني، أن عملية الإدراج التي قامت بها الشركة من خلال العرض العمومي للبيع الخاص بـ25 % من الأسهم لصالح الأفراد والمستثمرين المؤسساتيين، حققت نتيجة مرضية حيث تجاوزت الهدف المطلوب بتحقيقها لـ107 % للأهداف المسطرة.

وقال سليم عثماني، ضيف منتدى”الشروق”، إن تحريك السوق المالية تأخر كثير وكان بإمكان الحكومة القيام بتحريك البورصة قبل سنوات للقيام بعملية خوصصة شركات القطاع العام وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمومية التي تتوفر على صحة جيدة والتي كان يمكن أن تعطي إشارة جيدة للسوق المالية ويعطي ثقة للمتعاملين العمومية والخواص.

ويكشف عثماني، إن مسؤولية التخلف الذي تعرفه السوق المالية تتحمله الحكومة لأن القطاع الخاص الوطني ينشط في مناخ صعب للغاية فضلا عن حداثته النسبية بالمقارنة مع القطاع الخاص في تونس والمغرب الذي يعود إلى أزيد من نصف قرن، مشددا على أن الحكومة كان بإمكانها أن تقود قاطرة إنجاح البورصة من خلال عملية الخوصصة ومن خلال إدراج مؤسسات عمومية ناجحة في البورصة.

وأضاف عثماني، أن المؤسسات الخاصة في الجزائر تحتاج اليوم إلى مصادر جديدة لتمويل عملياتها ومن بين الحلول المناسبة جدا من الناحية الاقتصادية والتي لا تؤثر سلبا على معدلات التضخم، توجد البورصة التي تستجيب لجزء من الطلب، مشددا على ضرورة مضي الحكومة بسرعة نحو إصلاح السوق المالية وتطويرها والسماح لمستثمرين مؤسساتيين دوليين بشراء أسهم للمساهمة على توفير أجواء استقرار للسوق المالية على المدى المتوسط والطويل وتوفير أجواء الثقة في الاقتصاد الوطني ونزع المخاوف المتعلقة بهروب رؤوس الأموال من الجزائر نحو الخارج.

وكشف عثماني أن قطاع الأعمال المحلي والحكومة قادرين على تجاوز خالة الهلع المرضي الذي نجم عنه قانون المالية التكميلي 2009 الذي سبب أضرارا جسمية للاقتصاد الوطني وصورة الجزائر.

وقال ضيف “الشروق”، إن الحكومة تعتقد خاطئة أنها لا تحتاج إلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مضيفا أن الطريقة الوحيدة اليوم لتطوير الاقتصاد هو العلم والمعرفة والخبرات، وهي العناصر التي لا تتوفر عليها الجزائر ولا يمكنها شراءها بالأموال على عكس ما يعتقده بعض الخبراء الذين ينصحون الحكومة بذلك وهم على خطأ كبير.

 

حسان خليفاتي: المؤامرة ضد “أليانس” تستهدف التشكيك في مصداقية الحكومة في تطوير البورصة

كما كشف الرئيس المدير العام لشركة “أليانس للتأمينات”، أن شركته تتعرض لمؤامرة دنيئة خلال الأسابيع الأخيرة ضمن عملية واسعة النطاق من جهات تريد التشكيك في مصداقية جهود الحكومة الرامية إلى بعث السوق المالية، وذلك عن طريق وسائل إعلام معروفة، مشيرا إلى أن الحملة الشرسة استهدفت الهيئات الرسمية ومنها وزارة المالية وهيئة الإشراف على عمليات البورصة، مضيفا أن الشركة راسلت كل الجهات المعنية بحماية الاقتصاد الوطني والبورصة بغرض اطلاعها على الخلفية الحقيقية للهجمة ومطالبتها بلعب دورها الدستوري في حماية صغار المساهمين على اعتبار أن فشل العملية هو فشل للبورصة عموما.

وأضاف خليفاتي، أن القضية مع طحكوت أمام العدالة الجزائرية، مشددا على ثقته المطلقة في جهاز العدالة والمؤسسات المشرفة، مشيرا إلى أن الخلاف التجاري في الأصل أريد له أن يخرج عن مجراه الطبيعي ضمن مؤامرة دنيئة هناك شكوك أن أبطالها إطارات سامية عملت لدى “أليانس” وتم فصلها لأسباب مهنية خطيرة، قبل أن تلتحق بمؤسسات منافسة وتدخل في شراكة مع الخصم وتشرع في تعفين الوضع الذي هي أول مستفيد منه.

وقال خليفاتي، إن شركته تملك معطيات بأن تلك الجهات هي من يقف وراء الرسائل المجهولة التي أرسلت على نطاق واسع إلى المسؤولين في الدولة والتي حاولت توريطهم في قضايا مشبوهة محاولة نسبها إلى رئيس “أليانس”، مضيفا أن المؤامرة الدنيئة انكشفت خيوطها بمجرد اتصال الإطارين المعنيين بطرف الخلاف التجاري مع الشركة الذي أصبح من زبائن الشركة التي يعمل لها أحد المفصولين من أليانس، مؤكدا أن طرفي الخلاف التجاري هما في الحقيقة ضحايا للمؤامرة، داعيا إلى المزيد من التعقل والعمل على إبقاء القضية في إطارها التجاري.

 

ارتفاع رقم أعمال “أليانس” بـ20 % في الثلث الأول من العام الجاري

وكشف الرئيس المدير العام لشركة “أليانس للتأمينات”، حسان خليفاتي، استمرار شركته تحقيق نتائج ايجابية قوية تؤكد متانة وقوة الشركة

وقال خليفاتي، إن الشركة حققت نموا بمعدل 20 % في رقم أعمالها خلال الأشهر الأربعة الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي

وأضاف أن هذه النتيجة نؤكد السياق الايجابي للنتائج الجيدة التي حققتها الشركة العام الماضي بتحقيقها نتيجة صافية جيدة قدرت بـ232 مليون دج، مضيفا أن الجمعية العامة للمساهمين ستبث في موضوع توزيع الأرباح خلال اجتماعها المرتقب نهاية جوان الجاري بالعاصمة الجزائر.

وقال خليفاتي إن الشركة حققت انتشارا جيدا على الرغم من حداثة تواجدها في السوق الجزائرية حيث أصبحت تتوفر على واحدة من الشبكات الأكثر توسعا بأزيد من 170 وكالة على المستوى الوطني، مشيرا إلى المفاوضات الجارية بشأن توزيع منتجات التأمين على الحياة على مستوى وكالات الشركة على المستوى الوطني ضمن خطة التوسع وتنويع المنتجات التي شرعت فيها الشركة إلى جانب خطتها الاستثمارية الواسعة التي تشمل استثمارات في المجال العقاري وفي مجال الصناعة الغذائية مع شريك برازيلي، من خلال إنشاء مركب للصناعات الغذائية بولاية المدية على مساحة تفوق 240 هكتار والذي يتوقع أن يوفر 1000 منصب شغل مباشر.

وكشف المتحدث عن جملة من المشاريع الجديدة في قطاعات متعددة منها القطاع الزراعي بالتعاون مع الشريك البرازيلي الذي يتوفر على خبرة عالمية، بالإضافة إلى مشروع في صناعة الأدوية وهذا في سياق تنويع مصادر التمويل للتغطية على الضعف في العائد على نشاط التأمين الذي يطبع هذه الصنعة في العالم كله. 

وكشف ضيف “الشروق” أن الشركة أبرمت اتفاقات مع اللجنة الاولمبية الجزائرية وأصبحت مؤمن الحركة الرياضية الوطنية، فضلا عن الاتفاق المبرم مع الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية.

 

 عثماني: لوبي السوق السوداء يعمل على تكسير البورصة

وكشف رئيس مجلس إدارة رويبة للمصبرات، سليم عثماني، أن لوبي المؤسسات والأشخاص الذين ينشطون بقوة في السوق السوداء لا يساعده تطوير السوق المالية وذهاب المزيد من المؤسسات إلى البورصة، لأن الدخول إلى البورصة يشترط المزيد من الشفافية في التعاملات ويفرض المزيد من الحكم الراشد وهو ما يخشاه هذا اللوبي الذي يبسط نفوذه القوي على السوق الموازية.

وقال ضيف “الشروق” إن هذا اللوبي يواصل النشاط على هامش القانون لأنه لا يثق في مؤسسات الجمهورية وهمه الوحيد هو الاستمرار في الانتفاع بدون المساهمة في التكفل بمستقبل البلاد من خلال مساهمته في دفع الضرائب، مستفيدا من استقالة المجتمع الجزائري وعدم مطالبة المستهلك الجزائري بالفاتورة التي تعتبر الوسيلة الوحيدة التي ترغم لوبيات السوق السوداء على احترام القانون.

وأكد عثماني، أن لوبيات السوق السوداء استفادت من العطب الذي أصاب مؤسسات الدولة منذ عقود، مشيرا إلى أن الشفافية والحكم الراشد هما الضمانة الوحيدة لحماية مستقبل البلاد الذي أصبحت تهدده سياسة التهرب الضريبي الشامل.

 

البيروقراطية تهدّد مستقبل الجزائر

وانتقد رئيس مجلس إدارة رويبة للمصبرات، سليم عثماني، فشل الحكومة في تنويع الاقتصاد الوطني، وقال ضيف “الشروق”، إنه من غير اللائق على الجزائر التي تتوفر على إمكانات ضخمة أن تفشل في تجاوز عتبة مليون مؤسسة صغيرة ومتوسطة.

وقال عثماني، إن الخطر الذي يهدد مستقبل البلاد هو البيروقراطية التي بلغت مستويات غير أخلاقية بفعل الرغبة الملحة لأشخاص همهم الوحيد هو الاستمرار في مناصبهم، داعيا إلى ضرورة فتح نقاش وطني حول طبيعة الإصلاحات الضرورية لانقاد الاقتصاد الوطني ومستقبل البلاد لا،ه من غير المعقول أن يبلغ عدد الموظفين الحكوميين 2 مليون موظف وتبقى الجزائر متخلفة، في حين لا يتعدى عدد الموظفين في كندا 400 ألف وظيفة وهي بعدد سكان أقل من الجزائر.

وأوضح المتحدث أن الحل في خلق ديناميكية جديدة تمكن الجزائر من خلق 2 إلى 3 ملايين مؤسسة صغيرة ومتوسطة تسمح بتوفير وظائف في القطاع الحقيقي الذي يخلق الثروة، منتقدا الدور السلبي لقطاع الأعمال الجزائري الذي يرفض إعطاء أمثلة ايجابية.

وأشار عثماني، إلى أن رجال الأعمال الخواص لا يظهرون جرأة كبيرة في العمل لأنهم لا يثقون في مستقبل بلادهم وبالتالي فإن القطاع الخاص لا يلعب دوره في تطوير الاقتصاد الوطني وهو قطاع أعمال غير متضامن بين مكوناته  وغير متعاون مما منعه من أن يصبح قوة اقتراح حقيقية في البلاد، وخاصة أن أوساط الأعمال الجزائرية تعاني من مرض وطني وهو الغيرة المرضية.

 

 الجزائر في مفترق طرق

وأكد ضيوف منتدى “الشروق”، أن الجزائر في مفترق طرق حقيقي، بفوائض مالية ضخمة تفوق 200 مليار دولار.

وجمع كل من حسان خليفاتي وسليم عثماني، على ضرورة المضي بشرعة نحو الاستغلال الأمثل لهذه الفوائض المالية في تنويع حقيقي للاقتصاد الوطني من خلال تحرير المبادرات والسماح لقطاع الأعمال الوطني ببحث الفرص المحلية والدولية والسماح للشركات الوطنية بالاستثمار دوليا وهو ما يتطلب الإسراع في تعديل قانون النقد والقرض الحالي الذي يمنع الجزائريين من الاستثمار دوليا.

وقال ضيوف “الشروق”، إن الجزائر مغيبة مغاربيا ودوليا لأن بعض المسؤولين لم يفهموا بعد دور الإدارة ودور الاقتصاد وبين هذه وتلك ماهو مستقبل المؤسسة التي تعتبر الضمانة الوحيدة للاستجابة لمتطلبات الشباب لأن الحل في خلق الثروة

وأضاف عثماني، أن النظام يعرقل خلق الثروة لأنه يعلم أن الثروة مرتبطة بالسلطة، وهو لا يريد خسارة هذه الورقة. وانتقد المتحدث تصريحات وزير المالية كريم جودي وتلميحه إلى إمكانية اللجوء إلى سياسة تقشف في الجزائر للحد من الانعكاسات المباشرة للازمة الاقتصادية الأوروبية، وقال عثماني إن سياسة التقشف ستدمر بوادر النمو الذي تحقّقه الجزائر، لأن الاستثمارات الوطنية والأجنبية المباشرة هي الوحيدة الكفيلة بخلق مناصب شغل وخلق الثروة.

 

ضرورة تخفيف شروط تطبيق قاعدة 49/ 51

وطالب ضيوف منتدى “الشروق” الحكومة بمراجعة شروط الاستثمار الأجنبية وخاصة قاعدة 49/ 51 وتطبيقها فقط على القطاعات الإستراتجية، مؤكدين أن الحكومة تجد متعة كبيرة بإعلانها إنها تتعرض لضغوط دولية لإلغاء القرار.

وانتقد كل من حسان خليفاتي وسليم عثماني تحوير النقاش الخاص بنزيف العملة الصعبة عن مساره، متسائلين عن السبب الحقيقي وراء غظ الطرف عن الشركات التجارية الأجنبية التي تتوفر على 70 % من الأسهم مقابل 30 % فقط للمواطنين الجزائريين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!