“مذابح إسلامية لتصدير لحوم حلال للجزائريين في رمضان!
كشف سفير البرازيل في الجزائر إيدوردو بوتلهو باربوزا عن تجنيد لبنانيين وعرب مسلمين مقيمين بالبرازيل، للإشراف على عملية ذبح الماشية البرازيلية التي ستصدر للجزائر خلال شهر رمضان، وهي لحوم “حلال” مطابقة لنصوص الشريعة الإسلامية، في حين أوضح المتحدث أن باب التصدير سيبقى مفتوحا على مدار السنة، ولم يتم تسقيفه عند كوطة محددة، وذلك حسب احتياجات وطلبات السوق، وطمأن بأن اللحوم البرازيلية مطابقة لكافة المعايير.
وأضاف السفير في تصريح لـ”الشروق” أن اللحوم البرازيلية ستدخل بكميات معتبرة السوق الجزائرية خلال رمضان، سواء تعلق الأمر باللحوم الحمراء أو البيضاء، وسيشرف على عملية الذبح عرب مسلمون مقيمون في البرازيل، يتقدمهم اللبنانيون، في حين أوضح أن مجمل الصادرات البرازيلية للجزائر تتلخص في مواد غذائية على غرار السكر واللحوم، باعتبار البرازيل ثاني منتج للحوم في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وأهم صادرات الجزائر للبرازيل هي المواد النفطية والطاقوية، مقدرا حجم المبادلات خلال سنة 2015 بـ2.8 مليار دولار، ومشددا “المصلحة متبادلة بين بلدينا، نحن نضمن أمنكم الغذائي وأنتم تضمنون أمننا الطاقوي “.
وبالحديث عن الأزمة الاقتصادية وتراجع سعر برميل النفط، شدد المتحدث على أن الوضع أثر كثيرا على علاقات الشراكة، وقلص حجم المبادلات التي كانت تعادل في وقت سابق 4 مليارات دولار بـ1.2 مليار دولار، متمنيا أن تجد الدول المنتجة حلا سريعا، لتحقيق سعر عادل للذهب الأسود، وأشار إلى تأثر اقتصاد البرازيل بالأزمة، بالرغم من كونها دولة غير بترولية، وبالمقابل شدد على أن الحكومة الجزائرية لا تزال تخصص غلافا ماليا معتبرا لتطوير قطاع الصناعة، مذكرا في هذا الإطار بمشروع للبرازيليين في مجال صناعة المحركات الإلكترونية، وهي الصفقة التي من المنتظر أن تجسدها شركة “غاو” البرازيلية التي تسيطر على 40 بالمائة من الإنتاج العالمي، وكذا شراكة في مجال الصناعة المدنية، لترامواي قسنطينة.
وفي هذا الإطار، ذكّر باربوزا أن الجزائر تعتبر الشريك الثاني للبرازيل في إفريقيا والثامن عالميا، وشدد على أنه في سنة 2015 تم استيراد 800 مليون دولار من السكر، وهو عبارة عن مادة يتم إعادة تصنيعها من طرف مجمع سيفيتال ليعاد تصديره دوليا.
وعن الشركات الجزائرية الناشطة في البرازيل قال أن عددها قليل وينحصر اليوم في شركة سيفيتال وبعض متعاملين، مطالبا رجال الأعمال الجزائريين بالقدوم للبرازيل للاستثمار ومؤكدا أن كافة الأبواب ستكون مفتوحة أمامهم، في حين قدر عدد الشركات البرازيلية بالجزائر بـ3 متعاملين، وشدد على أن القاعدة 51 ـ49 تزعج معظم المتعاملين الذين يحاولون التكيف معها، بحكم أن الجزائر بلد يمنح فرصا كبرى ومناخ أعمال مريح.