محمد السعيد: تمرير الدستور عبر البرلمان يقلل من شرعيته
يرى حزب الحرية والعدالة، أن إصرار السلطة على تمرير مشروع تعديل الدستور عبر البرلمان سيقلل ويضعف من مشروعيته، ويرسخ الانطباع بأن تحقيق التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات حرة ونزيهة كما ورد في ديباجة الدستور يبقى بعيد المنال، مؤكدا في نفس الوقت على أن السلطة لا يزال لديها الوقت لتدارك الموقف.
ويرى محمد السعيد في أول تعليق له في أعقاب الإعلان عن وثيقة الدستور، أن حزبه ضد الإصرار المعلن على اعتماد المشروع المقترح عن طريق هيئة برلمانية ضعيفة الشرعية، وإبقاء جزء من المعارضة السياسية خارج دائرة التوافق الوطني، مضيفا في بيان له أعقب اجتماع مكتبه الوطني، أن تشكيلته السياسية لا تزال تدعو إلى ضرورة انتهاج سياسة التوافق الوطني في كل ما يتعلق بمصير الأمة، لاسيما وأنها السبيل الوحيد لإضفاء المشروعية على ممارسة السلطات، وتجاوز التحديات المتتالية وتهيئة الأرضية الملائمة لبناء دولة المؤسسات النابعة من الإرادة الشعبية، والقائمة على احترام القانون .
كما يرى الحزب أن التعديلات المقترحة، تكشف عن غياب نية واضحة للتغيير الحقيقي عند واضعيها خلافا لما تضمنته شعارات منشّطي حملة الرئيس المترشح للعهدة الرابعة، ووعوده الواردة في خطاب القَسَم، فهي بشكلها الحالي تكرس في جوهرها استمرار النظام السياسي القائم بتمركز السلطات في يد شخص واحد معصوم من المساءلة والمحاسبة، وتقدم صورة أخرى عن إرادة الالتفاف على مطلب التغيير الشعبي بهدف التمسك بالسلطة على حساب متطلبات الديمقراطية .
غير أن حزب محمد السعيد ثمّن ترسيم الأمازيغية، داعيا إلى ضرورة كتابتها بالحرف العربي تعزيزا للّغة العربية، كما يرى أن دسترة المصالحة الوطنية، وإعادة تحديد العهد الرئاسية كلها تدابير إيجابية غير أنها لا تكفي لتلبية مطلب التغيير.