مصالح الأمن تمنع وقفة تضامنية مع المصريين
منعت، أمس، قوات الأمن، التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية، من تنظيم وقفتها التضامنية التي كانت مقررة أمام مقر السفارة المصرية للتضامن مع مطالب الشعب المصري والمعتصمين في ميدان التحرير في القاهرة، حيث واجهت السلطات العمومية المحاولة بطوق أمني كبير أحاط بمقر السفارة المصرية، ومنع دخول وخروج أي شخص، بما فيهم الصحافيين الذين منعوا حتى من السير على الأقدام في اتجاه مبنى السفارة .
الأمر الذي جعل أعضاء التنسيقية المشكلة من نشطاء حقوقيين، أكاديميين ونقابيين يكتفون بتسجيل الحضور بسير العشرات منهم من ساحة القدس بوسط مدينة حيدرة بأعالي العاصمة إلى مفترق الطرق المحاذي لشركة سامسونغ، القريبة من السفارة، حيث وبالرغم من نجاح بعض الملبين لدعوة التنسيقية من الوصول إلى مقر السفارة المصرية، دون لفت أنظار مصالح الأمن قبل موعد الوقفة التضامنية، أين عبروا عن مساندتهم للشعب المصري في ثورته، إلا أن قوات مكافحة الشغب المدججة بالعصي والدروع الواقية، فرقتهم مباشرة بعد بلوغها الخبر.
ورفع المعتصمون شعارات كتب عليها “المطالبة برحيل مبارك حق مشروع للشعب المصري”، “كل الدعم والتأييد لمطالب الشعب المصري”، وهتفوا مطالبين بتحقيق رغبة المعتصمين في ميدان التحرير بتغيير النظام، كما هتفوا بسقوط الأنظمة الشمولية وكل الأنظمة الموالية للغرب، مؤكدين على أن وقفتهم بقدر ما تعبر عن تضامنهم مع الشعب المصري بقدر ما تعبر عن نية الشباب العربي في كل مكان في تغيير الأنظمة المتهالكة والبالية .
وقال مصطفى بوشاشي في كلمة باسم التنسيقية الوطنية من أجل التغيير والديمقراطية والمعتصمين، إن هذه الوقفة التي دعت إليها تنسيقيته، تأتي دعما ووقوفا مع الشعب المصري الشقيق الذي لم يعد قادرا على تحمل المزيد من النظام الذي يحكمه، مشيرا إلى أن النظام المصري فقد شرعيته، لأن إرادة الشعب فوق الجميع، ضاربا موعدا ليوم 12 فيفري للمشاركة في المسيرة من أجل ” التغيير “.