-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هروب جماعي للجزائريين

مشاريع البناء تحت رحمة الأفارقة والصينيين

الشروق أونلاين
  • 20378
  • 0
مشاريع البناء تحت رحمة الأفارقة والصينيين
الأرشيف
زيادة في اليد العاملة من الأجانب خاصة الأفارقة

ما إن تمر على ورشة بناء مفتوحة على الهواء، في الآونة الأخيرة في الجزائر، إلا ويشدك الأفارقة ببشرتهم السمراء الداكنة، منغمسين في خلط الإسمنت أو حمل الرمال أو سحب دلاء بالحبل لطوابق عليا في طور الإنجاز، أو حمل الآجر.. بقي الوضع نفسه في الكثير من ورشات البناء بالعاصمة مع بداية شهر رمضان، مع زيادة في اليد العاملة من الأجانب خاصة الأفارقة.

وبالنسبة لورشات المشاريع العمومية كسكنات عدل والمسجد الأعظم فإن الصينيين بصفتهم لا يصومون عوضوا نقص مردود العمل عند الجزائريين، لتفادي تأخر الإنجاز.

رغم أن المسؤولين على ورشات البناء للخواص، أكدوا لجريدة الشروق، أن أغلب هؤلاء العمال مؤمّنون ومسجلون في الضمان الاجتماعي، إلا أن جولتنا الاستطلاعية التي قادتنا لورشات مفتوحة على الهواء وخاصة ببناء مراكز تجارية وصحية وفنادق وفيلات، كشفت لنا أن الجزائريين في هذه الورشات تم تعويضهم بأفارقة غير مؤمّنين ويقتصر عملهم في شهر رمضان فقط.

ولكن في المقابل فإن شركات المقاولة وأصحاب مشاريع البناء، قدموا دعما تضامنيا مع العمال الأفارقة في الورشات، من خلال توفير أماكن إقامة وتزويدهم بالمواد الغذائية رغم أن الأجور التي يتلقاها هؤلاء الأجانب متواضعة لا تتعدى مليون سنتيم في الشهر حسب رعية من غنيا.

هم من مالي، والنيجر، غنيا والسنيغال، ومن دول عربية من مصر وسورية والمغرب، بعضهم مقيمون غير شرعيين، أو يعيشون ظروفا قاسية أو لاجئين، وجدوا في ورشات البناء والتي يحتاج العمل فيها إلى جهد عضلي، لا إلى مستوى ثقافي أو شهادات، طريقة ناجحة للرزق وحتى إن كانت الأجور متدنية.

من 15 أجنبيا إلى 30 أجنبيا تقريبا في كل ورشة بناء للخواص في حين لا يتعدى عدد الجزائريين 10على العموم، قال لنا أحد مسؤولي ورشة لبناء مركز صحي بالقبة، إن أغلب الأفارقة صائمون، حيث تم تغيير مواقيت العمل بعد أن كانت “من الثامنة صباحا إلى الرابعة مساء”، إلى “من السابعة والنصف صباحا إلى الثانية والنصف زوالا”. وهو نفس الحال بالنسبة للكثير من الورشات.

 

هجر عشرات الجزائريين عملهم.. وإقبال للأفارقة

من خلال جولتنا عبر ورشات بناء في كل من القبة وحسين داي، تبيّن وحسب شهادة بعض العمال وحتى المسؤولين عليهم، أن العشرات من “المانوفرية” الجزائريين، انسحبوا من ورشات البناء بسبب ارتفاع الحرارة وحلول شهر الصيام، واحتجاجا على الأجر أو التأخر في دفعه، في المقابل وجد الأفارقة وبعض العرب من اللاجئين فرصة لربح المال في شهر رمضان، حيث قاوموا الحر والعطش والتعب من أجل أجور تتراوح بين 3000دج ومليون سنتيم في الشهر.

 

عمل الجزائريين يتراجع بـ35 من المائة في المشاريع العمومية

يختلف الأمر نوعا ما في ورشات البناء التابعة للقطاع العمومي، حيث أكد عبد الحميد بوداود، رئيس المجمّع الجزائري لخبراء البناء والمهندسين المعماريين، أن هذه الورشات تعوّل على الصينيين والذين يقومون في غالب الأحيان باستدراك تأخر عمل الجزائريين في شهر رمضان، مشيرا أن وتيرة العمل في مشاريع البناء للقطاع العمومي تتراجع من 70 من المائة إلى 35 من المائة، وتتغير أوقات العمل مع استثناء بعض المشاريع التي حدّدت الحكومة مدتها، مثل سكنات عدل والـ”آل بي بي” والمسجد الأعظم حيث يقوم الصينيون بمضاعفة الجهد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!