مترشحون قاطعوا مسابقة الدكتوراه وآخرون حرموا منها بوهران
رفض قرابة عشرين مترشحا لمسابقة التكوين في الدكتوراه المنظمة، الخميس، على مستوى كلية العلوم الاقتصادية، التجارية وعلوم التسيير التابعة للقطب الجامعي بلقايد في وهران، حول موضوع الأنظمة المحاسباتية، المالية والحكامة، الالتحاق بجدول الامتحانات، فيما سُجّل غياب آخرين من خارج مجموعة المقاطعين عن الموعد، مما حصر قائمة المشاركين الحاضرين في حدود ربع التعداد الكلي المقدر بنحو 102 مترشح.
ويفيد ممثل عن المترشحين الذين قاطعوا إجراء مسابقة الدكتوراه في تصريحه لـ “الشروق“، أن قرارهم هذا يمثل تعبيرا عن قناعتهم بعدم مصداقية التحضيرات التي ميزت عملية الترشيح عند مرحلة التصفية الأولية للملفات، التي أسقطت نحو 70 شخصا من المشاركة، ليشتموا على أساس ذلك رائحة التلاعب المسبق بنتائج الامتحانات الخاصة بها، حيث أكد على توقع الحالات التي تعرضت في بادئ الأمر لما اعتبره إقصاء تعسفيا من المنافسة، قبول الطعون التي تقدمت بها مؤخرا، والعمل على إلحاق أسماء المحتجين بقوائم المترشحين بعد الانتقادات التي أعقبت عملية نشرها من طرفهم.
لكن ـ يضيف نفس المتحدث ـ أنه بالرغم من استدراك اللجنة الوصية خطأها الذي ارتكبته تجاه المقصين، وتحججها وقتذاك بعدم توفرهم على المعايير والشروط المطلوبة في الترشح، إلا أن الكيفية التي ظهرت بها نتائج تلك الطعون لصالحهم، والتوقيت الذي اختير للإعلان عنها قبل ساعات قليلة على تاريخ إجراء المسابقة، قد زاد أكثر في إثارة الشكوك حول تخطيط المنظمين لتضييق فرص المشاركة على الراغبين في التقدم لاجتياز الامتحانات المؤهلة للفوز بمناصب التكوين في الدكتوراه، حيث يكشف أن عملية نشر نتائج الطعون على مستوى الكلية قد تمت في حدود الساعة الثالثة بعد منتصف نهار الثلاثاء الماضي، وتاريخ إجراء المسابقة حدد بتاريخ الخميس الموالي، الأمر الذي لم يمكن العديد من المترشحين ممن رفع عنهم قرار الإقصاء من المشاركة في الامتحانات، بسبب القرار الجديد، وعدم تكليف الإدارة عناء تبليغهم بالأمر عبر وسيلة الهاتف، بالرغم من تدوينهم أرقام هواتفهم في ملفات طلب المشاركة أو الطعون، منهم حالات تقطن في ولايات بعيدة عن وهران، على غرار الجزائر العاصمة، تلمسان، بشار وغيرها.
وأبدى المحتجون تمسكهم بطلب تدخل وزارة التعليم العالي وإيفاد لجنة على مستواها للتحقيق في الملابسات والظروف التي ميزت عمليات التحضير لمسابقة الدكتوراه وما ستسفر عنه من نتائج الفوز بمناصبها التكوينية الستة التي يعتبرونها محسومة مسبقا.