مقتدى الصدر خرب بلده.. لكن الجزائر عصية عليه
وجه محمد عيسى، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، رسالة إلى زعيم المرجع الشيعي في العراق مقتدى الصدر، مفادها أن الأقليات الشيعية والمذاهب المتطرفة في بلادنا “لا مكان لها”، معتبرا أن مثل هذه الشخصيات التي خربت أوطانها ترغب اليوم في اختراقنا وهو أمر غير مسموح، مضيفا أن رسالته الأخيرة لشيعة الجزائر ما هي سوى عتاب لفشلهم وليس نداء للخروج.
قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف، إن الدولة لديها كل المعطيات بخصوص رغبة أقليات مذهبية متطرفة في التوغل في أوساط المجتمع الجزائري، تدعي النسب للإسلام وهي بعيدة عنه، مشيرا إلى أن السلطات عملت على مواجهة هذا الغزو “النحلي” على –حد قوله– بخطة صارمة جند لها الأئمة وكل إطارات الوزارة والمؤسسات العمومية لمحاربة تلك الأقليات الضالة.
وأضاف الوزير في تصريح صحفي على هامش الندوة الوطنية لمستشاري وزارة الشؤون الدينية بدار الإمام، أمس، أن هؤلاء يتخذون من المساكن الخاصة والأحياء الجامعية ملاذا لنشر أفكارهم بين الشباب من خلال معطيات توفرت لدينا، غير أنها لم تتمكن من اختراق المساجد، والدليل دعوة زعيم المرجع الشيعي في العراق مقتدى الصدر شيعة الجزائر إلى عدم الخضوع للمتشددين، ودعاهم إلى التحرك والخروج من قوقعتهم، معتبرا تلك الدعوة عتابا بعد فشل.
وأضاف الوزير أن مثل هذه المجموعات تدعي النسب لدين لا علاقة لها به، بل هي تابعة لدوائر مشبوهة تنتمي لنفس الدوائر التي سبقت أن حاولت زرع الأفكار التنصرية والمذاهب الصهيونية والإلحاد والإباحية والتطير وحركات التشيع بمختلف طرقها بين الشباب.
وعن إجراءات الوزارة لمواجهة المجموعات المتطرفة، قال الوزير، إن مصالحه مجندة وعلى رأسها الأئمة لمنع انتشارها من خلال خطب الجمعة ومحاربة المطويات والكتب التي تحمل مثل هذه الأفكار، واعتبر عيسى أن إنشاء مرصد لمكافحة التطرف الديني أصبح أكثر من ضرورة في الوقت الراهن.
وأكد الوزير فيما يخص التفجيرات الأخيرة التي عرفتها باريس، وقوف الجزائر إلى جانب الجالية الجزائرية، خاصة أنها بعد الأحداث الأخيرة ستكون في وجه المدفع، لذلك وجب على السلطات الفرنسية تأمين المساجد وحماية المسلمين.
وبخصوص مطالب الأئمة، أوضح الوزير أن القانون التوجيهي سيكون فرصة للحوار بين كل الأطراف وسيمرر عبر الوسائل التشريعية، البرلمان بغرفتيه ليضمن كل الحقوق.