-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
22 منها لا تزال فارغة يمكن تعويضها بمشاريع تنموية

مطالب باستغلال الأوعية العقارية للمقابر الأوروبية المحوّل رفاتها بالعاصمة

راضية مرباح
  • 1204
  • 0
مطالب باستغلال الأوعية العقارية للمقابر الأوروبية المحوّل رفاتها بالعاصمة

وجّه النائب بالمجلس الشعبي الولائي للعاصمة، فريد أومحمد، دعوة للجهات المسؤولة، بضرورة استرجاع الأوعية العقارية للمقابر الأوروبية المسيحية منها واليهودية المنتشرة عبر ربوع بلديات العاصمة والتي عرفت تحويل رفاتها، من أجل استغلالها في المشاريع التنموية التي تعتبر الأكثر مطلبا بتلك البلديات، تفاديا لتحويلها من طرف المنحرفين إلى أمور غير أخلاقية أو حتى اللجوء إلى تمديدها مع المقابر الإسلامية التي تتواجد بالمحاذاة منها خاصة تلك التي تعرف تشبعا.

وأوضح أومحمد، خلال تدخله الأخير بالنقاش المفتوح المخصّص للمجلس الشعبي الولائي، أنه من بين اقتراحاته، السعي إلى ضرورة استغلال كافة المقابر الأوروبية المسيحية منها واليهودية، لأغراض تهم المنفعة العامة، كإنشاء مشاريع تنموية تكون البلدية التي تحمل تلك المقابر بأراضيها، بحاجة ماسة لها، مذكّرا أن عدد تلك المقابر الفارغة يصل إلى 22، موزعة على كل من الرغاية، عين طاية، برج البحري، برج الكيفان، الدار البيضاء، بئر خادم، بوزريعة، العاشور، درارية، بابا أحسن، دالي إبراهيم، الشراقة، بالإضافة إلى أولاد فايت، بئر توتة، خرايسية، اسطاوالي ثم زرالدة، كلها مواقع جرى إفراغها -كما قال- ولم يبق فيها شيء يذكر إلا الجدران والقبور الفارغة، بعد عملية تحويل رفاة الموتى المدفونين بها منذ سنوات طويلة، مشيرا إلى أن منها ما تم نقلها باتجاه بلدانهم الأصلية والباقي تم تجميعها وإعادة دفنها في مقابر أخرى، في إطار برنامج تجميع المدافن الأوروبية.

ولفت المتحدث إلى أن الغاية من التطرق إلى هذا الطرح، اللجوء إلى استعمال هذه الأوعية العقارية غير المستغلة منذ سنوات، والقضاء على أوكار الفساد بعدما استغلها المنحرفون في أمور يعجز اللسان عن ذكرها، مثلما تم تسجيله في العديد من المواقع، مذكّرا أن استغلالها يكون للفائدة العامة، ويعود بالمنفعة، حسب موقع تواجد هذه الأوعية، والأولوية -كما قال- دفن موتانا وإكرامهم بعدما أصبح البحث عن مساحة للدفن حاليا ببعض المقابر من المستحيلات، ولأن أغلب هذه المقابر الأوروبية تقع بالمحاذاة أو داخل المقابر الإسلامية الممتلئة حاليا، الأمر الذي سيخفف أو بمثابة حل لإنجاز توسعة للمقابر الإسلامية، وأشار أومحمد إلى أن هذه المقابر تقع وسط نسيج عمراني ومجمعات سكنية، ما يجعل أوعيتها حلا لإنجاز مرافق عمومية.

وذكر النائب بالمجلس الشعبي الولائي، خلال مداخلته، أن الاقتراح الذي تقدّم به، كان محل استفسار من طرف والي العاصمة، رابحي لمدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر، والذي بدوره أكد بأن هذه الأوعية العقارية مدرجة في إطار الأملاك الوقفية، وأن الوزارة الوصية ستقوم بالبت في الموضوع، وإصدار قرارات تخصيص مثل هذه الأوعية العقارية محل المداخلة والاقتراح.

وكان وزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق، قد أكد خلال تصريحات تعود إلى حوالي 5 سنوات، أن العمل جار لاسترجاع الأراضي المقامة عليها المقابر الأوروبية، حيث تم وقتها استرجاع 13 منها.

وعن الغرض من هذا الإجراء، تحدث عن إمكانية تحويلها من أماكن للموت إلى أماكن للحياة، وتمكين مستثمرين من استغلالها وفق عقود تُبرم مع وزارة الشؤون الدينية، باعتبارها وقفا، وأشار إلى أن مجال الاستثمار في الأوقاف مفتوح حتى للأجانب بإقامة شركات وفقا لقاعدة 51/49.

وفي انتظار تجسيد المطلب، تبقى 22 مقبرة أوروبية على مستوى تراب بلديات العاصمة، تنتظر الاستغلال وتحويلها من موقع ميت إلى آخر حي يستفيد منه الأحياء عكس ما هي عليه اليوم من إهمال ولامبالاة، من خلال إنشاء مشاريع استثمارية تعود بالإيجاب على تلك البلديات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!