مفاجأة مُدوّية.. هل “سَرَقت” غامبيا كأس إفريقيا من الجزائر؟!
فجّر لاعب سابق لِمنتخب غامبيا لِفئة أقل من 17 سنة مفاجأة مُدوّية، تحمل في ثناياها شكوكًا حول “سرقة” كأس أمم إفريقيا لِهذا الصنف من الفريق الوطني الجزائري أشبال.
ونظّمت الجزائر نهائيات كأس أمم إفريقيا أشبال، ما بين مارس وأفريل 2009، بِملعبَي الدار البيضاء وزرالدة بِالعاصمة. وشاركت 8 فرق وطنية لِفئة أقل من 17 سنة، مع بلوغ المنتخب الوطني أشبال النهائي وخسارته أمام نظيره الغامبي بِنتيجة (1-3).
وأبدى اللاعب الغامبي لاسانا كامارا استياءه، وقال إن اتحاد الكرة المحلّي والجهاز الفني (مدرب مصري) لم يُفسّرا له لِحد الآن سبب إبعاده من خوض بطولة العالم أشبال، التي انتُظمت بِنيجيريا ما بين أكتوبر ونوفمبر 2009.
وشارك المهاجم لاسانا كامارا مع منتخب غامبيا أشبال في “كان” الجزائر لِهذه الفئة، وسجّل هدفا في النهائي، وثلاثة أهداف في البطولة ككلّ. لكن في خريف العام ذاته، حرمه الجهاز الفني رفقة عديد زملائه من خوض مونديال نيجيريا لِفئة أقل من 17 سنة. عِلما أن البطولة العالمية عرفت حضور 5 منتخبات من إفريقيا، وهي: الرباعي الذي بلغ نصف نهائي “الكان” مُمثّلا في غامبيا والجزائر وبوركينافاسو ومالاوي، ونيجيريا مستضيفة الدورة.
وأضاف لاسانا كامارا في أحدث تصريحات أدلى بها للصحيفة المحلية “فورويا”، قائلا إن اتحاد الكرة الغامبي أجرى تغييرات جذرية على منتخب الأشبال بعد التتويج القاري، وأبعد جلّ اللاعبين الذين شاركوا في “كان” الجزائر للأشبال، وجلب كرويين آخرين للمشاركة في مونديال نيجيريا لِفئة أقل من 17 سنة.
وتابع لاسانا كامارا (كان يزعم أن عمره 15 سنة فقط عام 2009) يقول إنه سمع شائعات فحواها أن اللاعبين المُبعدين لا ينتمون لِفئة أقل من 17 سنة. ما يُفيد أن أعمارهم مُزوّرة، وشاركوا في “كان” الجزائر أشبال وهم بِأعمار تفوق 17 سنة. مُشيرا إلى أن “الكاف” أخضعتهم لِفحوصات طبّية قبيل خوض “كان” الجزائر أشبال، ومنحتهم رخصة خوض هذا الغمار، فأين التزوير؟ يقول لاسانا كامارا مُستغربًا.
ومعلوم أن المونديال تُنظّمه الفيفا، التي تُجري فحوصات طبّية مُعمّقة، وتضرب بِيد من حديد كل منتخب يلجأ إلى تزوير أعمار اللاعبين. بِخلاف الإتحاد الإفريقي لكرة القدم. ناهيك عن كون تزوير أعمار لاعبي الفئات الصغرى في القارة السمراء، “آفة” قديمة مازالت منتشرة لِحد الآن.
من الكرة إلى الصيد البحري
وعن مشواره بعد هذه الحادثة، قال لاسانا كامارا إنه خضع لِبعض التجارب في أندية أوروبية، لكنه فشل في الظفر بِعقد احترافي، بِسبب شكوك انتابت مسؤولي هذه الفرق حول عمره الحقيقي، خاصة وأنه كان يملك بنية مورفولوجية تُظهر أنه أكبر من العمر المدوّن في الوثائق الإدارية.
وأضاف قائلا إن رجل أعمال غامبي توسّط له بعد ذلك، وساعده في الإحتراف بِبطولة فنلندا، التي لم يمكث بها كثيرا، ثم عاد إلى بلده غامبيا. دون تفسير سبب عدم مواصلته المغامرة الكروية في منطقة اسكندنافيا.
وبِخصوص وضعيته الحالية، قال لاسانا كامارا إنه اعتزل ممارسة كرة القدم مُبكّرا، واقتنى قاربا مُحترفًا نشاط الصيد البحري، خاصة وأن غامبيا – التي تقع في أقصى غرب إفريقيا – تُطل على المحيط الأطلسي، كما أن البحر ليس بعيدا عن مقر إقامة أسرته. مُشيرا إلى السلطات العليا الغامبية رصدت للاعبين منحة مغرية بعد التتويج القاري، وهو ما مكّنه من اقتناء وسيلة الصيد البحري، وطلب الرزق عن طريق هذا النشاط.
للإشارة، فإن منتخب غامبيا – لكن لِفئة الأكابر – سيستضيف “الخضر” في سبتمبر المقبل، بِرسم الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا، نسخة الكاميرون صيف 2019.
وتُظهر الصورة المُدرجة أعلاه منتخب غامبيا لِفئة أقل من 17 سنة، الذي واجه نظيره الجزائري في نهائي “كان” الأشبال عام 2009. بينما تُبرز الصورة الأولى المُدرجة أسفله اللاعب لاسانا كامارا. في حين تُظهر الصور الخمس الأخرى المُدرجة أسفله أشبال “الخضر” في هذه المنافسة، وجانبا من نهائي البطولة الإفريقية للأشبال عام 2009.