مفاوضات للاستدانة الخارجية بفوائد منخفضة.. والتسديد على المدى البعيد!
لم يستبعد وزيرا الخارجية رمطان لعمامرة، والصناعة عبد السلام بوشوارب لجوء المؤسسات الجزائرية إلى الاستدانة الخارجية، والتي قالا أنها ستكون من بنوك وصناديق إفريقية ودول صديقة على غرار الصين، إلا أنهما طمأنا بالمقابل أنّ الفوائد ستكون منخفضة والتسديد سيكون على المدى البعيد.
واعترف وزير الشؤون الخارجية، الإثنين، خلال ندوة صحفية نشطها إلى جانب وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، ووزير التجارة بختي بلعايب، ورئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد، تمهيدا لـ”منتدى الجزائر إفريقيا للأعمال” المزمع بالجزائر العاصمة يومي 3 و4 ديسمبر المقبل، بإمكانية اللجوء إلى الاستدانة الخارجية لتمويل مشاريع الجزائر في إفريقيا، قائلاً أن استثمارات الجزائر في القارة السوداء ليست مرتكزة على البحبوحة المالية، فبإمكانها حسبه، اللجوء إلى دول صديقة لتمويل مشاريع وفق طرق شراكة ثلاثية، أي صفقات بين الجزائر والدولة الإفريقية ودولة ثالثة تدخل برأس المال، كما يمكن حسبه الاعتماد في مجال التمويل على مؤسسات وصناديق مالية إفريقية.
وشدد لعمامرة على أن الجزائر، التي مسحت في وقت سابق ديون دول إفريقية بالجملة، لا يستبعد أن تجد طرقا بديلة للتمويل، عبر اللجوء إلى الاستدانة للاستثمار في القارة السمراء، والتي اعتبرها فرصة جذابة لجلب الدولارات للخزينة خارج المحروقات، مؤكدا أن الشعار المقبل للحكومة سيكون “استهلك إفريقي وليس فقط محلي”، كما وعد بتحرك القنصليات والدبلوماسية الاقتصادية في كافة الاتجاهات، لتنويع الاقتصاد الوطني، مركزا بالدرجة الأولى على تسهيلات في التأشيرة للسياح ورجال الأعمال الأجانب.
وبالمقابل، دافع وزير الصناعة والاستثمار، عبد السلام بوشوارب عن خيار الاستدانة الخارجية، التي قال إنها “ستوجه لمشاريع مضمونة، بحكم أن مردوديتها وأرباحها، ستكون كفيلة برد مستحقات الجهات التي ستقرضنا”، مؤكدا أن المفاوضات، ستكون وفق فوائد مخفضة، والتسديد سيكون على المدى البعيد، وضرب في هذا الإطار المثل بمشروع ميناء شرشال وإمكانية الاقتراض من الصين، وفق صيغة اقتصادية مربحة، وحتى مشروع غار جبيلات، أو مشاريع النقل والسكك الحديدية، التي تكفي مردوديتها للتسديد، ورافع بوشوارب لصالح القاعدة الاستثمارية 51 ـ49، التي قال أن ما درته على الخزينة العمومية طيلة فترة اعتمادها ـ أي بعد 2009 ـ أكثر بأضعاف من الشراكات التي تم اصطيادها قبل إقرارها.