-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تناقشها المفوضية الأوروبية في 18 ماي الجاري

مدريد تدفع بخطة جديدة للهروب من العقوبات الجزائرية

محمد مسلم
  • 17690
  • 3
مدريد تدفع بخطة جديدة للهروب من العقوبات الجزائرية
أرشيف

تخطط الحكومة الإسبانية، لاستغلال اجتماع المفوضية الأوروبية المرتقب في الثامن عشر من الشهر الجاري، للضغط على قادة البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لإعادة بعث خطة الشراء المجمع للغاز باسم الاتحاد الأوروبي، بعد تعديلها إثر فشلها، هروبا من عقوبات جزائرية محتملة، في ظل الخلافات المحتدمة بين البلدين في أعقاب الانقلاب المفاجئ لموقف مدريد من القضية الصحراوية.

وتسعى مدريد إلى الاستثمار في هواجس العواصم الأوروبية من الانقطاع المحتمل للغاز الروسي في ظل رفض بعض الدول الأوروبية تسديد مشتريات الغاز الروسي بالروبل، مثل بولونيا وبلغاريا، من أجل تقاسم الغاز بين الدول الأعضاء في حال حدوث أزمة طاقة تبدو على الأبواب، بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

وتأتي إسبانيا في مقدمة الدول الأوروبية التي يمكن أن تتعرض لأزمة غاز، ليس مع موسكو لأنها لا تستورد الغاز الروسي، وإنما مع الجزائر، التي انقطعت بينهما جسور التواصل منذ 19 مارس المنصرم، إثر استدعاء الجزائر سفيرها سعيد موسي، للتشاور بسب قرار رئيس حكومة مدريد، بيدرو سانشيز، دعم خطة الحكم الذاتي في الصحراء الغربية، التي طرحها نظام المخزن المغربي.
وتعد هذه هي المحاولة الثانية التي تنتهجها إسبانيا للهروب من العقوبات الجزائرية، بعد فشل المحاولة الأولى التي كانت في أواخر شهر مارس المنصرم، عندما ضغطت مدريد لدى الاتحاد الأوروبي من أجل تكليف بروكسل بالتفاوض مع الدول المصدرة للطاقة باسم الدول الـ27 المشكلة للاتحاد، وهي الاستراتيجية المستوحاة من طلبات لقاحات “فيروس كورونا المستجد” التي جربتها المفوضية الأوروبية، وقد وصفت حينها بالناجحة.

وجاءت المساعي الإسبانية للاحتماء بالاتحاد الأوروبي، بعد تجديد الجزائر تهديدها لمدريد بقطع إمدادات الغاز، إذا قررت هذه الأخيرة إعادة تصدير الغاز الجزائري نحو مملكة المخزن المغربي.
وكان سفير الجزائر في روما قال في تصريحات لوكالة “نوفا” الإيطالية للأنباء: “إذا قررت إسبانيا إعادة تصدير الغاز الذي تشتريه من الجزائر إلى دول ثالثة، فقد توقف الجزائر بدورها الإمدادات إلى مدريد”، في ثاني تأكيد من السلطات الجزائرية في ظرف أقل من أسبوع، وقد جاء بعد تأكيد وزيرة الحول البيئي الإسبانية، بأن مدريد سوف لن تصدر ولو جزيئا من الغاز الجزائري نحو المغرب، ما يرجح عدم اقتناع الطرف الجزائري بالتأكيدات الإسبانية.

ورغم المساعي الإسبانية لفرض إجبارية “الشراء المجمع للغاز” أوروبيا، إلا أن غالبية الدول الأوروبية لم يسايروها، حيث فضلوا “الشراء الطوعي” للغاز والغاز الطبيعي المسال والهيدروجين، بعد رفض ألمانيا المقترح الإسباني المدعوم فرنسيا، كما جاء على لسان المستشار أولاف شولتس، الذي برر الموقف بوجود “شركات خاصة في كل أنحاء أوروبا ملتزمة بعقود وتشتري الغاز باسمها وهي تنوي الاستمرار في ذلك”.

وتعاني إسبانيا حاليا من انخفاض في واردات الغاز القادمة من الجزائر بنحو 50 بالمائة، وفق ما ذكرته تقارير إعلامية إسبانية، فيما تتجه الأوضاع نحو التعقيد في ظل الشكوك التي لا تزال تراود الجزائر بأن مدريد تحاول المخادعة من خلال حديثها عن إجراءات لكشف بلد المنشأ بالنسبة للغاز المصدر نحو مملكة المخزن، مستغلة صعوبة التأكد من هوية الغاز، ولعل ما يؤشر على غياب الثقة، استمرار الطرف الجزائري في التحذير رغم التأكيدات الإسبانية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • عمر

    هواري نحن لا نعتمد على الغاز في الموازنة بل على النفط+ لا نبيع غازنا لمن فتح دراعيه للصهاينة نقطة الى السطر

  • هواري

    . أريد فقط ان افهم من الضحية ان اوقفنا تصدير الغاز وماهو البديل الاقتصادي

  • طارق

    ليست اسبانيا وحدها من تخاف من العقوبات الجزائرية بل كل الإتحاد الأوروبي....!