مناصرة يرحب بمشاورات دون إقصاء لتعديل الدستور
رحبت جبهة التغيير بالمشاورات الجارية حول التعديل الدستوري، مشددة على ضرورة جديتها وتعميقها وعدم انحصارها حول المواد المقترحة لتشمل الجميع من حيث المشاركة وكذا المواضيع التي تناقش.
وجاء ترحيب رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة بجولة المشاورات الجديدة لتعديل الدستور أمس خلال افتتاح يوم دراسي عقد للغرض ذاته، حيث اقترح تحديد طبيعة النظام السياسي بشكل واضح والالتزام بمعاييره، وهل هو برلماني أم رئاسي أو شبه رئاسي.
واقترح مناصرة تكريس مبدأ الفصل بين السلطات فيترأس المجلس الأعلى للقضاء قاض بعيد عن نفوذ السلطة التنفيذية، ويحتكر البرلمان التشريع وإلغاء التشريع بالأوامر، مبرزا شروط الدستور التوافقي من خلال عدة نقاط، منها مشاورات حقيقية ودون إقصاء ودون وصاية، وأن تتسع المشاورات إلى كل الدستور ولا تحصر في الوثيقة المقترحة، على أن يجتمع الشركاء في جلسات حوار جامعة بعد المشاورات الثنائية مع الرئاسة.
واقترح مناصرة أن يتوافق في الأخير الشركاء على مشروع الدستور، على أن يعرض على الاستفتاء الشعبي، معتبرا أن هذه الشروط أساسية لإنجاح المسعى التوافقي وطمأنة الجزائريين على المستقبل.
ورأى مناصرة أن المسودة المقترحة بها ثلاثة أقسام، الأول عبارة عن تعديلات شكلية بسيطة لا تقدم ولا تؤخر في شيء، والثاني عبارة عن تعديلات إصلاحية مثل إعطاء الحق للمعارضة وتقوية الصلاحيات الرقابية للبرلمان وبعض الصلاحيات للمجلس الدستوري وحق الإخطار للنواب، ولكن لـ70 نائبا وهو أمر صعب التحصيل حسبه.
أما القسم الثالث فهو إصلاحات موجهة للخارج، وأرجعها مناصرة إلى نوع من الإملاءات وكذا محاولات التكيف مع الالتزامات الدولية، وهو ما يتضح جليا في اقتراح مبدأ المناصفة بين الرجل والمرأة الذي هو من صميم شريعتنا، والأمر الآخر هو حرية ممارسة الشعائر الدينية والذي لم يطالب به أي طرف من الأطراف السياسية الداخلية، لكنه حق مقبول يحتاج إلى ضبط قانوني.