-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد أكثر من أربعة أشهر على إطلاقها

مبادرة “الأفافاس” تواجه مطبّات “الشروط الحزبية” و”صمم السلطة” وتوجّس التنسيقية

الشروق أونلاين
  • 2104
  • 7
مبادرة “الأفافاس” تواجه مطبّات “الشروط الحزبية” و”صمم السلطة” وتوجّس التنسيقية
ح. م
الأمين الأول لجبهة القوى الاشتراكية، محمد نبو

تآكلت حظوظ حزب جبهة القوى الاشتراكية في إنجاح ندوة الإجماع الوطني، التي يعتزم عقدها يومي 23 و24 فيفري الجاري، بفعل مطبات وضعتها كل من أحزاب الموالاة وتنسيقية الانتقال الديمقراطي والسلطة في طريق مبادرتها الوليدة، وتتمثل هذه المطبّات في “الشروط المسبقة” التي أطلقتها بعض الأحزاب لقاء قبول المشاركة فيما واجهت السلطة الدعوة بأذن صمّاء بينما تتوجّس تنسيقية الانتقال الديمقراطية حذرا من هذه المبادرة.

واصطدمت لقاءات قيادة “الأفافاس” بتحفظات وشروط أقرب إلى الرفض من طرف أحزاب الموالاة وهي جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية والتحالف الجمهوري، وهي أحزاب رحبت بالفكرة قبل أن تنقلب على مواقفها بالقول “لقد أعطينا الموافقة المبدئية فقط ولم نفصل في الأمر”، لكن موقفها هذا جاء – ربما – لعدم تلقيها الضوء الأخضر من السلطة للانخراط في هكذا مبادرات.

وعمّق الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية، عمارة بن يونس، الهوة بين مبادرة الأفافاس والسلطة بعد اشتراطه عدم “إشراك المقصيين من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية” في المبادرة أثناء لقائه بالسكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية محمد نبو، الأحد.

ودعا محمد نبو بالمناسبة الأحزاب السياسية إلى تقديم ” تنازلات” لإنجاح هذه الندوة، التي تعد “الحل الأمثل” لمواجهة التحديات التي تواجهها الجزائر.

لكن إذا كانت أحزاب الموالاة تتمنع عن المشاركة في ندوة “الأفافاس” وتنتظر “مهماز السلطة” للفصل نهائيا في موقفها، فإن تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي رفضت منذ البداية مشاورات “الأفافاس” بعدما رأت فيها “محاولة لتشتيت” صفوف المعارضة، ووصلت إلى حد “تخوين” قيادات حزب الزعيم حسين آيت أحمد واتهامهم بالخروج عن التزامات ندوة مازفران في 10 جوان 2014، التي نظمتها أحزاب المعارضة منفردة دون حضور ممثلين عن السلطة، لكن الواقع يشير إلى أن السلطة عبرت عن رفض “مبطن” لمبادرة “الأفافاس” وأرسلت رسائل عبر أحزابها تشير إلى ذلك.

ورغم أن “الأفافاس” أراد التميز عن خصومه الجدد في المعارضة، بكونه يفضل التغيير بإشراك النظام وليس بدونه، إلا أن موافقة حزبين فقط وهما جبهة التغيير وجبهة المستقبل المشاركة في ندوته غير كافية لإعطائه المصداقية والثقل المطلوبين، كما أن عدم حضور السلطة في ندوة الإجماع الوطني، سيجعل هذه الأخيرة بدون معنى.

وأمام هذا الواقع “غير المبشّر”.. لم يبق أمام “الأفافاس” سوى خيار اللعب على الوقت وتأجيل موعد انعقاد الندوة، وهو ما قاله محمد نبو قبل أيام، حين أورد بأن تاريخ 24 فيفري يعد “مجرد اقتراح”، وأشار إلى أن تحديد تاريخ انعقادها سيتم بالاتفاق مع مختلف الأطراف المشاركة، فهل سينجح في إقناع السلطة بالجلوس إلى طاولة الحوار؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • moh

    IL FAUT POURSUIVRE LES EFFORTS POUR ARRIVER A DONNER A CE PEUPLE CE QU'IL MERITE .A SAVOIR LA MODERNITE ET LE SAVOIR VIVRE ENSEMBLE ,LA LIBERTE .QUOI DE PLUS CHER QUE LA LIBERTE? .,

  • العربي المسلم

    ..في الحقيقة لافافاس هو من جعل نفسه رهينة في يد السلطة بتعامله مع من خربو البلاد واوصلوها الى طريق مسدود ورفضه حضور من اعطاهم الشعب الغالبية في 1992 وعدم ذكرهم في مشروعه ندوة الإجماع الوطني هو سبب الفشل لان المشكلة كلها في تسوية قضية هذا الحزب المعتمد شعبيا اذا اردتم النجاح في مشروعكم حتى ولو رفضته السلطة وباقي الاحزاب ... اما ان يغيب او يغيب الفيس فهو الفشل حتى وان بقيتم تغيرون التواريخ 100 سنة.

  • merghenis

    حزب الــ .F.F.S أبدع حيث أجمل ما قرأت أو سمعت عن مبادرته هو اسمها : l'initiative de la page blanche .و هي صيغة أخرى لتعبير عن ما يطالب به من 50 سنة لعل ينجح في هذه المرة. أضغث أحلام !

  • الشيخ الزرزاري

    في اي وقت تكبروا شوية وتفكرون بمصلحة الوطن قبل مصلحة الجيب
    بهدلتوا بينا . عيب عليكم . في كل حاجة راكم روطار .

    الي قاوي على اخيه يعفسوا حرام عليكم .

  • abusufiane

    ندوة الجماع الوطني ، التي من شأنها ضمان المستقبل الديمغرافي للجزائر، لن يكتب لها النجاح في غياب ولي شرعي لها. نرجو من الإرادات الحسنة المساهمة في تحضير الأرضية الملائمة لهذا الحدث المميز في حياة الأمم الشابة

  • أبو سفيان

    ندوة الجماع الوطني ، التي من شأنها ضمان المستقبل الديمغرافي للجزائر، لن يكتب لها النجاح في غياب ولي شرعي لها. نرجو من الإرادات الحسنة المساهمة في تحضير الأرضية الملائمة لهذا الحدث المميز في حياة الأمم الشابة

  • بلقاسم

    ليترك التوقيت لأهل الدار قائما لأن كل المفاتيح بأيديهم وتأمين اللقاء وتنفيذ ما اتفق عليه من مسؤولياتهم والضروف غير مناسبة وأهل الدار أدرى ولهم الحق في ذلك..وللأففاس كلمته ومواقفه في الوقت المناسب.