مجمّع “تكنيب” الفرنسي يلجأ إلى التحكيم الدولي لمقاضاة سوناطراك
قرر مجمع “تكنيب” الفرنسي، اللجوء إلى التحكيم الدولي لمقاضاة مجمع “سوناطراك”، إثر إقدام هذا الأخير على فسخ عقد الشركة الفرنسية المكلفة بإنجاز مشروع “تجديد وتوسيع مصفاة البترول” بسيدي رزين، الذي تقارب تكلفة إنجازه 42 مليار دينار، في وقت أن “تكنيب” لم تلتزم ببنود وشروط الإنجاز المتفق عليها.
وبحسب مصادر على صلة بالملف، فإن مجمع سوناطراك قد فسخ عقد الشركة الفرنسية “تكنيب“، التي ظفرت بصفقة مشروع تجديد وتوسعة مصفاة البترول بسيدي رزين سنة 2010، بسبب المشاكل المتراكمة من جانب الطرف الفرنسي خلال إنجاز المشروع الذي يحمل شقين، الأول يتمثل في تجديد المحطة القديمة والثاني التوسعة، مشيرة إلى أن “تكنيب” أرادت أن تفرض شروطها على سوناطراك وتخرج عن بنود العقد، بعدما واجهت عدة صعوبات في إنجاز الشق الخاص بتجديد المحطة القديمة.
وحسب المصدر، فإن “تكنيب” كانت قدمت أقل عرض من حيث التكلفة المالية، وكان هدفها العودة إلى حجز مكانتها في السوق الجزائرية من خلال الظفر بصفقة مشروع تجديد وتوسعة مصفاة بترول سيدي رزين، غير أن الشركة الفرنسية واجهتها عدة مشاكل في الالتزام بإنجاز المشروع، خاصة في شقه المتعلق بتجديد محطة المصفاة القديمة، وتقدمت في عديد المرات بمقترح إنجاز محطة جديدة بدل تجديد القديمة، وهذا ما لم تقبله سوناطراك.
كما اضطرت سوناطراك حسب المصدر، إلى تمديد آجال الإنجاز بالنسبة لما يطلق عليها “المنطقة البنية” أي مشروع تجديد المحطة القديمة، بعد إلحاح المجمع الفرنسي الذي واجهته عدة صعوبات نظر لطبيعة المكان، ما أنجرّ عنه تسجيل تأخر معتبر، غير أن ـ يضيف المتحدث ـ الشق الثاني من المشروع والمتمثل في أشغال التوسعة لم يكن معنيا بالتأخير والمشاكل التي حدثت بين المجمعين.
وتواجه الشركة الفرنسية مشكل الشراكة وعقود خمس شركات أجنبية للمناولة، وهي شركتا “أوراسكوم” و“رواد” المصريتان، “جي سي سي” الصينية، “جال” الماليزية، “باريزا” الإيطالية، الذين يشغلون حوالي 5 آلاف عامل من بينهم جزائريون.
ومعلوم، أن أكثر من 200 إطار جزائري متعاقدين بصفة مباشرة مع الشركة الفرنسية احتجوا منذ أسبوع داخل محطة سيدي رزين، بعد قيام مسؤولي “تكنيب” بتسريحهم من العمل بطريقة مهينة وتعسفية، في وقت تربط العمال عقود عمل مع الشريك الفرنسي، والذي كان قبل يومين من إبلاغ الإطارات الجزائرية قد أخطر الشركات الأجنبية للمناولة بالتوقف عن العمل لمدة أسبوع، ليتضح بعدها أن مجمع سوناطراك قد فسخ عقد الشريك الفرنسي.