ملف المضاربة في الموز يعود إلى مجلس قضاء الشلف
أحال مجلس قضاء الشلف، ملف الشخصين المتهمين بتخزين 217 طن من فاكهة الموز، على محكمة الاستئناف للنظر في التهم المنسوبة إلى المتهمين، وذلك بعد قبول قسم المخالفات والجنح بالمحكمة العليا، الطعن الذي تقدمت به هيآت دفاع المتهمين المحكوم عليهما بعقوبة جزائية مدتها 7 سنوات حبسا نافذا وقبول ذات القسم القضائي بإعادة محاكمتهما من جديد بتركيبة قضائية مغايرة على مستوى مجلس قضاء الشلف.
وتم تسريع وتيرة مناقشة طعني المتهمين وإعادة محاكمتهما، بفعل تطبيقية التسيير الآلي للملف القضائي، التي تتيح من جهة فرصة معالجة الطعون بسرعة ومعالجة كافة قضايا الموقوفين من جهة ثانية، تنفيذا للتعليمات الأخيرة الصادرة عن الوزارة الوصية.
وقررت المحكمة العليا إعادة محاكمة المتهمين من جديد أمام تشكيلة قضائية جديدة على مستوى الغرفة الجزائية لمجلس قضاء الشلف، بدعوى ان “قضاة المجلس لم يسببوا قرارهم بخصوص المطعون ضدهم بأسباب وافية تخص كل متهم على حدى ولم يبرزوا الأسانيد والأسباب التي ساقوها لقضائهم، بحيث تضمن منطوق قرار المحكمة العليا إحالة الملف من جديد للمحاكمةّ.
وفي التفاصيل التي بحوزة “الشروق”، فقد تم برمجة جديدة لملف الحال بتاريخ 27 مارس من الشهر الجاري على مستوى الغرفة الجزائية لمجلس قضاء الشلف، أمام تركيبة قضائية مغايرة، وذلك بعد إدانة المتهمين الموقوفين في منتصف العام الماضي بعقوبة سبع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 مليون سنتيم بحق شخصين موقوفين، بينما تم تأييد إنزال عقوبة 12 سنة حبسا نافذا غيابيا بحق شخص ثالث آخر في حال فرار، موضوع مذكرة بحث وطنية لعدم مثوله أمام هيآت التحقيق المختصة.
ويتابع المتهمان من أجل جنحة المضاربة غير المشروعة وجنحة عدم الفوترة، في قضية تخزين كمية معتبرة من مادة الموز بغرف التبريد لإحداث الندرة. وكان بيان محكمة الشلف، تحت رقم 01/22، سرد بإسهاب تفاصيل القضية، التي جاءت تتويجا لعمل الفرقة المالية والاقتصادية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية الشلف، انطلاقا من معلومات وردت إليها بتاريخ 11 أبريل من الشهر الجاري، تفيد بقيام ثلاثة أشخاص بتخزين كمية معتبرة من مادة الموز بغرف تبريد لإحداث الندرة، تم مداهمة موقع التخزين في شمال عاصمة الولاية، وضبط كمية وزنها 217 طن من الموز، كانت مهيأة ومعدة للمضاربة من أصل الكمية الإجمالية المقدرة بـ1243 طن من ذات المادة المستوردة من دولة الإكوادور، التي حجزتها مصالح الضبطية القضائية للأمن الوطني في أربع ولايات ويتعلق الأمر بـ”الشلف والبليدة والجزائر وبومرداس”.
ومعلوم أن التحقيقات التي أطاحت في السابق بعديد المضاربين في فاكهة الموز في نقاط متفرقة من ربوع الوطن، كشفت أن الكثيرين منهم جنوا ثروات طائلة، نتيجة استيراد غير مشروع لمادة الموز وتخزين أطنان هائلة في غرف تبريد غير مراقبة، قبل طرح كميات معتبرة في السوق المحلية عبر وسطاء يبحثون عن التكسب السريع، بحيث كانت شبكات استيراد الموز، تتحكم في أسعاره بدون أدنى منافس، بعد ما ارتفع سعر هذه المادة إلى أسعار قياسية لم يعرفها الجزائريون، ببلوغه سعر الكيلوغرام الواحد زهاء 800 دينار جزائري.