معالجة دودة التمر بمادة ”ألفا زيرون” ترهن تصدير دقلة نور
دق عدد من مصدري دقلة نور الجزائرية ناقوس الخطر، بعد رفض دخول عدد من حاويات التمور المُصدرة نحو بلدان أوروبية، على خلفية وجود بقايا مواد كيميائية خاصة بمادة ”ألفا زيرون” التي تستعمل في مكافحة دودة التمر، التي تم الكشف عنها من طرف مخابر خاصة بتحليل الجودة والمطابقة في أوروبا.
وذكر مصدر التمور، السيد بوسنينة مسعود من ولاية الوادي، في تصريح لـ”الشروق”، بأن التمور الجزائرية تعتبر من أجود وأروع التمور في العالم، وهو ما يؤهلها لحجز مكان في الأسواق العالمية الراقية، بالأخص في أوروبا، لاسيما وأن التمور الجزائرية يمكن أن تصنف في خانة المنتجات الفلاحية البيولوجية، غير أنهم اصطدموا في السنوات الأخيرة، بإشكال رفض الأسواق الأوروبية للتمور الجزائرية، على خلفية بقايا المواد الكيميائية المتعلقة بمادة ”ألفا زيرون” التي تستعمل في مكافحة دودة التمر، بالأخص بعد تعديل منظمة الصحة العالمية لدليل استعمال المواد الفلاحية في مكافحة مختلف الحشرات وأمراض النباتات، أين تم توجيه مادة ”ألفا زيرون” لمعالجة الفواكه والثمار القشرية، كالليمون والبرتقال والموز وغيرها من الزراعات، كما تم منع استعمال هذه المادة ورشها على التمور وما شابهها.
ومن جانبه، صرح نائب رئيس المجلس الوطني للتمور، ومسير مزرعة الضاوية بولاية الوادي، جبالي بلخير، بأن إشكالية معالجة دودة التمر بالمبيدات الحشرية، تعتبر مُشكل يهدد تصدير التمور للأسواق العالمية المرموقة، بدليل ما حدث العام الماضي، مؤكدا في ذات الوقت بأنه رفع انشغال تصدير التمور للمعهد الوطني لحماية النباتات وكذا الوزارة الوصية، من أجل وقف معالجة سوسة التمر بـ ”ألفا زيرون”، واستبدال المكافحة بالطرق الميكانيكية والبيولوجية، أين عرض تجربته الميدانية في مزرعة الضاوية، أين يقوم بتغليف عراجين التمر بأكياس قُماشية تسمح بمرور الهواء في حين تمنع من دخول الحشرات والآفات التي تهدد الأشجار والنخيل، مُضيفا بأن تكلفة الأكياس ”فيلي” تعتبر زهيدة بالمُقارنة بتكاليف استيراد ”ألفا زيرون”، أين اقترح كذلك انتهاج بروتوكول مضبوط وواضح لدعم الفلاحين لاقتناء هذه الأكياس وتغليف عراجين التمور بها، من أجل حماية المنتج الوطني، وضمان إنتاج بيولوجي بحت، يمكن من خلاله تصدير التمور بكل أريحية وبأثمان تليق بدقلة نور الجزائرية المعروفة بنوعيتها وجودتها على الصعيد العالمي.
وطالب المُصدرون بأن تتدخل وزارة الفلاحة والتنمية الريفية في القريب العاجل من أجل حل هذا الإشكال، ووقف بروتوكول مكافحة دودة التمر واستبداله بحلول أخرى متعددة وكثيرة حتى تحافظ الجزائر عن مكانتها في الأسواق العالمية الخاصة بالتمور.