-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منتخبون يسارعون إلى ملامسة الواقع المرير

مشاريع جديدة بعاصمة النفط

الشروق أونلاين
  • 2720
  • 0
مشاريع جديدة بعاصمة النفط
الأرشيف

تعد مدينة حاسي مسعود من المدن الصناعية بامتياز، نظرا إلى وجود المئات من الشركات النفطية العاملة في هذا المجال، لكن هذا التميز لم ينعكس على واقع التنمية في العديد من المجالات كتعبيد الطرقات المهترئة بمعظم أحياء المدينة والتسربات المائية المتواصلة لشبكات المياه وغياب الإنارة العمومية بهذه الأحياء زيادة على انعدام مرافق الترفيه والتسلية.

النقائص في تنمية المدينة ظلت عالقة، بالرغم من وجود مشاريع كبيرة كان قد تم البدء فيها منذ سنتين، لكن هذه المشاريع على غرار تعبيد وتجديد طرق أحياء المدينة وتركيب أعمدة الإنارة العمومية، وتصليح شبكات المياه والصرف الصحي بقيت تسير بوتيرة بطيئة، بل توقفت الأشغال في أغلب الفترات، وهو ما أثار استياء السكان.

التراكمات المسجلة خلفت انتشارا كبيرا للأتربة ومخلفات الأشغال الأخرى منذ ما يزيد عن سنة، إلا أن المتتبع لهذا الشأن، فيما يخص استكمال هذه المشاريع، يلاحظ تسارعا وتسابقا مع الزمن منذ أسبوعين فقط من طرف المنتخبين والنزول إلى الواقع المرير. وهو ما يثير تساؤلات عديدة من قبل سكان هذه الأحياء الذين ذاقوا الأمرين بسبب بطء هذه المشاريع.

ومن جهة أخرى، برزت مؤخرا مشاريع جديدة لم تكن ضمن المشاريع التي انطلقت منذ مدة وهي تعبيد وتجديد طرقات العديد من أحياء المدينة وتركيب أعمدة الإنارة العمومية. كما أنشئت الملاعب الجوارية كملعب حي عيسات إيدير. هذا الحي الذي هو تابع لشركة سوناطراك أصلا، ومن المفترض هي التي تشرف عليه.. فلمَ تبذير الأموال؟

هذا التسابق يفسره تصريحات العديد من سكان المنطقة بأن هذا الأمر كله بسبب اقتراب موعد الانتخابات، سواء التشريعية أم البلدية منها، حيث عمد مؤخرا العديد من المسؤولين المحليين والمنتخبين إلى تأخير إنجاز المشاريع إلى غاية قرب انتهاء العهدات، من أجل استقطاب أكبر عدد من الناخبين في هذه الاستحقاقات.

ويرى السكان أن هذه الأساليب باتت معروفة لدى العام والخاص وفي العديد من مناطق الوطن. هذا، وقد قام العديد من مسؤولي المنطقة بتكثيف الزيارات الميدانية في الآونة الأخيرة، منهم رئيس المجلس الشعبي البلدي والأعضاء للوقوف على المشاريع “الميتة” ومحاولة الإسراع في استكمالها.

وباتت المواعيد الانتخابية هي ما يثير اهتمام المسؤولين، أما ما يخص تنمية المنطقة والاهتمام بانشغالات المواطن، فتبقى على الهامش قبل وبعد المواعيد الانتخابية.

ويعتقد العديد من المتتبعين للشأن المحلي أن استقطاب الناخبين في الانتخابات المقبلة سيكون بنسب ضعيفة، لعدة أسباب من بينها انعدام الثقة بين المواطن والمسؤولين والمنتخبين المحليين، إضافة إلى الوعود العالقة التي يتلقونها من هؤلاء في العديد من المناسبات، فيما يبقى تجسيدها حبرا على ورق.

وبالرغم من قرب نهاية عهدة المجلس الشعبي البلدي لحاسي مسعود إلا أن معاناة سكان المنطقة تظل مستمرة، مع انعدام مرافق التسلية والترفيه وتراجع التنمية عموما.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!