-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعضها تغلق الأبواب وأخرى لا تتوافر عليها

مرضى يقضون حاجاتهم خلف الأشجار في المستشفيات

الشروق أونلاين
  • 5377
  • 0
مرضى يقضون حاجاتهم خلف الأشجار في المستشفيات
ح.م
مراحيض المستشفيات مغلقة

قد يصعب على مريض أو مرافقه التسليم بعدم توافر دورات مياه داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية كمصطفى باشا، بني مسوس، بن عكنون. فيستحيل عليهم التصديق بأن هذه البناءات الكبيرة والهياكل العظيمة المخصّصة لمساعدتهم وتخفيف أوجاع مرضهم ستزيدهم إرهاقا وتعبا، ففي الوقت الذي تغلق فيه “المراحيض” بالمفاتيح والأقفال يضطرون لقطع مسافات طويلة بحثا عن أماكن يقضون فيها حاجتهم.

يبدو أن البيروقراطية التي أضحت تنخر قطاع الصحة ومستشفياتنا قد امتدت أنيابها هذه المرة للمراحيض ليجد المريض ومرافقوه خصوصا القادمين من ولايات أخرى، أنفسهم في مواجهة نوع آخر من البيروقراطية تمنعهم من دخول المراحيض، ما يجعلهم في موقف حرج جدا. يحكي أحد المواطنين الذين اتصلوا بمقر الجريدة “الشروق”، عن معاناته في مستشفى بني مسوس، فقد قدم من ولاية تيزي وزو على الساعة السادسة صباحا، وبقي في انتظار دوره في الطابور ولما أراد الدخول لبيت الخلاء أخبره الممرض بعدم توافرها وعرض عليه الخروج لحد المحلات القريبة لقضاء حاجته، ويضيف المتحدث بأن بعض مرتادي المستشفى ونظرا لغياب المراحيض أصبحوا يقضون حاجاتهم في الهواء الطلق في الغابة الموجودة داخل المستشفى وبمحاذاة حظيرة السيارات “باركينغ”. 

نفس المشهد تكرّر  في نفس المستشفى مع شيخ في السبعينات من العمر، قصد مصلحة علاج “أمراض السل” رفقة ابنته ولأن دوره لم يحن وهو مريض ويعاني من داء السكري، طلبت ابنته من الممرض إرشاده للمرحاض لكنه رد عليها بعدم توافر المصلحة على مراحيض للزوار اليوميين بل الوحيدة موجودة على مستوى غرف المرضى المقيمين داخله فقط، وبعدما ترجته بحجة أن الشيخ مريض وكبير في السن ولا يقوى على الخروج للمحلات المقابلة للمستشفى سمح له بالذهاب. يحكي لنا عامل في محل لبيع الأكل السريع قبالة مستشفى بني مسوس: نستقبل على مدار اليوم عشرات المرضى من المستشفى غالبيتهم من السيدات يقصدوننا ليطلبون منا السماح لهم بالدخول لدورة المياه بعضهن يتظاهرن باقتناء الطعام أو قارورة ماء فقط حتى يبعدن إحراج طلبهن.     

هذه الظاهرة تتكرر يوميا على مستوى مصلحة طب الأعصاب بمستشفى بن عكنون، فالمصلحة التي تعج بآلاف المرضى يتوافدون عليها من مختلف ولايات الوطن منذ الساعات الأولى للصباح، لا يجدون دورة مياه يتوجهون إليها، فهي تتوافر على مستوى المصالح فقط. والأدهى من هذا الدخول لبعض المصلحات كمصلحة طب الرثية “الروماتيزم” يتطلب الحيازة على الرقم السري للبوابة،  أما بالنسبة للمصالح التي تكون أبوابها مفتوحة فتحتوي على حمام واحد يوجد به مرحاضان والمريضات فيها ينتظرن دورهن بالطابور فما بالك بالقادمين للفحص أو العلاج اليومي. تحكي لنا إحدى الشابات التي تعودت على مرافقة والدتها المصابة بداء “باركنسون” أي “الشلل الرعاشي”، عن توجهها رفقة والدتها عدة مرات إلى المرحاض العمومي الذي كان متواجدا على مستوى محطات الحافلات، أما الآن فبعد إزالته وتدهور حالة والدتها فلم تجد أيّ حل سوى الاستعانة بالحفّاظات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الحاج

    أول مرة هذا المقال فيه إجماع 100% من المعلقين وأتمنى أن لا يشكل لنا عقدة ونفتح عقولنا ونحل المشكل مثلما فعلت الصين مؤخرا في فتح أماكن النظافة في كل مكان بالصين وخاصة المناطق السياحية وحتى أنها وضعت كاميرات مراقبة عليها لعدم تعرض محتوياتها للسرقة.وبالمجان.

  • KarimA

    ليس في المستشفيات فقط بل المراحيض في كل المؤسسات c'est degueulasse
    هذه الظاهرة تدل على أننا شعب متئخر حضاريا و ثقافيا

  • بدون اسم

    ليس لنا المستوى في هذا الشان ليس فقط المستشفيات او المرضى او من يرافقهم بل الاغلبية فينا مثلا اللي يبني دار يقول 2 او 3 او اربعة بيوت و بيت الراحة اخر اهتمامه و اللي يدخل لمرحاض في اي مكان يترك كارثة ورائه و الخلاصة في اذهان الغاشي المتخلف

  • نورالدين

    السلام عليكم الى السيد معالي وزير الصحة عشت هده التجربة بمستشفى فرونز فانون بالبليدة الحل بسيط جدا أعطو للخواص ببناء دور المراحض والمريض يدفع سيدي الوزير المراحض في أوربا في كل مكان و مجانا سيدي الوزير قدم الاستقالة وكفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى,,,,,,,,,,,,

  • سليمان

    يا ريت لوكان غير جات في المستشفيات هذه ظاهره عامة على المستوى الوطنى تقريب في جميع المؤسسات. الذنب على المسؤولين لا يعرفون النضافة و لا يحترمون الزبائن لأن هم عندهم مرحاض خاص لهم. كنت أنا و عائلتي في باتنة أكثر من ساعتينو نحن نبحث عن مرحاض عمومي صالح للعائلة لا يوجد أثر له نفس الشئ في سطيف و نفس الشئ فى قسنظينة الكل يقلون أذهبو إلى المسجد ( أنا لا اريد ان أخذ عائلتي الى المسجد لها الغرض) و كأن الجزائريون لا يذهبون الى المرحاض. عجب في بلادنا و يريدون ان ينهضوا بالسياحة. مستحيل. نضافه إمان

  • مصطفى

    ادعو الجزائرين حكومة وشعبا ان يتعاونوا على حل مثل هذه المشاكل بل تخص الجميع الجميع والله المسعان واجركم على الله. اخوكم مصطفى

  • بدون اسم

    رجعنا الى موال اين نقضي حاجاتنا و اخشى ان يصبح مشكل رأي عام لذا فهذه فضيحة ماذا يقول عنا العالم من مستثمرين و سواح ان الجزائر لم تستطع حل مشكل الخ.....و تريد ان تسثمر في اشياء اخرى اقترح تكوين مقاولات للخ........ او لجان تعتكف على دراسة هذا المشكل الوطني العويص

  • بدون اسم

    Cette bonne nouvelle, il faut la signaler au patron du secteur de la santé.

  • mourad

    Le ministre de la santé ce vante que nos hôpitaux sont meilleurs que les hôpitaux américains

  • B E O

    اسبــــيطــــــــــــــــار تــــــــــــــــــــاع الدزايـــــــــــــــــر خيــــــــــــــــــــــر من المــــــــــــــــــــــاريكــــــــــــــــــــــــــــــــان
    أشكــــــــــــــــــو للنـــــــــــــــــــوي يفــــــــــــــــــضحــــــــهـــــــــــم