مصريون يتذكرون “التفويض الأسود” للسيسي
وصف وزير العدل المصري الأسبق، احمد مكي، مجزرة رابعة العدوية أنها “أسوأ الأحداث التي حصلت في التاريخ المصري”، واستبعد المعني إمكانية مقاضاة الجناة فيها، على اعتبار عدم انضمام مصر لمعاهدة روما .
وذكر مكي، الذي كان وزيرا في حكومة هشام قنديل- فترة تولي مرسي الرئاسة- للشروق، عن مجزرة رابعة العدوية التي تحل ذكراها الثالثة، اليوم “لقد صارت نقطة سوداء في التاريخ المصري، ويتم التأريخ بها… بالفعل انها أسوأ الأحداث في التاريخ المصري”، وانتقد الوزير المستقيل، الأجهزة الأمنية التي أوقعت ما لا يقل عن ألف قتيل “الجيش الذي يخيف داخله فقط لا يخيف أعداءه “.
وسألت الشروق، الوزير احمد مكي عن إمكانية وجود مسار قضائي يمكن انتهاجه من قبل أهالي الضحايا، فرد سلبا “للأسف، مصر لم توقع اتفاقية روما، لقد كان هنالك مقترح للرئيس مرسي لما كنت وزيرا للعدل، لكن لم تسر الأمور، وعليه لا اعتقد أن القضاء الدولي سيختص في قضية كهذه، فما بالك بالقضاء المصري“.
الأمم المتحدة تدعو إلى التحقيق
دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، امس، إلى ضرورة إجراء تحقيقات كاملة بشأن مقتل مئات المدنيين على أيدي قوات الشرطة والجيش المصري، خلال فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، شرق القاهرة، في أوت 2013.
وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، “يعتقد بان كي مون أنه من المهم للغاية إجراء تحقيق كامل بشأن مقتل مئات المدنيين خلال فض اعتصام ميدان رابعة العدوية في شهر أوت 2013″، وحول الدعوات لإنشاء لجنة دولية للتحقيق في المذبحة ومحاكمة الجناة، أكد أن “مجلس حقوق الإنسان -التابع للأمم المتحدة- هو المخول بإنشاء لجنة للتحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان، الناجمة عن القتل الجماعي للمحتجين في مصر خلال ذلك اليوم“.
وجدد أمين عام المنظمة الدولية التأكيد على “أهمية احترام حق الاحتجاج السلمي وحرية التجمع” خلال المظاهرات التي يعتزم مناهضو الانقلاب الداعمين للشرعية، تنظيمها في الذكرى الثالثة لفض اعتصام رابعة“.
المصريون يعددون الانتهاكات
“أطلب من المصريين النزول يوم الجمعة 26 يوليو لمنحي تفويضا لمواجهة العنف والإرهاب المحتمل”.. ثلاثة أعوام كاملة مرت على هذه الكلمات التي أطلقها قائد الانقلاب العسكري في مصر، عبد الفتاح السيسي، إيذانا ببدء حملات القمع ضد فئات المجتمع المصري من قتل واعتقال وتعذيب.
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تناول النشطاء المصريون تلك الذكرى، معددين الانتهاكات التي حدثت منذ ذلك التفويض وحتى الآن، والتي كان أولها مذبحة المنصة في اليوم التالي لـ”التفويض” مباشرة يوم 27 جويلية 2013، ثم مرورا بتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد.
وقالت إيمان محمد عبر “فيسبوك”: “اليوم ذكرى التفويض الأسود اللي كان بيحارب الإرهاب، يا ترى الإرهاب خلاص مش موجود؟ التفويض الأسود، ذكرى مذبحة المنصة، اللهم عليك بمن فرح ورضي بفعله”، وعلقت اخرى “ذكرى التفويض ثم في ليلتها مذبحة المنصة، اشهد يا الله مش هنسامح وعند الله تجتمع الخصوم“.
أما محمد حسن فقال: “شكرا على كل الدم الي اتسال، شكرا على آلاف المظلومين في المعتقلات، شكرا على آلاف المصرين المطاردين، شكرا عشان الشهداء والمعتقلين والمصابين والمطاردين، شكرا لتفويضكم“.
وكتبت هدى حامد: “النهارده ذكرى التفويض الأسود، فوضنا فيهم ربنا ينتقم منهم ويشفي صدورنا بخراب بيوتهم وحرقة قلوبهم على ولادهم“.
وطالب أحمد الباهر بسحب التفويض من السيسي فقال: “السيسي يذل الناس التي فوضته.. الناس تعمل سحب تفويض من السيسي على الأقل يبطل يذل في الناس، اسحب تفويضك، إن لم تستطع نصرة الحق فلا تصفق للباطل“.
أسحب تفويضي
وعبر وسم “اسحب_تفويضي”، أعلن عدد من مؤيدي السيسي سابقا عن سحبهم لتفويضهم عقب كم الانتهاكات وتردي الأوضاع التي تمت خلال الثلاثة أعوام الماضية، وطالب عدد من معارضي السيسي عبر الوسم ذاته بالإفراج عن المعتقلين والقصاص أولا قبل سحب التفويض.
وعلق أيمن شوقي: “على كل من شارك بسوء أو حسن نية أن يتوب إلى الله عما تحمله من مظالم ويردها لأصحابها ثم يعمل اللي عايزه“.
وأضاف حلمي أحمد: “أسحب تفويضي، لأن كل من فوض كان فاكر إن فيه أزمات وظهرت دلوقت على حقيقتها أسباب خراب مصر”، وتساءلت سالي سعد: “لكل الناس اللي فوضت ها؟ عجبتكم مصر بعد التفويض ولا لسه مستنيين التنميه 2063؟ ربنا يطول بعمرنا وعمركم“.