مصادر مقربة من الإخوان لـ “الشروق”: “الجماعة ستصّوت للعوا لضرب أبو الفتوح”
انفجرت أزمة داخل تيار الإخوان المسلمين في مصر أمس بعد صدور عدة أنباء تفيد بفصل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح للرئاسة، إضافة إلى إعلان المفكر الإسلامي محمد سليم العوا للرئاسة أمس لينضم إلى سباق المرشحين الإسلاميين للرئاسة في مصر بجانب أبو الفتوح وحازم صلاح أبو إسماعيل.
-
ولا شك أن إقالة عبد المنعم أبو الفتوح من الجماعة سيحدث انقساما في تأييد الإخوان له وتعاطفا مع القرار الذي صدر ضده والبعض الآخر قد يحجم عن ترشيحه للرئاسة بعد استغناء الجماعة عنه واتهامه بالتغريد خارج سرب الجماعة.
-
ويأتي ترشح محمد سليم العوا للرئاسة ليخطف الأضواء من أبو الفتوح كمرشح إسلامي جديد لرئاسة مصر، فقد أكدت مصادر قيادية داخل جماعة الإخوان أن قيادة الجماعة غير راضية عن ترشح أبو الفتوح للرئاسة ومخالفة قرار التنظيم وأنها لم تحسم موقفها في دعم أي المرشحين.
-
وأوضحت المصادر لـ “الشروق” أن أنظار الجماعة استبعدت الالتفات إلى محمد البرادعي وعمرو موسى بينما اتجهت إلى دعم مساعد وزير الخارجية الأسبق عبد الله الأشعل، مشيرة إلى أن هناك العديد من القيادات تحركت لإقناع الدكتور محمد سليم العوا للدفع به إلى انتخابات الرئاسة والتأكيد له بدعم الجماعة، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي لضرب جهود أبو الفتوح في الفوز بأصوات شباب الإخوان.
-
-
عدم الالتزام بقرار الجماعة
-
وكان مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، في جلسته العادية مساء السبت، أصدر قرارا بفصل د.عبد المنعم أبو الفتوح من جماعة الإخوان المسلمين بدعوى عدم التزامه بقرار الجماعة بالامتناع عن الترشح للرئاسة، وإصراره على إعلان نفسه مرشحاً لرئاسة الجمهورية، بالمخالفة لقرار مجلس الشورى العام في 10 فبراير الماضي، بالإضافة إلى خروج أبو الفتوح على نظم وقواعد الجماعة.
-
وأكد مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، في البيان الذي انبثق عن جلسة اليوم، أنه اتخذ هذا القرار بناء على ما أوصت به لجنة التحقيق الدائمة والمنتخبة، وقال المجلس: “إن أبي الفتوح خضع لتحقيقات الجماعة وأن لجنة التحقيق قررت زوال عضويته من جماعة الإخوان المسلمين”.
-
-
لا أعبأ بقرار فصلي
-
ومن جانبه قال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في تصريح لـ “الشروق” فور وصوله القاهرة قادما من لندن، تعليقا على فصله من جماعة الإخوان المسلمين، بعدما خالف قرار عدم الترشح للرئاسة، إنه لا يعبأ بقرار شورى الجماعة مؤكدا أن خدمة الوطن مقدمة على الالتزام بقرارات الجماعة.
-
وأكد أبو الفتوح أنه بالرغم من قرار الجماعة بفصله إلا أنه على يقين بأنه سيحصد غالبية أصوات الجماعة وعلى رأسهم صوت المرشد العام للإخوان الدكتور محمد بديع وقيادات مكتب الارشاد لما يجمعهم به من علاقة انسانية قوية.
-
كما أكد أبو الفتوح أنه يبارك ترشح الدكتور العوا وأنه منافس قوي له لكن هذا الأمر لن يدفع – أبو الفتوح – إلى التنازل عن الترشح لصالح العوا، مشددا على أن روح التنافس بينهما ستكون قوية وشريفة.
-
وأكد أحمد أسامة – مسؤول حملة دعم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية – أن قرار فصل “أبو الفتوح” من جماعة الإخوان المسلمين كان غير متوقعا، مشيرا إلى رغبة الجماعة في تأكيد رفضها الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
-
وقال أسامه لـ “الشروق” إن الجماعة وقعت بين خياران كلاهما مر، وهما أن تترك أبو الفتوح يترشح للرئاسة دون فصله وبذلك تفقد مصداقيتها، والخيار الثاني وهو فصل أبو الفتوح بالرغم من شعبيته داخل الجماعة وخارجها، لكنها فضلت الخيار الثاني للحفاظ على مصداقيتها بالالتزام بالقرارات الشورية.
-
وأوضح أن أبي الفتوح سبق وأن بعث برسالة للجماعة قدم فيها استقالته من جميع مناصبه داخل الجماعة ليلة تنحي الرئيس السابق حسني مبارك.
-
-
قرار العوا بالترشح للرئاسة
-
وعشية قرار فصل أبو الفتوح من جماعة الإخوان أعلن المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، ترشحه رسميا لانتخابات رئاسة الجمهورية، مؤكدا أنه لن يخوض الانتخابات تحت مظلة أي حزب، وأنه سيترشح مستقلا، موضحا أنه تردد كثيرا في اتخاذ هذا القرار الذي وصفه بالقرار الأصعب في حياته، وذلك لأنه قد يؤدي به إلى مكان الخطأ فيه يحسب بألف خطأ، في حين يحسب الصواب بواحد فقط، على حد قوله.
-
وبذلك يتضح أن المنافسة بين أبو الفتوح والعوا على مقعد الرئاسة ستكون حامية الوطيس في حصد أصوات الإخوان وليس فقط كوادر الإخوان بل على مستوى التيار الإسلامي بشكل عام في مصر ومن يميلون إلى التيار الإسلامي في مصعد رئاسة مصر.