مواطنون تواجدوا في “نيلسن مانديلا” للنزهة والتصوير
تحوّل موعد مباراة المنتخب المحلي أمام نظيره الغاني، التي لعبت السبت، إلى فرصة سانحة للتنزه ومشاهدة الإنجاز الرياضي الهام في منطقة براقي بالعاصمة، خاصة أن المباراة تزامنت مع آخر أيام العطلة الشتوية بالنسبة لتلاميذ وطلبة مختلف الأطوار الدراسية..
وقد شُدّت الرحال من مختلف المدن بل وتوجه إلى الملعب عدد من المهاجرين الذين قدموا من مارسيليا وباريس وبروكسل خصيصا من أجل مشاهدة الملعب، بينما قام الحاضرون بتصوير الملعب بكل مرافقه وكأنهم في متحف أو منشاة سياحية راقية، حيث ظهرت الصور الجميلة والمبهرة على مواقع التواصل الاجتماعي كما لم تظهر أي منطقة من الجزائر من قبل.
ولأن الشغوفين بلعبة كرة القدم، والمتابعين لما يحدث من تطور في الجزائر عددهم بالملايين، قد اقترح الكثيرون نقل مباريات دور المجموعات الخاصة برابطة أبطال إفريقيا وأيضا بكأس الكونفدرالية التي سيشارك فيها فريقا شباب بلوزداد واتحاد العاصمة، بداية من الشهر القادم، إلى هذا الملعب حيث سيكون الحضور الجماهيري الكبير مضمونا، لأن مئات الآلاف من الجزائريين مازالوا شغوفين بمشاهدة الملعب قبل مباريات الكرة، بدليل أن مباريات المنتخبات الثلاثة في ما بينها من تلك الموجودة في مجموعة الجزائر يوجد إقبال لأجل شراء التذاكر بخصوصها من أجل التمتع بالتواجد في ملعب نيلسن مانديلا أكثر من مشاهدة المباريات، وهو نفس الأمر بالنسبة لملعبي قسنطينة وعنابة بعد التجديد، بالرغم من أن لعب قسنطينة عمره نصف قرن وملعب عنابة عمره قرابة أربعين سنة.
الصور التي تبادلها أنصار ملعب نيلسن مانديلا ولا نقول أنصار أشبال مجيد بوقرة فقط، لا أحد ذكر فيها فنيات هذا اللاعب أو ذاك، ولا نتيجة المباراة السلبية، بل كانت كلها لأطفال وعائلات وشباب في منتهى السعادة وهم في راحة بال وسط ملعب بدا تحفة جميلة ترفع المعنويات، وقد تغير من سلوكات جماهير الكرة التي تؤثر على الشارع، ومن المفروض أن يرفض المناصرون مستقبلا الدخول إلى أي ملعب مصنوع مقاعده من الإسمنت المتجمد في الشتاء والساخنة في فصل الصيف.
هناك من لاحظ بأن درجة التشجيع الهستيري كانت شبه غائبة في مباراة أشبال بوقرة أمام منتخب غانا المحترم، ولاحظ أن بعض الجمهور من الذين دخلوا إلى ملعب نيلسن مانديلا لم يسبق له وأن حضر مباراة أو لم يحضر مباراة منذ عقود، كما أن السيل الجارف من الصور ومن المباشر التي ميزت زمن المباراة وما بعدها، والتعليقات الطوفانية قيّدت كل صغيرة وكبيرة عن ملعب صار مفخرة بالنسبة للجزائريين في انتظار تسليم ملعبي دويرة وتيزي وزو وهما لا يقلان أبهة عن ملعبي وهران وبراقي، كما بدأت المطالبة بمباشرة إنجاز بقية المركبات الموعودة، لدخول عالم من الاحترام ما دام ملعب نيلسن مانديلا لقي الاستحسان والإعجاب والترحاب من كل فئات الشعب الجزائري سواء بمرافقه أم حتى باسمه الراقي نيلسن مانديلا.