الخطباء عرضة لدعاوى قضائية من البنوك المربحة ومؤسسات الرهان
مطالب برفع “التجريم” عن خطب الأئمة
أعابت كتلة حركة مجتمع السلم بالمجلس الشعبي الوطني على الحكومة، التدخلَ الكلي في مجال التشريع، وانتهاج منطق التغاضي عن مقترحات النواب البرلمانيين، وقالت بأن الحكومة هي بنفسها ولوحدها ودون سابق إنذار، رفعت التجريم عن فعل قررت مسبقا، أنه يستحق العقوبة تتراوح ما بين الغرامة المالية والسجن، وأضافت “لتبرهن الحكومة كجهاز تنفيذي بأنها في مجال التشريع ، هي الآمر والناهي متى نشاء وكيف تشاء”، واستدلت في ذلك بموقف التعامل مع قضية تجريم الصحفي والإمام.
-
وفي ذات السياق، تساءل النائب أيسعد أحمد عن حركة “حمس” في تدخله خلال مناقشة مشروع قانون يعدل قانون العقوبات، أمس، عن سبب استثناء المشروع للإمام، رغم أن هذا الأخير، موظف في الحكومة الجزائرية، وقال المتحدث “إذ أن العقوبة نزلت على الصحفي والإمام على حد السواء، أما رفع التجريم فجاء في اتجاه واحد دون الآخر”.
-
ورافع نائب حركة مجتمع السلم عن مقترحه بضرورة رفع التجريم عن الإمام، مهاجما موقف الحكومة من خلال تسائله “ماذا تغير بين 2008 و2011″، موضحا “سنة 2008، بادر نواب حركة مجتمع السلم بمقترح قانون لرفع التجريم عن الصحفي والإمام، إيمانا منهم أن الحرية حق مقدس يكفله الدستور وكل المواثيق العالمية، وأن حرية التعبير جزء لا يتجزأ من هذا المفهوم العام”.
-
وقال ايسعد “نؤسس بهذه الطريقة لمبدأ “إذا طلبت وطالبت تعطى، وإذا سكت نتناسى”، مبدأ لا يخدم أبدا المصلحة الوطنية، بل يؤسس للفوضى واللااستقرار، وأعتقد أن الكل يتمنى ألا تعود بلادنا إلى هذه الوضعية، التي ذقنا مرارتها في سنوات خلت”.
-
ويواجه الأئمة انتقادات من البنوك المصرفية المربحة، سواء العمومية أو الخاصة، التي تعتمد المعاملات الربوية، حيث يردد الأئمة ما ورد في محكم التنزيل من الآيات القرآنية الناهية عن التعامل بالربا، في خطب يوم الجمعة، وهو ما تعتمده البنوك الشائعة، قبل الشروع في التأسيس لبنوك تعتمد على أساس الصيرفة الإسلامية، كما أن الترهيب من مغبات القمار والألعاب التي تندرج في إطار الاعتماد على ضربة الحظ، والتي تنتهجها مؤسسات الرهان الرياضي، تنال قسطا من النواهي التي يسردها الأئمة في الخطب من فوق المنابر بمساجد الجمهورية.
-
من جهته، قال نائب حركة الإصلاح الوطني، غويني فيلالي، أن الإمام هو الآخر يجب ألا يتعرض لفعل التجريم خلال تأدية مهامه، متسائلا: “لماذا لم يرفع التجريم عن الإمام؟ لماذا هذا التميز؟ هل لأنه لم يخرج إلى الشارع؟.. هذا يغيب دور الإمام”. كما دعا المتحدث إلى ضرورة رفع التجريم عن الشباب “الحراق” كذلك، ممن فقدوا الأمل في إيجاد منصب عمل لائق بالجزائر، واضطرتهم الظروف لاختيار المغامرة بحياتهم عبر قوارب الموت نحو الوجهة الأوروبية.