ماذا فعل رئيس البورندي بعدما “أُهين” في مباراة كروية؟
أمرر رئيس البورندي بيير نكورونزيزا بِإيداع مسؤولَين محلّيَين السجن، بعد خوضه مباراة كروية استعراضية داخل الوطن.
ونفّذت السلطات الأمنية البورندية أوامر رئيس البلاد بيير نكورونزيزا الجمعة الماضية، وأودعت السجن كلا من سيرياك نكيزاباهيزي، وهو عضو بِمجلس بلدية كيرومبا. ومساعده ميشال موتاما مسؤول النشاطات الرياضية على مستوى البلدية.
واتّهمت السلطات العليا البورندية المسؤولَين المحلّيَين المُشار إليهما بِتدبيرهما “مؤامرة ضد رئيس البلاد بيير نكورونزيزا”، كما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية في أحدث تقرير لها بِهذا الشأن.
ويعود تاريخ هذه “المؤامرة” إلى الـ 3 من فيفري الماضي، لمّا سافر الرئيس البورندي بيير نكورونزيزا إلى بلدية كيرومبا بِالمنطقة الجنوبية للوطن، وشارك مع فريقه هاليلويا في مباراة استعراضية ضد المُنافس كيرومبا. علما أن بيير نكورونزيزا (54 سنة) يعشق كثيرا كرة القدم، ويلعب أحيانا ثلاث مقابلات استعراضية في الأسبوع. كما مارس سابقا مهنة أستاذ جامعي في رياضة الجمباز، ويحكم البلاد منذ عام 2005.
وقام مسؤولا بلدية كيرومبا سيرياك نكيزاباهيزي وميشال موتاما بِتدعيم صفوف فريقهما بِلاعبين لاجئين من الجارة الكونغو، لِمواجهة نظرائهم من فريق هاليلويا الذي لعب له الرئيس بيير نكورونزيزا.
ولِأنهم لا يعرفون الرئيس البورندي، قام اللاعبون الكونغوليون (اللاجئون)، بِتدخّلات عنيفة ضد بيير نكورونزيزا، وكانوا أحيانا يُسقطونه أرضا. وهو ما أثار غضب الرئيس البورندي بعد نهاية المباراة.
ولم يشفع انتماء المسؤولَين المحليَين إلى حزب الرئيس بيير نكورونزيزا، المُسمّى بـ “المجلس الوطني للدفاع عن الديموقراطية، قوى الدفاع عن الديموقراطية”. وأُودعا السجن بِالعاصمة بوجمبورة.
للإشارة، فإن النظام السياسي الفرنسي لم يُساند رئيس البورندي، لمّا ترشّح لِعهدة ثالثة عام 2015. كما أن بيير نكورونزيزا “مال” إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهنّأ دونالد ترامب بعد فوزه بِإنتخابات نوفمبر 2016. وهو أحد أسباب تتبّع وكالة الأنباء الفرنسية “عورات” رئيس البورندي.