معتمرون محتجزون بفندق في العاصمة ووكالات سياحية في قفص الاتهام
مازال المئات من المعتمرين المنتسبين للوكالات السياحية الخاصة (قومارية وبكة وشهرة) عالقين بأحد الفنادق السياحية الخاصة ببرج الكيفان، بسبب تلاعب الجوية الجزائرية بمواقيت رحلاتهم، وتفضيل حصة شركة سوناطراك على باقي المعتمرين، ما أثار حالة من الارتباك واليأس وسط هؤلاء نتيجة ما لحق بهم من ضرر بسبب التأجيل المتكرر وغير المبرر.
-
وقد ندد مئات المعتمرين بما وصفوه تلاعب إدارة الخطوط الجوية الجزائرية بمواقيت رحلاتهم لأداء مناسك العمرة، والتميز بين زبائنها، وتفضيل الأجانب على الجزائريين، من خلال تغيير تاريخ السفر لمئات المعتمرين دون سابق إنذار وتعويضهم بأجانب، حيث أكد المواطن ساوشي محمد من ولاية المسيلة، في تصريح لـ”الشروق” أن رحلته إلى البقاع المقدسة كانت مقررة في11 من الشهر الجاري، غير أن الإضراب حال دون ذلك وأجلت إلى 16من نفس الشهر، ليتفاجأ المتحدث وبدون سابق إنذار أن تذاكرنا ألغيت وعوضت بمعتمرين من شركة سوناطراك منتسبين للديوان الجزائري للسياحة، برغم أن رحلتهم مبرمجة بتاريخ اليوم، مشددا بقوله إأننا لم نحضر لأداء العمرة في الفنادق وعلى شاطئ البحر”، مشيرا في ذات السياق، إلى تسجيل حالات إغماء بين المعتمرين خصوصا بين النساء وكبار السن.
-
وبكثير من الحسرة المرفوقة بالدموع عبرت السيدة سعدة صافي من مدينة تيارت، عن استيائها وتذمرها العميق من ممارسات الجوية الجزائرية ،بقولها “إذا كان الحال هكذا بالجزائر فكيف سيكون بالخارج” معتبرة ان ما أقدمت عليه الشركة، إهانة وحڤرة، فيما أكد المواطن عشيش محمد، القادم من ولاية مستغانم انه مازال منذ أسبوع يتقاسم معاناة أكثر من 200 معتمر من مختلف مناطق البلاد، منهم من عاد والتحق بذويه خصوصا المقيمين بالعاصمة وضواحيها، أما الآخرين وعددهم تجاوز 80 شخصا من الجنسين، فما زالت أحلامهم معلقة بوعود.
-
وفي اتصال مع “الشروق” أكد مسوؤل بخلية الأزمة على مستوى الخطوط الجوية الجزائرية، أن المعتمرين المقيمين بالفندق سيتم نقلهم اليوم إلى البقاع المقدسة عبر طائرتها وبشكل عادي، وفي سياق متصل علمنا، أن إيواء المسافرين بالفندق سالف الذكر كلف الشركة أكثر من 70 ألف دينار للشخص الواحد منذ بداية إضراب مضيفي الخطوط الجوية الجزائرية.