-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انقلاب معادلة الإجرام في فرنسا لصالح الجالية الجزائرية

من دخل الأحياء الجزائرية في باريس فهو آمن

الشروق أونلاين
  • 17125
  • 10
من دخل الأحياء الجزائرية في باريس فهو آمن

مازالت الجالية الجزائرية في فرنسا هي الأكبر في هذا البلد الذي شهد في السنوات الأخيرة مزيدا من النزوح من أوربا الشرقية وأمريكا اللاتينية والوسطى، حتى أصبح البلد الأوروبي الأكثر تلوّنا، والعاصمة باريس التي يدخلها أزيد من ستين مليون سائح أجنبي في العام، ويحرسها أزيد من أربعين ألف شرطي ما عادت تشتكي مما كانت تسميه خروج أصحاب البشرة السمراء والشعر المجعد عن القانون…

  • وأهم الجرائم التي هزّت فرنسا في السنوات والأشهر الأخيرة كانت من صناعة كل الأجناس والجنسيات إلا الجزائريين الذين نجدهم أحيانا ضحايا وليسوا جناة، وهذا باعتراف مصالح الأمن بعد أن أصبح الجزائري خارج قائمة المُرعبين في المجتمع الفرنسي.. “الشروق اليومي” بعيدا عن الأرقام التي اختلفت، ولكنها اتفقت على أن الجزائري برغم تواجده القوي يحتل حاليا مركزا أخيرا مشرفا ضمن أبناء الجاليات التي تصنع خوف الفرنسيين. الشروق حاولت أن تسأل الفرنسيين وأيضا الجزائريين في عاصمة النور عن أسباب هذا التغيّر، فكانت إجابة السيد جيل منطقية، وهو رجل أمن فرنسي من أصول إيفوارية على مشارف سن التقاعد، حيث اختصر ذلك في تحسّن الحالة الإجتماعية للجزائري إضافة إلى ظهور أسماء من أصول جزائرية صانعة للحدث ومنها لاعبي الكرة مثل بن زيمة كريم وناصري سمير اللذان يعتبران في الوقت الحالي أحسن لاعبين في فرنسا حتى لا نقول في أوربا، ولأن الجزائريين يعشقون الكرة وسمير وكريم يريدان السير على نهج زين الدين زيدان، صارت لهم طموحات لبلوغ القمة في مختلف المجالات، أما زميله باتريك بيرينو، وهو فرنسي الأصل، فقال أن الجريمة لا جنس لها، ولكن الظروف هي التي تصبغ لونها، واعترف بأن الجزائري لم يعد يُشكل رقما قويا في معادلة الإجرام، بل أنه ضحية في الكثير من الأحيان لجرائم غيره من الفرنسيين.. وصور المخمورين في شوارع العاصمة الفرنسية وخاطفي الهواتف النقالة والحقائب النسوية بقدر ما كثُرت بقدر ما حملت أسماء أبطال من غير الأصول الجزائرية..
  •  وإذا كانت الإحصاءات الخاصة بأصول مرتكبي الجرائم غير موجودة، فإن مصالح الأمن في باريس أحصت خلال موسم السياحة الصيفي 2514 جريمة مختلفة، فإن الجزائريين لم يزد عددهم في هاته التجاوزات عن الثلاثين، وتورطهم كان في الغالب في جرائم عادية لم ترق إلى تحويلهم إلى السجون، وحتى حي بارباس في قلب العاصمة الباريسية الذي كان دائما معقلا للجالية الجزارية، صار مكانا آمنا بدليل أن تجارة السكن فيه انتعشت في الوقت الذي تعيش فيه فرنسا أزمة انخفاض أسعار العقار، وغالبية الذين يريدون أن يتنقلوا للعيش فيه من البسطاء الفرنسيين، حيث يُوفر لهم الحي الحياة الهادئة والأسعار الرخيسة وأيضا الأمان.
  • في العاصمة الباريسية برغم ما بلغته هذه المدينة من رُقي ومحافظتها على سحرها الخاص مازالت مظاهر البؤس تصدم زائرها بين الحين والآخر من متشردين يفترشون الأرصفة، ومخمورين يزعجون المارة ومرضى عصبيين يُرهبون الأبرياء ولكن النادر منهم من هم جزائريون.. رغم أن الإستفزاز الحقيقي الذي تعرضوا له كان يمكنه أن يهزهم من منع لارتداء الحجاب في الأماكن العمومية وخرجات ساركوزي، وأيضا معارضيه، ومنهم إبنة زعيم اليمين المتطرف مارين لوبي لا تترك مناسبة إلا وصبت ثورتها على الجزائريين بالخصوص والمسلمين عموما.
  • الجزائريون القاطنون في قلب العاصمة الباريسية لهم رأي مختلف عن الفرنسيين، ومختلف أيضا فيما بينهم، فمنهم من يؤكد أن العنصرية هي من صوّرت الجزائري بالعنيف في الزمن السابق، وكان اغتيال الجزائريين قويا جدا في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، أما عمي محمد وهو من أبناء منطقة سيڤ بالغرب الجزائري فلخّص لنا رأيه بصفته يعيش في باريس منذ حوالي نصف قرن في تأكيده بارتقاء الجزائريين، عمي محمد السيڤي كما يسمونه عاد إلى السنوات الأولى من الإستقلال، حيث كان الجزائري إما كناسا أو حمّالا أو سارقا، وكل الجزائريين كانوا أميين، ولكن هذا الحرمان والفقر هو ما جعلهم يمنحون أعمارهم وأموالهم لأبنائهم من أجل أن يكونوا الأحسن دراسة وخُلقا فصار منهم النجم والطبيب والعالم، ولم تجد فرنسا سوى أن تعترف بهذه القفزة الكبيرة بتحفظ “عنصري”، رغم أن اليمينيين مازالوا يُذكّرون الفرنسيين بأحداث الضاحية ومباراة المنتخبين الفرنسي والجزائري الودية التي توقفت بعد أن اجتاح متفرجون جزائريون ملعب فرنسا أمام أنظار الرئيس السابق جاك شيراك الذي شاهد بعينه اجتياح الملعب وسمع بأذنيه تصفير الجماهير على النشيد الوطني الفرنسي وأيضا الاحتفالات القوية للجزائريين بانتصارات المنتخب الوطني خلال رحلة التأهل للمونديال الأخير بجنوب إفريقيا التي كانت تٌزعج فرنسا ونيكولا ساركوزي أيضا، لكن كل هذا لم يؤثر على الصورة التي تتحسن باستمرار للجزائري رغم أنف العنصريين، وكل الجرائم الأخيرة في باريس وفي غيرها من المدن لم تعد بعنوان جزائري مثل الاعتداء الذي تعرّض له مؤخرا عامل مراقب في خط السكة الحديدية وأدى إلى شلل الخطوط بعد إضراب العمال، ومقتل مهاجر هندي دافع عن شابة اعتدى عليها شاب داخل الميترو، وبقي الجزائريون يكدحون ويقول عنهم الفرنسيون أنهم قنبلة المال القادمة في فرنسا، لأن لكل جزائري جنسيتين وبلدين يكتنز فيهما المال عكس الفرنسي الذي لا هروب له من فرنسا سوى إلى فرنسا.
  • الجزائريون الذين بدأت هجرتهم الإجبارية إلى فرنسا عام 1900 قبل أن يصل عددهم عام 1930 إلى 130 ألف، وواصل تصاعده إلى أن بلغ 800 ألف عام 1973، بدأ منذ سنوات في التناقص الفعلي بسبب شبه توقف للهجرة وعودة البعض، خاصة المتقاعدين إلى الجزائر، وأيضا بعد تجنس البقية، ومعهد الإحصاء الفرنسي يتكهن بأن يقل عدد الجزائريين عام 2035 عن 250 ألف نسمة.. البرتغاليون جاوز عددهم عدد الجزائريين في فرنسا خلال عام 1981 وكانت صورتهم أيضا سوداء لدى الفرنسيين، والأتراك بلغ عددهم أربعمائة الف، ولكنهم مثل البرتغاليين حسّنوا من صورتهم وأجبروا الفرنسيين على احترامهم، وكل المؤشرات توحي أن الجزائريين يسيرون على ذات الطريق.. والجميل في هاته الحكاية ليس أن يحترم الفرنسي الجزائري وإنما التغير الروحي الكبير لدى الجزائريين الذين أصبحوا أكثر تمسكا بالدين الإسلامي وبالخصوص بأداء الصلاة في الجوامع.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • بدون اسم

    oa na pour les algerien toujour f idel des maan blad ok ma salut mes amis de france je suis acoute de la fain de ma boulou tout la fourmaneti ca ma fie plaiser de ier dans mon payer

  • Rostom -LILLE

    tu as raison morad c'est la vérité les marocains et les tunisiens sont les premiers de commiter les crimes et et et
    je suis fier d'être algerien
    vive l'Algérie et les Algériens dans le monde d'entier

  • lynda

    شكرا لك اخي مراد و دمت كما انت رائع و حقا يبقى رأسك مرفوع ووفقك الله [email protected]

  • mohamad

    ايوه ولينا ملائكه مشاء الله الصالح والطالح وين ما مشيت

  • amel

    ie l algerie et tt les algeriens a traers le monde

  • بدون اسم

    merci morad

  • masin

    des gens comme celui du commentaire n 1 sont la cause de l image de l algerie

  • مهاجر

    أكيد هنالك تغير كبير في ذهنية الجزائري في فرنسا...لكن مما يؤسف له أن الدولة كانت ولا تزال دائما غائبة عن هموم الجزائري في فرنسا...ولو استثمرت القليل في البشر لنالت الكثير معنويا وماديا ولوجدت لنفسها مواقع جد مؤثرة في فرنسا...
    قد يحدث هذا عندما تنشأ دولة تحترم البشر وتقدر العقول والأمخاخ وتطور إرادة سياسية فاعلة. وتحمي الوطن والمواطن .....
    قد يحدث هذا برجال يعرفون ماهي الدولة وما هو التاريخ وما هي الجغرافيا وما هي السياسة...إلى ذلكم الحين أسأل الله أن يطهر الجزائر من الجلادين ....آمين

  • دزيرية

    خاف ربي انا عندي صديقة مغربية والله خيار الناس صبتها وقت الشدة خير من بنت بلادي
    همال يا خويا مراد ما جمعش في كل جنس كاين لمليح او كاين دوني

  • morad

    والله إن من بين المشوهين هم المغاربة والتونسين وأخرين من المسلمين يعرفوننا إلا في وقت الشدة يحبون الكفار كثير وخاصة المغاربة يذهبون الى اليهود ويقول لهم نحن معكم ونحبكم ونحميكم والجزائريين أعداء وووو...إلخ؟ ثم يقول لهم أعينوني أن أجد شغل . شوف الفرق بين الجزائري والأخرين ؟!! الحمد لله إني جزائري وأفتخر عايش ورأسي مرفوع وإذا ظلموني أعيش بالقوة عليهم بذكاء وحكمة والخزي والعار من أذل نفسه . والجزائري دائمًا فوقهم أسئل الله أن يزيد مكانة الجزائر قوة فوق قوة وأن ينصرنا عليهم أمين