معاقبة إمام سمح لرعايا سوريين بالمبيت داخل المسجد بإليزي
أثار قرار تحويل إمام مسجد الحي الحضري، ببلدية الدبداب الحدودية شمال ولاية إيليزي، إلى أحد مساجد بلدية برج عمر إدريس، استياء السكان المحليين، الذين طالبوا مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية إيليزي بإعادة النظر في قرار التحويل، والتراجع عن هذا القرار.
وعن سبب قيام مديرية الشؤون الدينية بهذا القرار، فيرجع إلى واقعة حصلت قبل نحو أربعة أيام، عندما سمح إمام مسجد الحي الحضري بالدبداب لأربعة رعايا سوريين بالمبيت داخل المسجد، بعد أن طلبوا منه ذلك، كونهم لم يجدوا أين يبيتون تلك الليلة، حيث وافق الإمام على طلبهم، فقضوا الليلة هناك، ثم قصدوا في اليوم الموالي فرقة الدرك الوطني، من أجل الحصول على رخصة عبور ليتوجهوا إلى الجزائر العاصمة، وذلك حسب ما أكده مصدر محلي لـ “لشروق اليومي”.
وخلال تقديمهم الطلب، صرح السوريون للدرك بأنهم قضوا ليلتهم بالمسجد، فتم رفع تقرير إلى السلطات الوصية، حول هذه الحادثة، لتقرر مديرية الشؤون الدينية لولاية إيليزي تحويل هذا الإمام إلى أحد مساجد بلدية برج عمر إدريس. وهو القرار الذي سقط كالصاعقة على هذا الإمام، الذي كان يجهز بيته بالدبداب للزواج، بعد نحو 20 يوما فقط، بحيث بكى عندما أخبر المصلين بقرار تحويله، الذي تفاجأوا له، واعتبروه مساسا بكرامة الأئمة بصفة عامة، وذلك حسب طلب إعادة النظر في القرار، الذي تحصلت “الشروق” على نسخة منه، مرفوقا بقائمة توقيعات لنحو 56 مصليا.
وأكد الموقعون على العريضة رفضهم لهذا القرار، ولأي إمام سيخلفه، مؤكدين أنهم يملكون علاقة مودة كبيرة بينهم وبين هذا الإمام. وبالرغم من إقرارهم بأن أمن البلاد فوق أي اعتبار، وأن أي مساس بأمن البلاد هو مساس بهم بالدرجة الأولى، ولكنهم يرون من جهة أخرى أن هذا الإمام قام بما فعله، من سماحه لرعايا أشقاء من سوريا، كان بحسن نية ولخصال حسن الضيافة لا غير، مثلما أكدوه في اتصال هاتفي مع “الشروق اليومي”.
وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق “، فإن هذا التحويل جاء كإجراء عقابي، وذلك لأسباب أمنية فقط.